بغداد - «كونا» من فواز اسميران:
أشاد الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي رئيس الفريق العراقي للإعداد لمؤتمر إعادة إعمار العراق د.مهدي العلاق بمستوى الاستعدادات الكويتية لاستضافة المؤتمر المزمع عقده في 12 فبراير المقبل لافتا إلى ضرورة تركيز وسائل الإعلام على هذا المؤتمر وتسليط الضوء عليه.
وقال العلاق خلال لقائه أمس الاثنين الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد إن «العراق تلقى العديد من الدعوات لاستضافة المؤتمر، لكن ما قدمه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرئيس الوزراء العراقي د.حيدر العبادي أوجب على الحكومة العراقية تلبية دعوة سموه بإقامة المؤتمر في الكويت تقديرا لتلك الجهود».
وبين أن العمل قائم على قدم وساق لإنجاز متطلبات المشروع بالتنسيق مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي يعد إحدى الجهات الرئيسية في المؤتمر.
وأشار إلى أنه خلال زيارتيه السابقتين إلى الكويت تم الاتفاق على الكثير من التفاصيل المعنية بذلك ومن ضمنها الاستعدادات النهائية لتنظيم المؤتمر موضحا أن جدول أعمال المؤتمر سينتهي في نهاية الأسبوع المقبل.
وأضاف «أن الاتحاد الأوروبي ولأنه إحدى الجهات الرئيسية الفعالة في المؤتمر والشريكة فيه قام بتوجيه بعض المقترحات التي نعمل على إنجازها بالتنسيق مع دولة الكويت».
ولفت إلى أنه سيتم خلال اليوم الأول للمؤتمر عرض تقرير مهم تم إنجازه مع البنك الدولي ويسلط الضوء على مستوى الأضرار التي لحقت بالعراق كما سيتم بحث إعادة إعمار العراق ودور مؤسسات المجتمع المدني في التعايش السلمي.
وأوضح أن اليوم الثاني للمؤتمر سيخصص لقطاع الاستثمار الذي تعول عليه الحكومة العراقية كثيرا، نظرا إلى أهمية هذا القطاع في عملية بناء العراق إضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية والتي تزيد على 150 فرصة استثمارية.
وكشف العلاق عن وجود تعاون مع (مؤسسة التمويل الدولية) عضو مجموعة (البنك الدولي) لبحث منهجية العمل مع الفرص الاستثمارية المتاحة.
وقال إن الرئيس العراقي فؤاد معصوم أكد في أكثر من مناسبة ضرورة أن يشمل الإعمار كل المحافظات والمناطق العراقية إذ إن بعض القطاعات الخدمية والتنموية تضررت بسبب انشغال العراق بمحاربة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» مما أدى إلى ضعف الحركة الاقتصادية وانعكاسها بالسلب على البلاد.
ولفت إلى وجود منشآت صناعية حكومية غير منتجة يصل عددها إلى 70 منشأة سيتم إعداد الدراسات اللازمة لإعادة تشغيلها وتأهيلها وتطوير عملها وعمل كوادرها، مضيفا أن الريادة ستكون لقطاع الصناعة لاسيما الصناعة التحويلية.
وكشف عن عزم الحكومة العراقية إعداد (قانون الشراكة) إذ إن هناك توجها لتحويل المنشآت الصناعية غير الرابحة والمنتجة إلى القطاع الخاص مبينا أن العراق يمتلك صناعات استراتيجية مهمة كالبتروكيماويات والنسيجية والغذائية والإنشائية.
واعتبر العلاق أن المؤتمر يعد بمنزلة فرصة لتنشيط القطاع الاقتصادي كالزراعة والصناعة والسياحة فضلا عن القطاعات الخدمية والبنى التحتية كما يشمل كل القطاعات مثل قطاع السكن والصناعات الاستراتيجية التحويلية والتعليم والزراعة والصحة واستدامة البيئة والنقل والسياحة والترفيه في الجانبين الخدمي والإنتاجي.
وبين «أن الدولة تعي أن البيروقراطية وتعقيدات بعض القوانين السابقة أعاقت النهوض بقطاع الاستثمار لكن بإنشاء الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق وقانونها المرن وبصدور عددا من القوانين المتعلقة بتنمية القطاع الخاص ستحل الكثير من الإشكالات».