- قائد الإنسانية هو الذي علّم العالم كله الإنسانية وليس الكويت فقط
- النجاح المشرف الذي تعيشه مصر يتعب الحاسدين
- مؤذن المسجد بجوار كنيسة مارمينا أول من نادى في الميكروفون عن استهداف الكنيسة فهبّ المسلمون للدفاع عنها
- الرئيس السيسي والمخلصون حوله يواصلون الليل بالنهار للعمل على رعاية مصالح البلاد والعباد
- الكويت أول دولة تفتح لنا قلبها قبل أرضها لتقيم أول كنيسة مصرية على أرضها
- نتمتع بجميع الحريات الدينية في الكويت وهذا هو نهج الكويت التي نعرفها على مدى تاريخها
- حادث مارمينا أظهر ما في القلوب من محبة وانتماء وحب لوطننا
- بناء كاتدرائية «ميلاد المسيح» في هذا الوقت القياسي شيء جميل
أسامة أبوالسعود
في ليلة ميلاد السيد المسيح يتجدد الأمل بالقضاء على المكائد والشرور والآثام، وفي كل عام تستقبل الكنيسة المصرية في الكويت آلاف المصلين والمهنئين بهذه المناسبة السعيدة من المسيحيين والمسلمين أبناء الوطن الواحد والمهنئين من الإخوة المواطنين ومن مختلف الجنسيات العربية والاجنبية.
ويتجدد اللقاء مع راعي كنيسة مارمرقس المصرية في الكويت القمص بيجول الانبا بيشوي حول الاعياد وما تمثله من فرحة وما للكويت من مكانة في قلوب ابناء المحروسة المقيمين على ارضها، وما يحاك للوطن من مكائد وكيفية مواجهتها.
الحديث مع القمص بيجول لا يمل، فالمهندس الذي يتمتع بذكاء بالغ ويحظى بمكانة متميزة استطاع خلال سنوات رعايته للكنيسة المصرية ان يجتذب الجميع بروحه السمحة وخفة ظله المعهودة وتواضعه الجم وتواصله الدائم وسؤاله عن الجميع ومشاركتهم الافراح والاتراح.
وخلال حديثه مع «الأنباء» أشاد القمص بيجول الانبا بيشوي بما يتمتع به الجميع على ارض الكويت التي وصفها بأنها ارض المحبة والسلام ـ بالحريات الدينية، مشيدا بجهود قائد الإنسانية في حفظ الأمن والاستقرار في الكويت والمنطقة، داعيا الله ان يديم عليها نعمة الامن والامان والمحبة والسلام في ظل قائد الإنسانية وحكيمها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد والحكومة الرشيدة.
وعلى صعيد العلاقات بين أبناء الوطن الواحد في مصر وصف القمص بيجول ما يجري بانه مسلسل خبيث الهدف منه شق وحدة ابناء الصف الواحد، مشددا على ان هؤلاء الارهابيين لن يتمكنوا من ذلك، مشيرا الى ان من دافع عن كنيسة حلوان قبل أيام هم المسلمون ومن نادى في الميكروفون لنجدتهم هو مؤذن المسجد.
والى تفاصيل اللقاء:
بداية ما رسالتكم بمناسبة العام الميلادي الجديد وخاصة لشعب الكنيسة المصرية في الكويت؟
٭ قلت في ليلة العام الجديد «اطمئنوا» فليس هناك ما يخيفنا «فنحن في بلد امن وامان واستقرار، ولن يحدث لنا شيء سواء في الكويت او مصر، ولو حدث للإنسان عموما اي شيء فهو بسماح من الله، ونحن لا نعارض أمر الله.
وأكدت ان الاضطرابات التي تحدث فهي تجتاح العالم كله وليس مكانا بعينه، واذا كانت هناك حروب توجه ضد مصر او الكويت فهي دليل على نحاجهما وليس فشلهما.
فالمعروف ان اي عالم ناجح هو المستهدف بكثير من العراقيل من الحاسدين والحاقدين واعداء الوطن واعداء السلام، فللسلام أعداء وللنجاح اعداء، وهذا الأمر ليس بجديد على البشرية.
حادث كنيسة مارمينا بحلوان
ننتقل الى ما تعرضت له قبل ايام كنيسة مارمينا في حلوان وسقوط عدد من الشهداء جراء هذا الحادث الإرهابي، كيف تنظرون لذلك؟
٭ حادث غريب ومؤلم، ولكن له إيجابيات وان كانت هناك سلبيات، فالإيجابيات أن مؤذن المسجد بجوار الكنيسة كان له فضل في النداء والاستغاثة عبر ميكروفون المسجد حيث هبت جموع المسلمين لمساعدة الكنيسة والدفاع عنها، وهذه هي مصر بجمال أهلها ووحدتهم في كل الظروف.
وهذا الحادث أظهر ما في القلوب من محبة وفي النفوس من مشاعر وفي مصريتنا من انتماء وحب لهذا الوطن ولأبنائه.
إنها نخوة الحب والشهامة والاخوة والوحدة التي ظهرت في وقتها، فالمواقف دائما تظهر المعادن، ولا يخفى على أحد ان المستهدف هو وحدة مصر وليست الكنيسة.
استهداف الكنائس
كيف تنظرون لموجة استهداف الكنائس تحديدا وما المقصود منها من وجهة نظركم؟
٭ استهداف الكنائس هدفه اهتزاز صورة مصر أمام العالم وهذا لن يحدث أبدا، فالنجاح المشرف الذي تعيشه مصر حاليا يتعب الحاسدون.
إذ تنطلق مصر في طريق الصعود في كل المجالات، ويعمل سيادة الرئيس السيسي والمخلصون حوله بعيون لا تنام يواصلون الليل بالنهار ساهرين علي رعاية مصالح البلاد والعباد.
ونحن نؤكد انه لن يستطيع أحد مهما كان ان ينال من وحدتنا وقوتنا وتماسكنا كمصريين.
وهذه الأحداث لا تزيدنا إلا قوة وتماسكا ومحبة لكي نحقق المزيد من البناء والتنمية لصالح وطننا الحبيب.
كاتدرائية «ميلاد المسيح»
أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية ان البابا تواضروس الثاني سيصلي قداس عيد الميلاد مساء اليوم السبت بكاتدرائية (ميلاد المسيح) التي أنشئت بقرار جمهوري من الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعاصمة الإدارية الجديدة كيف تنظرون لذلك؟
٭ بناء كاتدرائية (ميلاد المسيح) وفي هذا الوقت القياسي شيء جميل ويؤكد ان سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ حفظه الله ورعاه ـ إذا وعد أوفى، فالرئيس وعد بأن العام القادم سيفتتح وقداسة البابا الكنيسة الجديدة ويصلي بها قداسته عيد الميلاد وهذا الوعد يتحقق أمام أعين الجميع تأكيدا على ان مصر ماضية في طريق البناء والتنمية والعمران في شتى المجالات.
ننتقل للحديث عن الكويت وما يتمتع به الجميع على ارضها الطيبة من حريات دينية، ماهي رؤيتكم لذلك؟
٭ من لا يعرف فليأت ولينظر بعينه، نحن نتمتع بجميع الحريات الدينية في الكويت وهذا هو نهج الكويت التي نعرفها على مدى تاريخها بمحبة حكامها الكرام وشعبها الأبي.
ويكفي الكويت وأهلها والمقيمين على أرضها وجود قائد الإنسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد فهو الذي علم العالم كله الإنسانية وليس الكويت فقط، فسموه هو الأمير الإنسان بمعنى الانسانية الحقة.
ولقب أمير الإنسانية إنما هو اعتراف دولي بإنسانيته فقط وليس إضافة لسموه، وهذا ما يعلمه العالم أجمع.
وهذا ما نفتخر به في كل مكان، وهذا ما حفره سموه في قلوب أهل الكويت والمقيمين على ارضها الطيبة، ولهذا استحقت الكويت عن جدارة لقب «بلد الإنسانية».
زيارة البابا للكويت
أخيرا وقبل أشهر قليلة زار قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الكويت بدعوة كريمة من صاحب السمو الأمير، كيف تنظرون لهذه الزيارة واستقبال قداسته بحفاوة بالغة في الكويت؟
لقد قوبل قداسة البابا تواضروس في الكويت بحب وترحاب وحفاوة بالغة وعظيمة، فبمجرد ان وطئت أقدام قداسته أرض الكويت المباركة استقبله صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على مأدبة غداء على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي اليوم التالي كانت هناك زيارة رسمية أخرى مع صاحب السمو الأمير وتشرفنا فيها ايضا بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، وتوالت مقابلات قداسته مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك والشيخة فريحة الاحمد وكان برفقتها الشيخة ميمونة العذبي وآخرون.
ونحن لا نمل من القول ان الكويت اول بلد يفتح لنا قلبه قبل ارضه لتقيم كنيسة مصرية على ارضها منذ عام ١٩٦١، وقبل أي دولة في العالم.
إشادة بجهود وزير الديوان الأميري
أثناء اللقاء وخلال الحديث عن زيارة قداسة البابا تواضروس للكويت هنأ القمص بيجول وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح بمناسبة الثقة الغالية لصاحب السمو الامير بتعيينه وزيرا لشؤون الديوان الاميري.
واشاد بيجول بالجهود الكبيرة لوزير الديوان الاميري في ترتيب زيارة قداسة البابا تواضروس الى الكويت منذ بدايتها وذهابه للقاهرة وتسليم قداسته الدعوة من صاحب السمو الامير لزيارة الكويت.
وتابع قائلا: مجهود الوزير الشيخ علي الجراح لا يمكن ان تعبر عنه الكلمات وتعجز عن وصف ما قام به حيث يرجع له الفضل في نجاح الزيارة كاملة.
جهود كبيرة لرجال «الداخلية»
أشاد القمص بيجول بالجهود الأمنية وما يبذله رجال الداخلية من جهود واضحة لتأمين أعياد الكنيسة والمناسبات المختلفة، مضيفا «قبل أيام اتصلت بوكيل وزارة الداخلية الفريق محمود الدوسري لتذكيره بموعد ليلة رأس السنة وعيد الميلاد، فذكر لي المواعيد كاملة قبل ان اذكره بها.
ووصف القمص بيجول ذلك بأنه دليل على الوعي والمحبة والاهتمام والرعاية الكاملة.
وأضاف القمص بيجول: وحينما اتصلت بمدير أمن حولي اللواء عابدين علي حسين بادرني قائلا: أنا هاجي بنفسي، علشان أتابع كل الامور على ارض الواقع. وهو ما حدث ليلة رأس السنة، حيث قام سيادته بالتجول بنفسه حول الكنيسة وتفقد جميع الأمور الأمنية بنفسه.
القدس عربية وستظل عربية
شدد القمص بيجول الانبا بيشوي خلال اللقاء على ان القدس كانت وستظل عربية ولن يغير هويتها او تاريخها أية قرارات.
وأكد ان البابا تواضروس رفض مقابلة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وهو تأكيد على موقف الكنيسة المصرية الرافض لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
الجالية المسيحية: استقبال البابا تواضروس أثلج صدورنا
محمد الدشيش
أعربت الجالية المسيحية المقيمة في الكويت عن شكرها وامتنانها لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على رعايته لهم، وقالوا إن استقبال سموه لقداسة البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية خلال العام الماضي قد أثلجت صدورهم جميعا.
وعبر أفراد الجالية عن شكرهم وتقديرهم للجهود التي تبذلها جميع قطاعات وزارة الداخلية ومنتسبيها، والتي تستهدف توفير الأمن والأمان لهم خلال تأديتهم شعائرهم، ووصفوا الكويت بأنها واحة التسامح لاستضافتها الكريمة لأعداد كبيرة من المسيحيين.
في البداية، حرص جرجس نبيل وهو مقيم في الكويت منذ نحو 12 عاما على تقديم الشكر الى وزارة الداخلية والتي تقوم مشكورة بتوفير جميع الإجراءات الأمنية حول الكنيسة ومحيطها لأمان المصلين، وقال نبيل للأمانة الشديدة كان جميع المسيحيين يمارسون طقوسهم بحرية كبيرة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سماحة الكويتيين، لافتا الى ان الكنيسة التي اقيمت في منطقة حولي ربما تكون الاكبر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
ومضى بالقول: أود ان أتوجه باسمي وباسم جميع المسيحيين بالشكر الجزيل الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، على رعايته للجالية المسيحية وكذلك على استضافته لقداسة البابا تواضروس العام الماضي وهي الزيارة التي اثلجت صدور جميع المسيحيين.
أما هايدي جورجي وهي مقيمة في الكويت منذ نحو 20 عاما ومتزوجة ولديها 4 ابناء فقالت أشعر خلال الاحتفالات والمناسبات المسيحية بأنني في وطني وبالفعل فإن الكويت هي وطني الثاني.
وقالت مدام هايدي ما يلفت الانتباه في الكويت حرص ابناء الشعب الكويتي الطيب على الحضور وتهنئة الكنيسة القبطية بأعيادهم، وتوجهت بالشكر الجزيل الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد حفظه الله على تمكين المسيحيين من أداء شعائرهم الدينية.
واعتبرت دولة الكويت تستحق ان يطلق عليها واحة التسامح ودولة الخير. كما اشادت بحرص اجهزة وزارة الداخلية على توفير الامن وقالت في هذا الخصوص اود ان اشكر جميع منتسبي الداخلية على تواجدهم بشكل دوري مقابل الكنيسة لأن هذا يشعرنا بالأمن والأمان.
أما نادر زكي فقال ان الإجراءات الأمنية التي تقوم بها اجهزة وزارة الداخلية في محيط الكنيسة مشكورة وجميع المسيحيين يقدرونها. وقال كل الشكر الى الكويت حكومة وشعبا على استضافتهم الكريمة لأعداد كبيرة من المسيحيين وتخصيصهم قطعة أرض كبيرة في احدى اهم المناطق وأكثرها كثافة في حولي. وأكد ان جميع المسيحيين يمارسون طقوسهم الدينية بحرية بالغة.
الكنيسة تقيم قداس عيد الميلاد اليوم
تقيم كنيسة مارمرقس قداس عيد الميلاد اليوم السبت على ان تستقبل المهنئين كعادتها صباح غد الاحد بمقرها بمنطقة حولي.
وهنأ القمص بيجول الانبا بيشوي جميع المسيحيين في الكويت والعالم والاخوة المسلمين بهذه المناسبة السعيدة وهي ميلاد السيد المسيح عليه السلام.