بيروت - بولين فاضل
لا يفكر الفنان ناصيف زيتون مرتين حين يبحث عن جواب عن أهم ما عرفه خلال العام 2017، إذ يكفي أن أغنية «مجبور» توجت نجاح مسلسل «الهيبة» وتخطت كل التوقعات. ناصيف ومنذ العام 2010، تاريخ فوزه باللقب في برنامج «ستار أكاديمي»، وهو ينتظر أغنية تؤثر في الناس وترسخ في الأذهان إلى أن كانت «مجبور» التي اعتبرها كثيرون أغنية 2017، بعدما تخطى عدد المستمعين إليها عبر تطبيق «أنغامي» الـ 13 مليون.
ويراجع ناصيف ما عرفه في السنة المنصرمة، فيختصرها بسنة خير ذاق فيها النجاح والجوائز ومحبة متنامية من الناس، ويقول: تعلمت في 2017 الصبر «وشفت النجاح»، ودعائي أن أكمل على هذا النحو ويكمل معي النجاح، يعطيني الله أكثر مما أستحق وكل ما أطلبه هو رضى الله ورضى الوالدين ومحبة الناس».
وعما إذا كان توقع النجاح الذي عرفه العام الماضي وتربع أغنية «مجبور» على عرش الجوائز والاستفتاءات، يلفت ناصيف إلى أن الفنان في مرحلة من المراحل قد يقول ان نجاح عمل متوقع كون الأغنية جميلة، وهذا نوع من الغرور بينه وبين نفسه، مقرا بأن كل التقلبات البشرية تصيبه أحيانا كونه إنسانا في النهاية وطبيعته كطبيعة كل البشر، مشيرا إلى أن أكثر ما يتمناه أن يظل إنسانا صادقا وحقيقيا لأن الناس ينحازون إلى الفنان الذي يشبههم، مؤكدا أنه يحاول في كل مرة أن يزرع بذورا جيدة، فيأتي الحصاد مرات جيدا، ملمحا إلى أن الكلمة الفصل تبقى للناس إذ يعود اليهم أن يصنعوا من فنان ما نجماً ويضعوه تحت الأضواء، ويجعلوا أغنيته في مصاف متقدم ويقبلوا على حفلاته، وقال: «أنا أغني للناس وغني بمحبتهم لي لكني لا أميل إلى الإعلاء من هالتي، وشأن الفن الذي أقدمه بل أقول إن كل ما أفعله هو نشر شيء من الأمل والفرح والحياة من خلال فني وموسيقاي».
ويؤكد ناصيف زيتون أن عينه في العام الجديد على عمل من توقيع الفنان مروان خوري، وعينه أيضا على استكمال النجاح في ألبومه العتيد بعيدا عن أي شكل من أشكال الخيبة والفشل، كاشفا عن أغنية جديدة سيصدرها قريبا تمهيدا للألبوم تحمل عنوان «منو شرط»، وقال إنها عبارة عن أغنية تركية قديمة أداها الفنان التركي إبراهيم تاتليس، ومنذ زمن بعيد وهو يتطلع إلى إعادة تقديمها بكلام عربي، فتحقق أخيرا ما أراد حين كتب الكلام الشاعر علي المولى وتولى عملية التوزيع عمر صباغ، نافيا أن تكون الأغنية امتدادا في كلامها ومضمونها لأغنية «مجبور»، مشيرا إلى أن موضوعي الأغنيتين مختلفان جدا.
وعما إذ تكتم على مضمون «منو شرط»، اكتفى بالقول إنه يتطلع لأن تحدث صدمة إيجابية لدى الناس.
وعن استراتيجيته في انتقاء الأغنيات، أكد أنه ينتمي إلى شركة قديرة تضم في صفوفها عناصر خبيرة ومحترفة، وأضاف: أنتمي إلى شركة «Music is my Life» والأكيد إني أستمع إلى آراء جميع من فيها، وبالتالي أي أغنية لي يجب أن تجول علينا جميعا قبل أن تكون الكلمة الفصل لي، لا أدعي إني إنسان كامل أو أن خبرتي تخولني الاستغناء عن خبرات الآخرين، بل أقول إني لا أستطيع أن أؤدي أغنية ما لم أكن مقتنعا بها، «أنا أصغر حدا بالشركة وما عندي خبرة» لكن أحدا لا يمكن أن يجبرني على أداء أغنية لست مقتنعا بها، المهم إني أعمل مع أشخاص «قبضايات» لهم خبرتهم في الوسط الفني وبفضل مساعدتهم اسمي يكبر أكثر فأكثر وبدأ يحقق اختراقات في أماكن معينة.