بيروت - بولين فاضل
يبدو النجم جوزيف عطية كمن اطمأن إلى حصيلة عمله وجهده في ألبومه الصادر حديثا «الأغاني اللي عملتا إلك»، الحصيلة هي تفاعل الناس مع أكثر أغنيات الألبوم والتعبير عن إعجابهم بفنان لم يستخف يوما بآذانهم وعقولهم بدليل أن أعماله ليست من النوع الذي يخبو مع مرور الوقت وإنما من النوع الذي يزيدها الوقت ألقا ورسوخا.
جوزيف السعيد بأغنيات الألبوم التسع على حد سواء، ضائع في اختيار الأغنية الأجمل، وما فعله في هذا الألبوم كما في سواه هو اختيار أغنيات تأخذ وقتها في الانتشار، لكنها حين تبلغ الناس ترسخ ويطول الإعجاب بها والاستماع إليها، ويقول: أعمل دائما وفق سياسة النفس الطويل، وبالنسبة لي أجمل وأفضل بكثير أن تأخذ أغنيتي وقتها كي تسمع وتحب من أن «تضرب» في خلال أسبوع أو أسبوعين قبل أن تتراجع وينتهي موسمها، مؤكدا أنه تقصد منذ بداياته الابتعاد عن الأغنية التجارية السريعة ولم يبحث يوما عن الأغنية الضاربة رغم أنه قادر في أي لحظة على العثور على موضوع «نافر» وأغنية «نافرة» تصبح بين ليلة وضحاها حديث مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن أغنياته الصادرة منذ أكثر من عشر سنوات مثل «لا تروحي» و«وتعب الشوق» لا تزال تروج اليوم وتثير في النفس التفاعل ذاته والإحساس ذاته كما لو أنها وليدة اليوم، وهذا يعني أنه على حق في سياسته القائمة على اختيار أغنيات غير «نافرة» وغير سهلة ويمكن وصفها بالأغنيات الدسمة.
وعن مواضيع أغنياته ومضامينها، يوضح نجم برنامج «ستار أكاديمي» لعام 2005 أن السواد الأعظم من أغنياته يعبر عن حالات سبق أن اختبرها، وربما أكثر أغنية من الألبوم الحالي تروي مرحلة من حياته هي أغنية «أوقات» التي تتحدث عن التساؤلات في الحب والتجاذب بين العيش مع الحبيب والعيش من دونه، نافيا أن يكون حاليا في حالة حب، مشيرا في الوقت نفسه إلى توق لديه لاختبار أجواء أغنيته «الأولى» بحيث يلتقي المرأة التي ينظر إليها ويقول: «أنت الأولى والأخيرة»، مؤكدا أنه يؤمن بالحب إلى أقصى درجة ويؤمن بأنه ركيزة العلاقة قبل الزواج وبعده بغض النظر عن إمكان تحوله بعد الزواج إلى شيء آخر يندرج تحت عنوان التفاهم أو التوافق على عائلة صالحة، ملمحا إلى أنه لن يبقى عازبا إلى الأبد، لكنه في الوقت نفسه يبحث عن الزواج الذي لا تنتفي فيه حرية الشريك.