في ختام أنشطة ملتقى رواد الكاريكاتير الأول أقيمت ندوة تكريمية في صالون بوشهري الثقافي للفنان عبدالوهاب العوضي بحضور الفنان العالمي علي فرزات ود.نادر القنة والفنان عبدالجليل الشريف والكاتب والمؤرخ خالد العبد المغني ومدير قاعة بوشهري الفنان يحيى سويلم والإعلامي محمود حربي وغيرهم وأدارها مدير الملتقى الزميل عماد جمعة.
وتحدث العوضي عن بداياته البعيدة تماما عن الكاريكاتير وفن الرسم، حيث كان يدرس الطب والتشريح في روسيا.
وحول طبيعة العلاقة بين الفن ودراسته للطب وهل استفاد من دراسته للطب في أعماله الفنية، قال: الدراسة في كلية الطب دراسة علمية أكاديمية تعتمد على تحصيل العلم نظريا وعمليا وممارسته بينما الفنون تعتمد على الخلق والإبداع والابتكار والتعبير عن مكنونات النفس ووجهة نظر الفنان في كل من حوله وما حوله فإذا كنت تقصد الاستفادة من ناحية التشريح فليس صحيحا دراستي الطبية بعيدة عن أعمالي الفنية.
ولفت إلى انه بعد عودته إلى الكويت التقى بالفنان الراحل ناجي العلي الذي كان يعمل في جريدة القبس وأطلعه على رسوماته فأشاد بها وأبدى إعجابه بأفكاره، وبدأت أمارس فن الكاريكاتير في جريدة الطليعة ثم جريدة الوطن لأستقر منذ سنوات في جريدة القبس، وخلال هذا المشوار الكاريكاتيري ركزت في رسوماتي على الطابع الإنساني فأنا أنتصر للإنسان أينما كان خاصة الطبقات الفقيرة والمهمشة والمنسية وتصوير معاناتها والسخرية ممن يتاجرون بآلامهم بما يكشف زيف توجهاتهم، فأنا أنحاز إلى الحب والسلام وقضايا الإنسان وحقوقه وحرياته بشكل عام، وهذا ينطبق على الوضع المحلي الذي انطلق منه نحو آفاق رحبة إقليميا وعربيا ودوليا عبر كاريكاتيرات اجتماعية وسياسية واقتصادية والتي تكون عادة غير مباشرة ومتحررة أتحاور فيها مع الموضوع المثار معبرا عن رؤيتي وقناعاتي الشخصية تجاه القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية عبر فضاءات إنسانية تهتم بنقد الفساد وحماية الحقوق والديمقراطية والدفاع عن البيئة وحرية الإعلام.
وأشار العوضي إلى أن معظم رسومه تأتي بدون تعليق خالية من أي عبارات لغوية لكنها محملة بدلالات رمزية وإشارات بصرية لقناعته أن اللغة المصاحبة للرسم تحد من انتشاره وتسجنه داخل بيئته ومحليته فيما الرسم المتحرر من أي لغة يستطيع أن يحلق عالميا ويخاطب الجميع باعتباره لغة عالمية يفهمها الإنسان أينما كان.