بيروت - جويل رياشي
لم يخل مؤتمر «أثر التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على واقع المرأة في لبنان» الذي نظمه «المجلس النسائي اللبناني» بالشراكة مع «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» واستضافته غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الصنائع، من الطروحات الانتخابية والخطط التي يجب اتباعها لضمان وصول المرأة بأعداد أكبر الى البرلمان في الانتخابات المنتظرة بعد أشهر قليلة.
وقد جمع المؤتمر، الذي رعاه ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، وزراء حاليين وسابقين وأكاديميين وقانونيين بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئات الوطنية والمنظمات غير الحكومية وعن «المجلس النسائي اللبناني»، و«هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة»، وناقشت جلساته الركائز الأساسية التي يقوم عليها قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن وأهمية إقرار خطة عمل وطنية لتطبيق هذا القرار في لبنان.
وبحثت الجلسة الأولى في الشق المتعلق بمشاركة المرأة السياسية في إطار قرار مجلس الأمن 1325.
وتناولت أيضا العقبات التي تعترض المرأة اللبنانية والفرص المتاحة لها للمشاركة في الحياة السياسية والآليات المطروحة لبناء قدراتها ومساندتها للوصول الى مواقع القرار ومن بينها الكوتا النسائية والبدائل القصيرة الأمد الأخرى المتاحة.
من جهتها، أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية د.عناية عز الدين ان «الانتخابات النيابية المقبلة تشكل فرصة لكل اللبنانيين وللمرأة اللبنانية خصوصا للمشاركة، اقتراعا وترشيحا، من اجل المساهمة في تغيير مأمول وتحول مطلوب من اجل حفظ الدولة والانتظام العام فيها». وقالت إن «الفشل في إقرار الكوتا النسائية في القانون الانتخابي احد الإخفاقات الكبيرة في لبنان».
بدورها، أكدت د.فاديا كيوان «ان موقع المرأة اللبنانية متقدم في لبنان الا في الحياة السياسية، والسبب يعود الى النظام الطائفي والمذهبي»، مشيرة الى انه «بإمكاننا بناء حجة على هذا السبب ومن خلالها العمل على الكوتا».
وأضافت: «لكننا أمام مشكلة اكبر من مشاركة المرأة: حتى الرجل يخضع لمبدأ الاختيار من فوق، وهذا الذي يجب أن نعمل سويا على تغييره».
وكذلك تحدثت رئيسة «المجلس النسائي اللبناني» إقبال مراد دوغان عن أهمية الكوتا وبدائلها من قبيل تنظيم حملات ضغط ومناصرة لدعم ترشيح نساء، وممارسة الضغط بشتى الوسائل، على الفعاليات السياسية (أحزاب وكتل وغيرها...) المسؤولة عن تشكيل اللوائح الانتخابية لكي تضم مرشحات.
ولفتت إلى أهمية حث النساء على الترشح في مناطقهن والعمل مع المجتمع المحلي على دعم هذا الترشيح، فضلا عن تحفيز الناخبين وتحديدا النساء والشابات والشباب ومطالبتهم بمقاطعة اللوائح التي لا تضم مرشحات.
كما أكدت الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لـ «هيئة الأمم المتحدة للمرأة»، بيغونيا لاساغابستر «التزام هيئة الأمم المتحدة للمرأة دعم الأولويات الوطنية للحكومة اللبنانية وتعمل على نحو وثيق مع منظمات المجتمع المدني لتعزيز تمكينها على جميع المستويات بما في ذلك في المجالين السياسي والاقتصادي فضلا عن حماية المرأة من جميع أشكال العنف».
واختتم المؤتمر بجلسة توصيات سيبنى عليها في خطة العمل الوطنية حول قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بالمرأة والسلام والأمن والتي تقوم بإعدادها الحكومة اللبنانية راهنا، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي ستوفر الدعم التقني للحكومة اللبنانية في تطوير الخطة وتطبيقها.