كشف الفنان حسين فهمي انه كان يعمل مخرجا في أميركا وقدم أفلاما قصيرة وأخرى وثائقية، ولكن واجهته صعوبات كثيرة بسبب أنه مصري، وقال: كنت هناك أثناء اندلاع حرب 67 بين مصر وإسرائيل، ووقتها طردني صاحب العمل لأنه يهودي، وعندما سألته عن السبب قال لي «لا يجوز أن أدفع أموالا لمواطن مصري ونحن نحاربكم».
وأكد فهمي أن مصطلح النجومية يتوقف على عامل مهم جدا وهو «الكاريزما»، وأردف: هي موهبة من عند الله، ودائما كانوا يقولون لي في أميركا إن أي شخص لديه القبول أو «الكاريزما»، يستطيع أن يصبح نجما، وذلك لا يتوقف على الفن فقط، ولكن في أي مجال آخر مثل الهندسة أو الطب وغيرهما.
ونصح كل شخص بأن ينظر أمامه ويركز على أهدافه ولا ينظر إلى الآخرين مهما حدث، واصفا نفسه بالحمار، وقال: أثناء فيلم «العار» كتب صحافي صفحتين عن نور الشريف ومحمود عبدالعزيز وتجاهلني، وقال عنهما «الحصان الأسود والأبيض في الفيلم» فاتصلت به وقلت له «هناك حمار يمشي في الفيلم».
وأوضح أن بدايته في مجال التمثيل جاءت عن طريق المصادفة، فكان يعمل مخرجا مساعدا مع الراحل يوسف شاهين في فيلم «الاختيار»، وذات يوم ذهب إلى استديو «النحاس»، من أجل أن يسلم العقد لسعاد حسني بعد تصحيح بعض البنود به، وتقابل هناك مع المنتج رمسيس نجيب، وفوجئ به يطلب منه عمل اختبار أمام الكاميرا، وعندما رفض أصر على ذلك، ونجح بالفعل، وعرض عليه بعدها أول عمل سينمائي له وكان فيلم «دلال المصرية».
وقال حسين فهمي إنه كان سعيد الحظ لتواجده بين باقة لن تتكرر من الفنانين والفنانات العظام، وفي فترة سادها الحب والصداقة والمنافسة الشريفة لصالح العمل، لافتا إلى أن أعز أصدقائه من تلك الفترة كان الفنان محمود شكوكو، الذي كان الناس يحتفظون بتماثيل له، وأهداه ذات مرة أحدها، وأيضا الفنان يوسف وهبي، وكان صديق والده، والفنانة أمينة رزق، وحكى كيف كان يحرص على التواجد بينهم في لقاء أسبوعي كل جمعة.