قالت وثيقة خاصة بالسياسة النووية الاميركية إن الولايات المتحدة ستقوم بتعزيز قدراتها النووية بسبب قلقها من الأسلحة النووية الروسية الآخذة في التطور، وذلك في خطوة يقول منتقدون إنها قد تزيد من خطر حدوث سوء تقدير بين البلدين.
وقالت الوثيقة التي اصدرتها وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» مؤخرا وتعرف باسم (مراجعة الموقف النووي) إن الاستراتيجية الأميركية ستضمن إدراك روسيا أن أي استخدام للأسلحة النووية، مهما كان محدودا، غير مقبول.
وقال نائب وزير الدفاع الاميركي باتريك إم شاناهان «يتعين الحفاظ على مصداقية الردع الأميركي بتطويره».
والتركيز على روسيا يتماشى مع تغيير أولويات وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) من محاربة المسلحين إلى «تنافس القوى الكبرى» مع موسكو وبكين.
وقال مسؤولون أميركيون إن المبرر المنطقي لبناء قدرات نووية جديدة هي أن روسيا ترى حاليا أن الموقف والقدرات النووية للولايات المتحدة قاصرة.
ونوه المسؤولون إلى ان الولايات المتحدة ستردع روسيا عن استخدام الأسلحة النووية من خلال تعزيز قدرتها النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة.
من جهتها، نددت موسكو بما وصفته بـ «الطابع الحربي» و«المناهض لروسيا» لوثيقة السياسة النووية الاميركية الجديدة، محذرة من انها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان امنها في مواجهة الولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الروسية في بيان امس «من القراءة الأولى، يبرز جليا الطابع الحربي والمناهض لروسيا لهذه الوثيقة» معبرة عن «خيبة أملها الشديدة».
وأكدت الوزارة أن موسكو مهتمة بتخفيض استخدام الأسلحة النووية وليس بالاستراتيجيات العدوانية، مشددة على أن الاتهامات الموجهة ضد روسيا في العقيدة النووية الأميركية الجديدة لا تمت بصلة بالوضع الحقيقي القائم.