أسست شركة نتفيلكس في 29 أغسطس عام 1997، بوادي السيليكون - كاليفورنيا من قبل مارك راندولف وريد هاستنغز. وعمل راندولف كمدير تسويق لشركة هاستينغز وشركة بيو آتريا، كما كان أحد مؤسسي شركة مايكرو وارهورس وشركة بريد إلكتروني، وعمل في وقت لاحق في شركة دولية نائبا لمدير التسويق.
وهاستنيغز هو عالم كمبيوتر ورياضيات، باع شركة بيور آتريا لشركة راشونال للبرمجيات في عام 1997 مقابل 700 مليون دولار، ما اعتبر من أكبر عمليات استحواذ الشركات في تاريخ سيليكون فالي حينها.
وجاء مارك راندولف وريد هاستنيغز بفكرة «نتفيلكس» عندما كانا يتنقلان بين منزليهما في سانتا كروز ومقر شركة بيور آتريا أثناء عملية البيع، وانطلقت «نتفيلكس» في 14 أبريل 1998 مع 30 موظفا و925 فيلما متوافرة عبر نظام تأجير مماثل لأنظمة منافسه الوحيد حينها بلوكبوستر.
قدمت «نتفيلكس» مفهوم الاشتراك الشهري لأول مرة في سبتمبر 1999، ثم ألغي في بداية عام 2000، ومنذ ذلك الوقت بَنت الشركة سمعتها على نظام الاشتراك الشهري، وإمكانية تأجير غير محدودة من دون تواريخ استحقاق ولا رسوم تأخير.
وفي عام 2000 قدمت «نتفيلكس» عرضا لشراء شركة بلوكبوستر مقابل 50 مليون دولار، لكن العرض قوبل بالرفض، وبدأت «نتفيلكس» طرحا عاما أوليا في 29 مايو 2002، حيث باعت الشركة 5.5 ملايين سهم بسعر 15.00 دولار للسهم الواحد، وفي 14 يونيو 2002 باعت الشركة 825.000 ألف سهم إضافي بنفس السعر، وبعد تكبد خسائر كبيرة خلال السنوات القليلة الأولى، حققت «نتفيلكس» أرباحها الأولى خلال السنة المالية لعام 2003 بقيمة 6.5 ملايين دولار من الإيرادات برأس مال قدره 272 مليون دولار، وفي عام 2005 احتوت مكتبة الشركة على 35000 ألف فيلم مختلف، وقامت بشحن مليون قرص مدمج في اليوم الواحد.
اعتبرت «نتفيلكس» من أنجح مشاريع المواقع الإلكترونية، وفي سبتمبر 2002 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الشركة أرسلت حوالي 190.000 قرص مدمج يوميا إلى 670.000 مليون مشترك شهريا، وارتفع عدد مشتركيها من مليون مشترك في الربع الرابع من عام 2002 إلى حوالي 5.6 ملايين مشترك في نهاية الربع الثالث من عام 2006 ليصل إلى 14 مليون مشترك في مارس 2010.
وكان النمو السريع لشركة «نتفيلكس» مدعوما بالانتشار السريع لمشغلات الأقراص المدمجة في المنازل الأميركية، وفي 2004 وصل عدد المنازل التي تمتلك مشغل أقراص إلى ثلثي منازل الولايات المتحدة، واستثمرت «نتفيلكس» في نجاح انتشار الأقراص المدمجة وتوسعها في المنازل الأميركية، ودمج بين إمكانات الإنترنت والتجارة الإلكترونية لتقدم الخدمات ودليل الأفلام التي لا يمكن أن تنافسها محال تأجير الفيديو.
تتيح خدمة بث «نتفيلكس» الفيديو حسب الطلب، والتي كانت تسمى «Watch Now» للمشتركين وتتضمن بث المسلسلات التلفزيونية والأفلام عبر موقع الشركة على أجهزة الكمبيوتر الشخصية أو عبر تطبيق «نتفيلكس» المتوافر على العديد من أنظمة التشغيل، بما في ذلك أجهزة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ومشغلات الوسائط الرقمية ومشغلات ألعاب الفيديو وأجهزة التلفاز الذكية.
ووفقا لدراسة أجرتها شركة نيلسين للدراسات التسويقية في يوليو 2011 بأن 42% من مستخدمي «نتفيلكس» يستخدمون أجهزة الكمبيوتر الشخصي، و25% يستخدمون جهاز تشغيل ألعاب «وي»، و14% يستخدمون توصيل أجهزة الكمبيوتر على شاشات التلفاز، و13% يستخدمون جهاز «بلاي ستيشن»، و12% يستخدمون جهاز تشغيل الألعاب «أكس بوكس 360».
وعندما أطلقت «نتفيلكس» خدمة البث عبر الإنترنت تم منح المشتركين الحاليين خدمة تأجير الأقراص المدمجة مع إمكانية الوصول للخدمة من دون أي رسوم إضافية، حيث تمكن المشتركون من مشاهدة ساعة واحدة من البث عبر الإنترنت لكل دولار ينفق على خدمة تأجير الأقراص الشهرية، ورفعت «نتفيلكس» قيود المشاهدة على المشتركين في يناير 2008، ما أتاح للمشتركين مشاهدة غير محدودة شهريا من دون تكلفة إضافية، أما مشتركو خدمة 4.99 شهريا فظلوا يقتصرون على ساعتي مشاهدة شهريا، وجاء هذا التغيير ردا على دخول المنافسين الجدد «هولو» و«آبل» مجال توفير الفيديو حسب الطلب على الإنترنت، وبعد ذلك قامت «نتفيلكس» بفصل اشتراكات تأجير الفيديو وخدمة البث عبر الإنترنت على باقات مختلفة.
وتنقسم خطط الاشتراك الشهرية لخدمة «نتفيلكس» حاليا إلى ثلاثة مستويات مختلفة الأسعار: «أساسي» أرخص عرض يوفر خدمة بث بصيغة تلفاز قياسي الدقة على جهاز واحد، «قياسي» يوفر خدمة بث بصيغة صورة تلفاز عالي الدقة على جهازين، «مميز» يوفر خدمة بث بصيغة صورة 4K على أربعة أجهزة.