بعد ان يئس الرئيس الاميركي دونالد ترامب وادارته من منع نشر أو سحب كتاب «النار والغضب» من المكتبات، لجأ إلى سلاحه الأمضى في مواجهة اعدائه مستخدما «تويتر» للرد على ما جاء فيه.
وتجلت نرجسية ترامب في تغريداته التي اطلقها امس معددا مآثره وانجازاته مذ كان رجل اعمال ناجحا الى ان اصبح نجما تلفزيونيا ثم رئيسا لأكبر دولة في العالم.
ووصف الرئيس نفسه بأنه «عبقري راجح العقل جدا» ردا على التشكيك في أهليته لتولي الرئاسة. وغرد على تويتر أمس: «في الواقع أكبر نعمتين في حياتي: رجاحة العقل وشدة الذكاء».
وأضاف: «من رجل أعمال ناجح جدا أصبحت نجما تلفزيونيا لامعا... ثم رئيسا للولايات المتحدة (من محاولتي الأولى). أعتقد أن هذا يؤهل المرء لا أن يكون ذكيا بل وعبقريا... عبقريا راجح العقل جدا».
لكن هذا لم يكن رأي مؤلف (نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض) مايكل وولف، الذي توقع أن ينهي كتابه حدا لظاهرة ترامب وبقائه في المنصب مشبها اياه بـ «الامبراطور العاري». وقال بدوره، إن ما كشفه الكتاب سيضع حدا على الأرجح لبقاء ترامب في المنصب.
وأضاف وولف في مقابلة أذاعها راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس أن ما خلص إليه كتابه من أن ترامب ليس كفؤا لتولي الرئاسة أصبح رأيا يزداد انتشارا.
وتابع: «أعتقد أن أحد المؤثرات المثيرة للكتاب حتى الآن مؤثر واضح جدا يتمثل في حكاية «الإمبراطور العاري»» وهي حكاية تراثية تشير إلى أن الحقيقة واضحة للجميع حتى وإن أخفوا علمهم بها.. إذ لا يرتدي الإمبراطور شيئا لكن الكل يتكتم الأمر خوفا من أن يظن الآخرون أنهم حمقى أغبياء.
وقال وولف: «القصة التي أرويها تبدو وكأنها تصور هذه الرئاسة بطريقة تدل على أنه لا يستطيع أداء مهمته». ومضى قائلا: «فجأة يقول الجميع «يا إلهي، هذا صحيح، هو لا يرتدي شيئا». تلك هي الخلفية وراء هذا الاعتقاد والإدراك الذي سيضع في النهاية حدا... لهذه الرئاسة».
أما الكتاب بذاته فقد نفدت نسخه في اليوم الأول لطرحه في المكتبات أمس الأول، وتربع على قائمة الكتب الاكثر مبيعا في اميركا فورا.
كان ترامب شن هجوما لاذعا على الكتاب وما جاء فيه، وقال انه مليء بالأكاذيب.
وجدد هجومه مساء أمس الأول على وولف وعلى مستشاره البارز السابق ستيف بانون الذي أورد الكتاب تصريحات له.
وكتب ترامب على تويتر «مايكل وولف فاشل تماما، اختلق قصصا لبيع هذا الكتاب الممل الكاذب... لقد استغل ستيف بانون القذر الذي ولول عندما أقيل وتوسل للبقاء في عمله. الآن، ستيف القذر نبذه الكل تقريبا كالكلب.. شيء بالغ السوء».
وكان بانون كبير استراتيجيي ترامب السابق، وهو يرأس حاليا موقع (بريتبارت) الإخباري اليميني.
وحين سئل وولف في المقابلة عما إذا كان يعتقد أن بانون شعر بأن ترامب لا يصلح لمنصب الرئيس وسيحاول إسقاطه أجاب «نعم». كما رد على مزاعم أن الكتاب أورد معلومات غير صحيحة.
وقال: «هذا ما يسمى بكتابة التقارير. هذه هي كيفية فعل الشيء... أن تسأل أناسا وتقترب قدر الإمكان من الحدث، تجري لقاءات مع المطلعين على الحدث وتجري مقابلات مع آخرين على علم بالأمور، فتتعرف على الملابسات وعلى أي شخص، ثم تنقل الأمر».
يذكر أن الكتاب يصور وضعا فوضويا في البيت الأبيض ورئيسا لم يكن مستعدا كما ينبغي للفوز بالمنصب عام 2016 ومساعدين يسخرون من قدراته.