تواصلت المسيرات المؤيدة للحكومة الإيرانية، لليوم الرابع على التوالي، بينما تجددت المظاهرات المناهضة في عدة مدن، فيما تحيي البلاد، اليوم، الذكرى الأربعين لبداية الثورة ضد نظام الشاه التي انطلقت في 7 يناير 1978.
وأطلقت ناشطات إيرانيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة للتظاهر دون ارتداء الحجاب الذي تفرضه السلطات منذ عام 1979، حيث كانت الكثيرات قد نشرن مؤخرا صورهن من دون الحجاب، في تحد جديد لسلطات طهران.
وفي سياق متصل، قال عضو لجنة التعليم والبحث في البرلمان الإيراني، محمود صادقي، إنه تم توقيف 90 طالبا جامعيا على الأقل، منذ بدء الاحتجاجات.
وكشف صادقي لوكالة العمال الإيرانية للأنباء عن أن مصير 10 طلاب من بين الموقوفين مازال غامضا، مشيرا إلى أن المعلومات التي حصل عليها من وزارة التعليم، تفيد بأن العديد من الطلاب الذين تم توقيفهم لا علاقة لهم بالمظاهرات. وفي هذه الأثناء، اعتبر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، أن تفاصيل سيناريو الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرا، خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق من قبل «أميركا وزمرة المنافقين ومؤيدي الشاه».
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن رضائي قوله امس «قبل عدة أشهر عقد في مدينة أربيل اجتماع حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الأميركية وهو رئيس قسم عمليات إيران، ومدير مكتب قصي صدام حسين، وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام، وممثل بارزاني وممثلون عن المنافقين.
وأضاف: «في ذلك الاجتماع، تم تحديد موعد بدء العمليات في إيران في النصف الثاني من ديسمبر 2017 من خلال استخدام الفضاء الإلكتروني وأن يتابعوا العمليات في شهري يناير وفبراير»، واسم هذه العمليات «استراتيجية التنسيق المثمر».
وتابع رضائي أن «هؤلاء كانوا يتصورون أنه بهذه الخطة يمكن إخراج جميع المدن من سيطرة الدولة، وفي الخطوة التالية يدخلون الأسلحة إلى البلاد، ليتم قتل أعداد كبيرة من المواطنين، وفي نهاية المطاف تطلب أميركا من مجلس حقوق الإنسان إصدار قرار ضد إيران، ليتم بعدها فرض عقوبات جديدة، ومن ثم يدخل المنافقون في المرحلة الثانية من الخطة».
من جانبه، وصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف ما جرى في جلسة مجلس الأمن الطارئة أمس الأول، بشأن مظاهرات إيران بأنه يمثل فشلا وخطأ فادحا آخر للسياسة الخارجية الأميركية.
وقد شهدت الجلسة التي انعقدت بطلب أميركي لبحث التطورات في إيران جدلا بين الولايات المتحدة من جهة ومعظم أعضاء المجلس من جهة أخرى.
فقد انتقدت المندوبة الأميركية نكي هيلي الحكومة الإيرانية وقالت إنها لا تراعي حقوق الإنسان. لكن دولا، منها فرنسا وروسيا، اتفقت على ضرورة عدم تدخل مجلس الأمن في الاحتجاجات التي تشهدها إيران، وأكدت أن هذه الاحتجاجات لا تمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.
كما شدد عدد من مندوبي الدول الأعضاء على أهمية السير قدما في الاتفاق النووي الإيراني.
لكن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أكد لاحقا أنه سيتم قريبا تعديل القانون الذي يلزم الولايات المتحدة بالتقيد بالاتفاق النووي المبرم مع إيران.
وأضاف - في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس - أن الرئيس ترامب سيعدله أو يلغيه، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تعمل حاليا مع قيادات الكونغرس من أجل إقرار ذلك التعديل، دون توضيح بنوده.