- اللواء التركي: الدول الراعية للإرهاب حريصة على الدعم غير المباشر لعناصره
اعلنت وزارة الداخلية السعودية استشهاد جندي ومقتل احد المطلوبين امنيا والقبض على مواطن اثناء قيامها بعملية امنية في العوامية في محافظة القطيف شرقي المملكة.
ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن المتحدث الأمني باسم الوزارة اللواء منصور التركي القول انه في اطار التحقيقات التي اجرتها الوزارة بشأن اختطاف قاضي دائرة الأوقاف والمواريث في القطيف الشيخ محمد بن عبدالله الجيراني من أمام منزله ببلدة تاروت صباح يوم الثلاثاء الموافق 14/3/1438هـ والمعلن عنها بتاريخ 1438/3/15هـ كشفت عن هوية عدد من المتورطين في هذه الجريمة.
وأوضح انه «امتدادا للتحقيقات المستمرة التي تجريها الجهات الأمنية في هذه القضية، فقد توافرت لديها معلومات أكدت إقدام من قاموا باختطافه على قتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى الصالحية وتورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنيا سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ 23 والمعلن عنها بتاريخ 1433/2/8هـ مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة».
واضاف انه على ضوء هذه المعطيات وما رصدته المتابعة عن تردد المطلوب سلمان الفرج بشكل متخف على منزله ببلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها الميدانية التي أسفرت عن القبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج ومقاومة المطلوب أمنيا سلمان بن علي سلمان الفرج لرجال الأمن عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم ما أدى إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، فاقتضى الموقف حينها الرد عليه بالمثل لتحييد خطره ونجم عن ذلك مقتله.
كما تمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة لمزارع مهجورة من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النووي انها تعود إلى الشيخ الجيراني ـ رحمه الله ـ ووجود إصابة بطلق ناري تعرض لها في منطقة الصدر.
واشار المتحدث الأمني إلى ان التحقيقات الأولية كشفت أن أولئك المجرمين بعد أن اختطفوه اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها.
من جهة اخرى، كشف اللواء منصور التركي أن سبب التأخر في الوصول إلى جثمان الشيخ الجيراني هو عملية الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن هوية عدد من المتورطين في هذه الجريمة، مبينا أن تحقيقات الجهات الأمنية كانت مستمرة بالتحقيق في كل القضايا، سواء كانت إرهابية أو قضايا جنائية ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن مقتل الشيخ بالإضافة لعدم توافر معلومات.
وبين المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر نادي ضباط بقوى الأمن امس، بمشاركة اللواء بسام عطية أنه تم القبض على واحد من المتورطين بهذه الجريمة وهو يعد مكسبا ينطوي من خلاله الوصول إلى أبعاد أخرى سواء في هذه القضية أو في جهود قوات الأمن في تعقب المطلوبين.
وأكد اللواء التركي أن الدول الراعية للإرهاب دائما حريصة على ألا يكون أي دعم أو أي أمر تقدمه للعمل الإرهابي مباشرا ولا تترك الدليل المباشر الذي يمكن أن يدينها أمام المجتمع الدولي وتستغل هذه الدول التنظيمات والجماعات التي تنشأ وتتولى بالنيابة عن هذه الدول الراعية مسؤولية التجــنيد والتحــريـض والتدريب وتقديم الدعم اللوجستي لتوفير المواد المتفجرة أو الأسلحة، لافتا الى ان الأدلة التي أعلنت عنها قوات التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن عن الدور الإيراني توضح لنا دعم إيران لهذه الجماعات التي تقوم بتنفيذ هذه المهمات بالنيابة عن الدول الراعية مثل جماعة الحوثي وحزب الله اللبناني وتنظيم داعش والقاعدة وحتى العناصر التي نتعامل معها في محافظة القطيف.