- دعم الدولة لمشروعات الشباب التجارية يسهم بتوطين العمالة التجارية
- أغلب المشاريع الصغيرة تفشل لعدم الخبرة والتخصص والتقليد الأعمى
- لابد لنجاح أي مشروع من دراسة الجدوى قبل البدء فيه
- الكويت لا تنتظر مواطنيها للتحرك وقت الأزمات فقط
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة لها دور مهم في البنية الاقتصادية لأي دولة
- «التجارة» وافقت على منح المرأة تراخيص للعمل في المنزل
- على الشباب دراسة السوق واحتياجاته وألا يقتصر تركيزهم على المطاعم
- البيرو ستكون نافذة الكويت على أميركا الجنوبية والكويت بوابتها على المنطقة
ليلى الشافعي
أكد رئيس المجموعة الاستشارية للمشاريع الصغيرة د.مصطفى بهبهاني أن الشباب الكويتي لديهم أفكار خلاقة مبدعة تحتاج فقط إلى رعاية، وأن المجموعة تسعى الى انجاح رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم الشباب الكويتي وتشجيعهم على إطلاق مبادراتهم في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتناول د.بهبهاني كيفية تطوير الاقتصاد الوطني في حواره مع «الأنباء» استعرض خلاله صفات رجل الأعمال الناجح. فإلى نص الحوار:
ما سبب اهتمامكم بالمشروعات الصغيرة؟
٭ لأنها شريحة أساسية ومهمة في البنية الاقتصادية لأي دولة وإذا كان اعتماد الاقتصاد الوطني لأي دولة على الكيانات الاقتصادية الكبيرة فإن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل قاعدة الهرم الاقتصادي وتعتبر المهد الطبيعي لانطلاقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المتقدمة والنامية وتكون غالبا بداية لظهور ونجاح منشآت وشركات صغيرة ومتوسطة وقد تكون اقوى وأصلب من التي تبدأ بإمكانيات ضخمة.
هل ترى أن الكويت مهيأة لهذه المشروعات الصغيرة؟
٭ نعم، الكويت تمتلك موارد مالية وبشرية كبيرة تستطيع من خلالها التربع على مرتبة متميزة اقتصاديا على المستوى الاقليمي والعالمي، وشبابنا الكويتي الطموح له الدور الأهم في التنمية الاقتصادية لما لديه من افكار خلاقة تحتاج الى الرعاية والتشجيع.
وهل ترى ان المرأة والشباب قادرون على الخوض في العمل الحر بنجاح؟
٭ نعم، أنا على يقين بأن الشباب والمرأة لديهم القدرة على العمل الحر المثمر حال كانت بيئة الأعمال مناسبة وصديقة للأعمال، وان دعم الدولة لمشروعات الشباب التجارية يعمل على توطين العمالة التجارية من المواطنين وتثقيفهم بثقافة الإنتاج كي يكونوا مثل أجدادهم الذين أبدعوا في التجارة فقد أبحروا خلال الزمن الماضي الى أفريقيا والهند ووصلوا الى بلاد الشام عبر الصحراء والبحر وصدروا التمور واللؤلؤ والخيول فقد بنى الأجداد ثرواتهم قبل النفط من خلال تجارتهم في الهند وأثبتوا للعالم كله انهم أذكياء وعندهم ابتكار لخلق الثروة وكيفية التعامل مع الجنسيات الأخرى من خلال انفتاحهم على العالم، وهذا هو الهدف الأسمى من أمنية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأن يجعل الكويت مركزا ماليا عالميا.
مقاومة الفشل
وما أهمية المتلقيات التي تقومون بها؟
٭ تساعد الملتقيات على خلق جيل جديد من الشباب الراغب في العمل الحر بتصميم وقوة إرادة والرغبة الصادقة في الاعتماد على الذات ورفض الاتكالية على دعم الحكومة له في ادارة المشروعات الصغيرة من اجل تأهيل رجال أعمال ناجحين يمارسون التجربة ويتعلمون من خلال التمرس ويكتسبون القدرة على مقاومة الفشل والإحباط الذي قد يصيب البعض منهم مما يساعد المجتمع الكويتي على توطين العمالة التجارية مثلها مثل أقرانها في دول مجلس التعاون.
ما أسباب فشل المشاريع الصغيرة في نظركم؟
٭ أغلب المشاريع الصغيرة تفشل لعدم الخبرة والتخصص والتقليد الأعمى دون النظر في جدوى قيمة المشروع المادية وعوائده الربحية والجهل بالتفاصيل الضرورية لجعل المشروع ناجحا وان يتوافق مع معطيات السوق، وايضا عدم التفرغ لإدارة المشروع التجاري الجديد الذي يحتاج لعناية دقيقة من قبل الشركاء المتخصصين والمؤسسين ولابد لنجاح اي مشروع عمل دراسات جدوى قبل البدء فيه ونحن نقوم بذلك عن طريق الملتقيات لتوعية الشباب من قبل أكاديميين متخصصين مع التركيز على الدورات والتدريب للمشاريع الصغيرة ليستطيع الشاب مواجهة اي عقبة تعترضه.
تشجيع المرأة
وماذا عن المرأة؟
٭ قمنا بعمل عدة دورات دولية وأحضرنا متخصصين من باكستان ومن بيرو ومن الكويت ودول اخرى لتشجيع المرأة الكويتية، كما شاركنا في البحرين للوصول الى كيفية ان تقود المرأة المؤسسة أو الشركة، وهناك اتجاه موسع لعمل «بيزنس» للمرأة وهي في منزلها وطالبنا بعمل رخصة لهذا ووافقت وزارة التجارة لإعطاء المرأة تراخيص للعمل في المنزل من خلال رخص متناهية الصغر وايضا للمرأة عندنا (20) مهنة للتي تريد رخصة ونحن نقوم بعمل دورات وملتقيات لهن قبل الخوض في العمل.
وهل ترى تحمسا من الشباب الكويتي للمشاريع الصغيرة؟
٭ الشباب الكويتي متحمس لإدارة مشروعاته بنفسه ولهذه الفكرة ولكن معظم من تقدم غير مؤهل لإدارة العمل ولا يستطيعون تقديم دراسات جدوى عملية تراعي الإنتاج وآلياته والتسويق ولابد من التأهيل والتوجيه لأن تنوع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على الوظيفة الحكومية ينعش الاقتصاد ويحفز الشباب على العمل.
دراسة السوق
هل المنتديات التي تقومون بها كافية لتحفيز الشباب؟
٭ المنتديات ضرورية لكن التحفيز يجب ان يتعدى المنتديات والمحاضرات والتوعية عبر وسائل الإعلام الى الاستماع الى الشباب وإشعارهم باننا جادون، كما ان على الشباب دراسة السوق واحتياجاته من جميع النواحي لا أن يقتصر اهتمامهم على الاستثمار في المطاعم وهي ذات كلفة عالية.
وما نوعية المشاريع التي تحتاج معرفة جدواها؟
٭ أي مشروع صغير او متوسط او حتى المشاريع المتناهية الصغر وحتى العربات المتنقلة التي تتجول للتسويق شرط مراعاة البيئة والالتزام بالقانون ومراقبة مشددة حتى لا يتم التلاعب، كما ان المشاريع التي نجحت عبر وسائل التواصل مثل «طلبات» الذي تعدى حدود الكويت الى منطقة الخليج وحتى الى العالم وحقق المأمول وأكثر من الأرباح، اضافة الى خدمات اخرى تتعلق بصيانة السيارات وهي تشق طريقها نحو النجاح اذا بقيت ملتزمة بالشروط وهذه المشاريع تلقى اقبالا من الشباب.
حب التجارة
ما صفات رجل الأعمال الناجح؟
٭ لا بد ان يكون محبا للتجارة، وأن يكون ذا شخصية تتمتع بقدرات تواجه الصعاب وأن يكون قادرا على تطوير ذاته ويطالع كل ما هو حديث كي يتماشى مع السوق، وتكون له الكاريزما او الجاذبية ويتمتع بفطرة طبيعية ويحب العمل وأن يتمتع بذكاء الإدارة وتلك هي اولى خطوات النجاح.
ولا بد من ضرورة التطوير والتعليم لرجل الأعمال كي يواكب التطور التكنولوجي خاصة أن التجارة التقليدية القديمة اصبحت غير ناجحة وكذلك على رجل الأعمال ان يطور من موظفيه وشركته ويتبع الافضل دائما.
قطاعات جديدة
ما المشاريع المتميزة التي تشجع عليها الشباب؟
٭ هي المشاريع المتميزة لاسيما في مجال القطاع التكنولوجي والبيئة والكويت حاليا بحاجة الى مشاريع صغيرة ومتوسطة بعيدا عن قطاع الاغذية الذي انتشر وتكرر مثل انشاء مشاريع في قطاعات النفط والغاز والمجال الطبي والتقني وهذا ما نسعى إليه، وجذب الشباب نحو قطاعات جديدة غير مكررة.
البيرو نافذة الكويت
بصفتكم رئيسا لرابطة الصداقة الكويتية ـ البيروفية، ما أبرز أهداف الرابطة؟
٭ الرابطة بدأت في عام 2014، وتتكون من 30 عضوا أغلبهم من رجال وسيدات الأعمال الكويتيين ذوي الخبرة الواسعة في عالم الاستثمار والعمل التطوعي والاجتماعي، وتكمن أهمية الرابطة في ان بيرو ستكون نافذة الكويت على أميركا الجنوبية والكويت ستكون بوابتها للخليج والشرق الأوسط، وتهدف الرابطة الى تنمية العلاقات الثنائية بمختلف أوجهها ومناخيها بين البلدين الصديقين وخصوصا تعزيز التبادل الثقافي الذي يوفر مساحة من الفهم المتبادل بين الشعبين وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والبحث عن المتاح من مجالات استثمار في بيرو خاصة انه بلد غني بمناجم الذهب والفضة والنحاس، بالإضافة الى الاستثمارات المتاحة في الزراعة والثروة السمكية.
لا للكسل والاتكالية
كلمة توجهها للشباب؟
٭ ابعدوا عن الكسل والاتكالية والعمل في الحكومة فقط واي عمل بدون تضحية او مجهود وبدون تعلم او ممارسة لا يمكن ان يكتب له النجاح، خصوصا اذا اعتمد الشباب على مساعدات سخية تؤدي الى الكسل ثم الفشل، فالاعتماد على النفس هو الأساس.
ماذا تقول عن العمل الخيري الإنساني بالكويت؟
٭ الكويت متميزة ومعروفة بالإنسانية ومساعدة الدول وحب السلام، وحكام الكويت سلسلة مسالمة تتفادى الحروب وتساعد جميع الدول وتصلح ذات البين، كما يفعل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في التوسط في حل الخلافات بين دول الخليج الآن ـ ولنا كل الفخر باختيار سموه قائد الإنسانية من قبل الأمم المتحدة، وكانت لتوجيهات سموه الفضل الكبير في الاهتمام بالإنسان أينما كان وبالإنسانية جمعاء.