ذكرت وسائل إعلام صينية أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي امس، ضرورة استمرار تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وذكر تلفزيون الصين المركزي أن الرئيس الصيني قال إن التهدئة بشأن هذه القضية أمر بالغ الأهمية.
وبدأ وزراء خارجية 20 دولة محادثات حول برنامجي كوريا الشمالية البالستي والنووي فيما يلقي غياب الصين وروسيا عن تلك الاجتماعات بشكوك حول جدوى اي اتفاق يتم التوصل اليه.
والاجتماعات التي تنعقد ليومين في مدينة فانكوفر ودعت اليها كندا والولايات المتحدة تأتي وسط مؤشرات على تراجع التوتر على شبه الجزيرة الكورية، عقب أول اجتماع بين الكوريتين منذ سنتين وموافقة بيونغ يانغ على ايفاد رياضيين للمشاركة في اولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي في كوريا الجنوبية.
لكن الولايات المتحدة لاتزال تشكك في استعداد كيم جونغ اون للتفاوض على التخلي عن البرنامجين النووي والبالستي لكوريا الشمالية.
في نهاية الاسبوع الماضي اثار انذار خاطئ في هاواي يحذر من صاروخ بالستي الذعر، فيما تبجح الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي الوعيد حول من لديه الزر النووي الاكبر.
وتضم مجموعة فانكوفر 20 دولة شاركت في الحرب الكورية بين 1950 و1953، وبينها استراليا وبريطانيا وفرنسا والهند واليابان والفيلبين وكوريا الجنوبية. ويحضر مسؤولون عسكريون ايضا تلك الاجتماعات.
وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو الاسبوع الماضي ان للصين وروسيا «دورا مهما للغاية في تحقيق السلام على شبه الجزيرة الكورية».
وفي مؤتمره الصحافي السنوي هاجم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددا الولايات المتحدة متهما واشنطن بتوجيه انذارات أخيرة وعدم الاعتراف «بحقيقة وجود عالم متعدد الاقطاب».
وقال لافروف «للأسف، لايزال الأميركيون وحلفاؤهم يريدون فرض رؤيتهم معتمدين حصرا على املاء (قراراتهم) و(اصدار) الانذار الأخير. لا يريدون سماع وجهات نظر قوى أخرى على الساحة السياسية الدولية» مضيفا ان واشنطن تتحمل مسؤولية «تفاقم» التوترات على شبه الجزيرة الكورية.
وانطلقت اجتماعات فانكوفر ليل امس الاول بمأدبة عشاء والعديد من اللقاءات الثنائية، قبل اجتماع جميع المشاركين امس للاتفاق على الخطوات التالية للازمة.
ومن بين المقترحات ارسال سفن حربية الى بحر اليابان لوقف وتفتيش السفن المشتبه بها المتجهة الى كوريا الشمالية تطبيقا للعقوبات. وقد صادرت كوريا الجنوبية في ديسمبر الماضي سفينتين متوجهتين الى كوريا الشمالية محملتين بالنفط.
غير ان بعض الدول حذرت من ان مثل تلك الخطوات من شأنها زيادة التوترات العسكرية او ان يفسرها نظام كيم المعزول على انها عمل حربي.
والهدف الأساسي هو حمل كيم على المشاركة في مفاوضات ديبلوماسية للتخلي عن الاسلحة البالستية والنووية والتي يعتبرها نظامه ضرورية لاستمراره.