- تحرير الأراضي ومشروعات الشراكة أكثر ما يزعج رجال الأعمال بالكويت
- الكويت محصنة من ركود النفط ولكن الأمور لن تبقى كما هي بالمستقبل
- 94 % من المديرين التنفيذيين يشعرون بأن المناخ الضريبي تنافسي
محمود عيسى
تظهر معادلة صعبة في الكويت تختلف عن باقي دول العالم، حيث يعمل قرابة 90 ألف مواطن كويتي في القطاع الخاص مقابل 343 ألف كويتي في القطاع العام، وفقا لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية على الرغم من اعتماد 60% من أنشطة القطاع الخاص على الإنفاق الحكومي، وهو ما أشار اليه تقرير «أوكسفورد بيزنس» في استطلاعه لآراء مجموعة من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين، وهو ما يجعل تطوير القطاع الخاص محركا أكثر أهمية للنمو وأمرا ملحا بصورة متزايدة بحسب من تم استطلاع آرائهم.
وذكر التقرير أنه من الإنصاف القول إن الإصلاح الاقتصادي في الكويت لم يحظ بأولوية عالية كما هو الحال في دول أخرى بالمنطقة، كما لم يجر تطبيقه على نحو عاجل الى وقت قريب.
ومع ذلك، فإن مستويات ضخمة من الإنفاق على البنية التحتية على نحو معاكس للدورات الاقتصادية من قبل الحكومة تضمنتها الخطة التنموية الخمسية البالغ قوامها 112 مليار دولار للفترة 2015-2020، وبرنامج الإصلاح الجديد الذي تضمن رؤية الكويت الجديدة 2035، وهو ما يساعد على بناء الثقة لدى قادة الأعمال.
ماذا يحتاج القطاع الخاص؟
ذكر التقرير أن رجال الأعمال الذين تحدث اليهم فريق أوكسفورد بيزنس قد ذكروا مجموعة من التحديات التي تواجههم وما يأملون في تطبيقه خلال الفترة المقبلة وكان أبرزها:
٭ البطء في وتيرة تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي، مطالبين بالإسراع في تنفيذ المشروعات التنموية والشراكة مع القطاع الخاص.
٭ أظهر رجال الأعمال استياءهم من آلية تحرير الأراضي المملوكة للحكومة من أجل إقامة المشروعات عليها.
٭ رفض مجلس الأمة لبعض التوجهات الاقتصادية الحكومية لتحرير الاقتصاد الكويتي وخفض الدعم وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص.
وذكر من تم استطلاع آرائهم أنه كثيرا ما كانوا يشعرون بأن نجاحاتهم التي حققوها في الكويت كانت في كثير من الأحيان رغما عن المساعدة الحكومية بدلا من الحصول عليها.
ولكن في ضوء الدور الكبير الذي تلعبه الحكومة والذي هو أكبر مما كان عليه في أي وقت مضى، فإنه يجب الحفاظ على الزخم الحكومي لتعزيز الإصلاحات وفرص الاستثمار.
وأشار التقرير إلى أن الكويت محصنة نسبيا من تأثيرات انخفاض عائدات النفط بشكل كبير. ومع ذلك، ففي حين كان من الممكن في فترات الركود السابقة أن تتحمل البلاد هذا الوضع بفضل اعتمادها على عائدات البترول، إلا أن الاستمرار فيه قد يكون غير ممكن.
الدعم الحكومي.. مستمر
أشار التقرير إلى انه حتى في الحقبة الجديدة التي شهدت انخفاض أسعار النفط، والتي دفعت العديد من اقتصادات دول الخليج المجاورة لمواجهة أعباء الدعم، ثبت أنه من الصعب على الحكومة الكويتية خفض هذه المزايا، بعد أن رفض مجلس الأمة تمرير مشروع قانون في 2016 من شأنه أن يقلص الدعم الحكومي للماء والكهرباء للمواطنين، ومع ذلك، فقد مرر المجلس قانونا معدلا تقرر بموجبه زيادة التكاليف على المغتربين ونشاطاتهم التجارية.
وتمت تقديرات ميزانية الكويت السنوية لبضع سنين على أساس توقعات سعر برميل النفط بأقل بكثير من أي بلد آخر في المنطقة، وعلاوة على ذلك، تنص قوانين الحكومة على أن يتم توجيه نسبة مئوية كبيرة من دخل النفط مباشرة إلى صندوق الثروة السيادية، والى صندوق الأجيال المقبلة، وهو ما يشكل عادة 10% من صافي الدخل السنوي، فضلا عن 10% من الإيرادات الحكومية.
ويضطلع صندوق ثان، وهو صندوق الاحتياطي العام، بدور يومي في الإدارة المالية، خلافا لاستثمارات صندوق الأجيال المقبلة التي هي استثمارات طويلة الأجل، ويدار كلا الصندوقين من قبل الهيئة العامة للاستثمار.
ومضى التقرير الى القول انه من خلال هذين الصندوقين بالإضافة إلى برامج الرعاية الاجتماعية السخية وفرص العمل في القطاع العام التي يتمتع بها المواطنون، فقد أعادت الحكومة توزيع الثروة النفطية للبلاد، ومازالت تفعل كذلك من خلال الكثير من الوسائل.
المناخ الضريبي.. تنافسي
وعلى الرغم من ذلك، فإن التغير مقبول، حتى لو كان أبطأ مما يأمل البعض، فضريبة القيمة المضافة على مستوى دول مجلس التعاون، التي من المقرر البدء بتطبيقها العام المقبل، تمثل تغيرا مهما في العقد الاجتماعي الكويتي، أضف إلى ذلك البدء في تطبيق ضريبة دخل على الشركات بنسبة 10% لتحل محل التعريفات الحالية المفروضة على الشركات الأجنبية ومجموعة من فئات الرسوم الأصغر للشركات التي تتخذ من الكويت مقرا لها، وكان من المثير للاهتمام استجلاء آراء المديرين التنفيذيين بشأن التغيرات الضريبية وما إذا كانت ميولهم للاستثمار ستتغير.
مزايا الكويت في أرقام
٭ عملة الكويت هي العملة الأعلى قيمة في العالم.
٭ الكويت لديها ثالث أعلى كثافة للمليونيرات في العالم.
٭ الكويت لديها خامس أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
٭ الكويت هي ثاني أكبر اقتصاد حر في الشرق الأوسط.
٭ الكويت هي رابع أغنى دولة في العالم من حيث حصة الفرد من الدخل.
٭ الكويت تقدم أكثر من 4500 منحة دراسية سنويا للكويتيين للدراسة في الخارج.