- الكويت تؤكد أهمية الديبلوماسية الوقائية في منع نشوب النزاعات مبكراً
أعربت الكويت عن ايمانها بأهمية الديبلوماسية الوقائية وتعزيز دور مجلس الامن في منع نشوب النزاعات والتعامل مع الاحداث والازمات في وقت مبكر إذا كانت هناك بوادر لمخاطر مستقبلية على الامن والسلم الاقليميين والدوليين.
جاء ذلك في كلمة للكويت ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة لمجلس الامن الدولي لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط والاحداث التي تشهدها ايران.
وقال العتيبي «نأمل ألا تأخذ المظاهرات الشعبية التي تشهدها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ عدة ايام هذا المنحى ونود ان نشدد هنا عند التعامل مع مثل هذه الاحداث على ضرورة الاحتكام بالمبادئ المستقرة والمتعارف عليها في العلاقات بين الدول والمبنية على مبادئ ميثاق الامم المتحدة».
وأضاف العتيبي ان «هذه المبادئ تدعو الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة الاختصاصات التي حددها الميثاق لاجهزة الامم المتحدة المختلفة»، مشيرا الى ان «المجلس ووفقا للمادة 24 من الميثاق هو الجهاز المكلف بصيانة السلم والامن الدوليين والتصدي لأية تهديدات حقيقية للامن والاستقرار العالمي».
وذكر «ان دولا عدة في منطقة الشرق الاوسط شهدت خلال السنوات القليلة الماضية مظاهرات واحتجاجات كانت سلمية في بداياتها ولكنها تطورت وتحولت وبكل أسف الى اعمال عنف نجمت عنها خسائر بشرية هائلة ودمار كبير للبنية التحتية وتدخلات خارجية زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة». وقد انتهت بعض هذه الاحتجاجات الى اوضاع مأساوية لايزال المجتمع الدولي بأسره منشغل بها ويعاني من تبعاتها لذلك لا نتمنى تكرار مثل تلك الاحداث مجددا سواء كانت في ايران او غيرها من الدول.
واكــــد العتيبــــي ان «الجمهوريـــة الاسلاميـــة الايرانية دولة جارة وتربطنا بها علاقات تاريخية ونحن حريصون كل الحرص على علاقات طيبة ومستقرة معها تستند الى علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهو ما أكدت عليه قراراتنا ضمن بعدها الخليجي والعربي والاسلامي وهي الابعاد التي نتشرف اليوم بنقل همومها ومشاغلها للمجلس».
وأشار العتيبي الى «إننا نرى أن استقرار وأمن ايران مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع ونأمل بأن لا يتطور الوضع والاحداث في ايران الى المزيد من اعمال العنف وندعو الى اتخاذ كافة ما يلزم من تدابير واجراءات وممارسة اقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والتعامل مع مطالبهم بحكمة لتحسين اوضاعهم المعيشية وبما يجنب المنطقة مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».