محمود عيسى
بعد أن اضطر قبل نحو عام لسحب ما لا يقل عن 15 مليار دولار لتمويل العجز في الميزانية لعام 2017، أعلن صندوق الثروة السيادية النرويجية البالغة أصوله أكثر من تريليون دولار أنه سيزيد من استثماراته في أسواق الأوراق المالية العالمية لمحاولة تعويض هذا المبلغ، وأدى هذا التغيير إلى تخصيص 75% من رأسمال الصندوق للاستثمار في هذه الأسهم، بدلا من النسبة السابقة البالغة 60%.
وفي هذا السياق، قال موقع اويل برايس إن مجلس إدارة البنك المركزي، الذي يشرف على الصندوق، أوصى مؤخرا بهذه الزيادة في مخصصات الاستثمار في الأسهم، مشيرا الى أن من شأن ذلك أن يرفع متوسط العائد الحقيقي السنوي المتوقع إلى 2.5% على مدى 10 سنوات وإلى 3.5% على مدى 30 عاما، مقارنة مع 2.1% و2.6% على التوالي في ضوء الإطار الحالي.
وقال اكبر صندوق للثروات السيادية في العالم انه يتوقع عائدا سنويا يبلغ 0.25% فقط على السندات خلال العقد القادم وان «علاوة مخاطر الاستثمار في الأسهم» المتوقعة أو عائد الأسهم يتفوقان على العائد الذي تدره السندات الحكومية بواقع 3% وذلك وفقا لأكثر التقديرات تحفظا.
قال نائب المحافظ ايغيل ماتسن في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في أوسلو «إن نتائج تحليلاتنا تتجلى بوضوح في البيانات العالمية، حيث إن نمو التدفقات النقدية للشركات، وعائدات الأسهم على الصعيد الدولي ترتبط بالنمو في الاقتصاد العالمي، الذي نتوقع أن يكون في السنوات المقبلة دون المستوى التاريخي، وهذا التشاؤم يرتبط جزئيا بالقوى التي تعمل على انخفاض مستويات الفائدة الحقيقية».
وكما أشارت صحيفة فاينانشال تايمز، فقد قرر الصندوق النرويجي أنه حتى الأسهم لا تنطوي على مخاطر بما فيه الكفاية، وانه ناشد وزارة المالية السماح له بالاستثمار في الملكيات الخاصة، وقالت إدارة الاستثمارات في الصندوق البالغة أصوله 1.1 تريليون دولار إن هذا الإجراء يمثل جانبا من توجه سيطبق بشكل تدريجي.
تجدر الإشارة الى أن الصندوق مخول بالاستثمار في الشركات المدرجة فقط وبما يقل عن 10% من أسهمها، ولكن يجب الحصول على تصريح في حالة استملاك ما يزيد على 10% من الشركات غير المدرجة على غرار ما هو مصرح له بالنسبة لشركات الاستثمار العقارية.
وختم الموقع بالقول إن حجم الصندوق والآفاق طويلة المدى التي يعمل في ظلها فضلا عن محدودية احتياجاته للسيولة يؤهله تماما للاستثمار في الأسهم غير المدرجة، كما أن انخراط النرويج في التداول بعملة بيتكوين الافتراضية ليس إلا مسألة وقت.