مفرح الشمري
Mefrehs @
اختتمت مساء امس الأول الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الكويت المسرحي على خشبة مسرح الدسمة بحفل أقيم تحت رعاية وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد ناصر الجبري وبحضور ممثل الوزير الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، والأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي، ومدير إدارة المسرح ومدير المهرجان أحمد التتان، وضيوف المهرجان وحشد فني وإعلامي، وقدم الحفل المذيع طلال خليفة والفنانة أحلام حسن.
استهل الحفل بعرض فيلم تلفزيوني عن بانوراما انشطة وعروض المهرجان من إخراج حسين المفيدي، وتناول حصاد أنشطة المهرجان على مدى أيام مسرحية متتالية.
وبعدها صعد خشبة المسرح رئيس لجنة التحكيم الفنان جاسم النبهان وألقى كلمة ثمن خلالها دعم وزير الإعلام محمد ناصر الجبري، وجهود أعضاء لجنة التحكيم، إلى جانب دور اللجنة المنظمة للمهرجان.
وعبر النبهان عن الفخر بعودة الروح للرياضة الكويتية، مثلما هي سائدة في المسرح الكويتي، وقال: نفخر بوصول مهرجان الكويت المسرحي إلى دورته الثامنة عشرة، وهي بمنزلة استمرار لأول دورة لهذا المهرجان الذي بذل من أجله الكثير من الجهود لإقامته في ذلك الوقت، تأكيدا لدور المسرح في هذا المجتمع المدني المتطور والإنساني الكويتي المتنور، ولن ننسى رفقاء الطريق الذين وضعوا الأساس لهذا المهرجان.
وأضاف النبهان: من خلال هذا المهرجان، حقق المسرح في الكويت بين أقرانه من المسارح العربية التميز، بل إلى دول وشعوب أخرى ومهرجانات فيها المسرح متقدم لنغير الصورة المطبوعة بأن المسرح لدينا ينتمي إلى الإنسان البدوي الذي لا تتعدى ثقافته الخيمة والجمل، مكملا: لكن هذه الصورة قد تغيرت اليوم، وأصبح بعض الفنانين الكويتيين أو الخليجيين منافسين بإبداعهم عالميا من خلال إبراز الصورة الحقيقية للإنسان الكويتي، وكل ذلك بدعم من المسؤولين والحكومة التي تعي دور المسرح في هذا المجتمع المتطور والمتقبل والمتواصل بثقافة الآخرين.
وقال النبهان: من خلال عمل اللجنة، لاحظنا النقاط التالية: أولا غياب السينوغرافيا في معظم العروض المسرحية بالطريقة التي تؤثر على مبدأ الوحدة العضوية بين العناصر المختلفة للعرض المسرحي، ثانيا الجمع بين وظيفتي المؤلف والمخرج في كثير من عروض المهرجان، مما ترتب عليه تحجيم إعمال الخيال على مستوى الإيقاع المرئي والمسموع وعلاقته بالتركيب الدرامي، ثالثا طغيان الأداء الخارجي على بعض الممثلين بالصورة التي ترسي من قيم الشكلانية في الأداء دونما الاعتماد على الأفعال الداخلية، رابعا الخلط بين مصطلحي الموسيقى من جانب، والمؤثرات الصوتية من جانب آخر في لائحة العمل بالمهرجان، خامسا عدم وجود جائزة للمكياج، وتوصي اللجنة: أولا باستحداث جائزة للسينوغرافيا، ثانيا استحداث جائزة للمكياج، ثالثا تعديل مسمى الجائزة من مؤثرات صوتية إلى أفضل موسيقى، رابعا السماح لأبناء الكويتيات بالحصول على الجوائز الفردية.
بعد ذلك جرت مراسم تكريم وسائل الإعلام وأعضاء لجنتي المركز الإعلامي والنشرة الخاصة بالمهرجان، حيث صعد خشبة المسرح كل من الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، ورئيس اللجنة العليا للمهرجان الأمين العام المساعد لقطاع الفنون والمسارح د.بدر الدويش، ومدير إدارة المسرح ومدير المهرجان أحمد التتان، كما قام الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية هزاع البراري بتقديم درع إلى م.علي اليوحة، وتم تكريم رئيس لجنة التحكيم الفنان جاسم النبهان، والأعضاء: د.سكينة مراد من الكويت، وشادية زيتون من لبنان، ود.جمال الياقوت من مصر وجمال سالم من الإمارات.
مجسم الجوائز
استغرب عدد من الفائزين من مجسم الجوائز الذي تسلموه في حفل الختام، حيث جاء مغايرا ومختلفا عن الدورات السابقة، وبعد تحريات «الأنباء»، اكتشفت أن الشركة التي كانت تصمم المجسم السابق طلبت وقتا كبيرا لإنجازه، الأمر الذي دفع اللجنة المنظمة لإيجاد مجسم آخر لتسليمه للفائزين، والغريب في الأمر أن المجسم كتب عليه اسم الجائزة دون الإشارة الى اسم المهرجان، الأمر الذي استغربه الكثيرون.
جوائز المهرجان
وتم الإعلان عن جوائز الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الكويت المسرحي وجاءت على النحو التالي:
أفضل عرض متكامل: مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل مخرج: (جائزة الراحل منصور المنصور): د.عبدالله العابر عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي.
أفضل ممثل دور أول: (جائزة الراحل كنعان حمد): علي الحسيني عن مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل ممثلة دور أول: سماح عن مسرحية «صالحة» لفرقة مسرح الشباب.
أفضل ممثل دور ثان: مشاري المجيبل عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي.
أفضل ممثلة دور ثان: لولوة الملا عن مسرحية «صالحة» لفرقة مسرح الشباب.
أفضل مؤلف مسرحي: فطامي العطار عن مسرحية «ليلة ربيع وعين قمراء» لشركة «المهندز» للإنتاج الفني.
أفضل أزياء: د.فهد المذن عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي.
أفضل مؤثرات صوتية: عبدالله البلوشي عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي.
أفضل ديكور: فيصل العبيد عن مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل إضاءة: عبدالله النصار عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي.
أفضل ممثل واعد مهدي القصاب عن مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي والتي تقدمها جريدة «الأنباء».
أفضل ممثلة واعدة دانة حسين عن مسرحية «موعد مع» لفرقة المسرح الشعبي، والتي تقدمها جريدة «الأنباء».
«صالحة» والترشيح .. !
تساءل العديد من المسرحيين العرب والخليجيين عن عدم ترشيح مسرحية «صالحة» لفرقة مسرح الشباب للحصول على الجائزة الكبرى بجانب مسرحيتي «الرحمة» و«غفار الزلة»، لكنهم لم يجدوا إجابة كافية ووافية لتعدد الروايات التي تحتفظ بها «الأنباء»!
توقعات «الأنباء» 90% صحيحة
جاءت توقعات «الأنباء» لجوائز مهرجان الكويت المسرحي 18 صحيحة بنسبة 90%، خصوصا في جائزة أفضل عرض، وأفضل ممثل دور أول، وأفضل ممثلة دور أول، وأفضل ممثل دور ثان، وأفضل ممثلة دور ثان، وأفضل إضاءة وأزياء ومؤثرات صوتية، وأفضل ديكور، وأفضل تأليف.
ردود أفعال الفائزين
عبر عدد من الفائزين بجوائز الدورة الـ 18 لـ«الكويت المسرحي» عن سعادتهم بالفوز بجوائز المهرجان، حيث أكد الفنان علي الحسيني الفائز بجائزة أفضل ممثل دور أول عن دوره في مسرحية «الرحمة» أنه يدين بالكثير للمهندس فيصل العبيد الذي ساعده كثيرا ليصل الى هذا المستوى في الأداء، وأكد أن هذه الجائزة تحمله مسؤولية أكبر في اختياراته المقبلة ومشاركاته، ليحافظ على نفس المستوى الذي قدمه، خاصة مع المنافسة الكبيرة لزملائه من الفنانين في باقي العروض.
أما م.فيصل العبيد فشكر الله كثيرا على جائزة أفضل ديكور عن مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي، متمنيا التوفيق والنجاح في المرحلة المقبلة، خصوصا أن هذه الدورة شهدت تحديا كبيرا في ديكور العروض.
وعبرت الفنانة سماح الفائزة بجائزة أفضل ممثلة دور أول عن دورها في مسرحية «صالحة» لفرقة مسرح الشباب، حيث أهدت جائزتها لجميع طاقم العمل وعلى رأسهم المخرج أحمد العوضي.
أما المخرج د.عبدالله العابر فعبر عن سعادته بحصوله على جائزة أفضل مخرج عن مسرحية «غفار الزلة» لفرقة مسرح الخليج العربي، شاكرا فريق عمله الذين بذلوا جهدا مضاعفا في العرض وحصلوا على جوائز الموسيقى والإضاءة والأزياء وجائزة أفضل ممثل دور ثان.
أما المخرج د.مبارك المزعل فقال: كانت آخر مشاركة لي في مهرجان عام 2012 ومنذ ذاك الوقت عملت على إيجاد تكنيك معين في الإخراج حاولت إثباته من خلال «الرحمة»، وأحمد رب العالمين على هذا الفوز الذي جاء بعد 3 شهور من التعب والعمل المتواصل في البروفات من قبلي ومن قبل كل فريق العمل في المسرحية، وهذا يجعلني أمام مسؤولية كبيرة في الفترة المقبلة.
من جهتهما، عبر كل من الممثل مهدي القصاب المشارك في مسرحية «الرحمة» لفرقة المسرح الكويتي والممثلة دانة حسين المشاركة في مسرحية «موعد مع» لفرقة المسرح الشعبي عن فرحتهما بفوزهما بجائزة جريدة «الأنباء» للممثل الواعد والممثلة الواعدة.