تعرب جمعية الصحافيين الكويتية عن بالغ استيائها لما تعرض له الزميل علي الصنيدح المحرر البرلماني في جريدة «الجريدة» إثر اعتداء رئيس الحرس في مجلس الأمة عليه أثناء تأديته عمله الصحافي وتغطيته لأحداث جلسة مجلس الأمه وطرده خارج المبنى.
وتؤكد الجمعية استنكارها لهذا الأسلوب الغريب والمستهجن في التعامل مع الزملاء ومنعهم من أداء عملهم ورسالتهم في نقل الحقائق والأخبار والقيام بها على أكمل وجه مما قد تكون له انعكاسات سلبية في العلاقة التي تربط مجلس الأمة ووسائل الإعلام بشكل عام والصحافة المحلية بشكل خاص.
وتبدي جمعية الصحافيين الكويتية تضامنها الكامل مع الزميل علي الصنيدح ووضع كل إمكاناتها في خدمة الزملاء المحررين المكلفين بتغطية أخبار وأنشطة مجلس الأمة.
وجمعية الصحافيين الكويتية اذ تعلن موقفها هذا فإنها تراهن في نفس الوقت على حكمة رئيس مجلس الأمة في معالجة هذا الحادث وعدم تكراره وإنصاف الزملاء الصحافيين وتقديم كل التسهيلات لهم في أداء مهامهم.
بيان من «الجريدة»
أصدرت جريدة «الجريدة» بيانا جاء نصه: اعتداء غير مسبوق تعرضت له الصحافة الكويتية أمس من داخل المؤسسة التشريعية، تلك المؤسسة التي يفترض فيها أن تمثل وجه الدستور ومبادئ الديموقراطية والحريات، إذ اعتدى الأمين العام المساعد لشؤون حرس مجلس الأمة اللواء خالد الوقيت بالضرب على الزميل علي الصنيدح العجمي، أثناء أدائه مهامه الصحافية.
ويعكس فعل اللواء الوقيت، المرفوض والمستنكر، الوجه الآخر للعقلية العسكرية التي لا تضع اعتبارا لأبسط المبادئ الدستورية، وفهم معنى الحريات الصحافية، وبناء على تلك العقلية حول المجلس إلى ثكنة عسكرية، واستبدل الحوار بالاعتداء الجسدي، وجعل منهجه في التعامل مع الصحافيين ودورهم المهني، الصراخ والإهانة والأوامر كأنهم عسكر.
حرصت «الجريدة»، منذ عددها الأول، على أن تقف مدافعة عن الحريات العامة والخاصة، ولاسيما الصحافية، متمسكة بالنهج الوطني والدستوري، كمرآة عاكسة لأوضاع المجتمع ومؤسسات الدولة، وها هي اليوم تكشف الوجه القبيح لفعل أقبح يتمثل في الاعتداء على أحد محرريها.
وفي مواجهة هذه السلوكيات الشاذة، وانتصارا لكرامة «الجريدة» ومحرريها، وحفاظا على ما تبقى من الحريات الصحافية، فإنها تعلن تعليق تغطيتها كل أعمال مجلس الأمة، لعلها بذلك تقرع آخر أجراس الحفاظ على الحريات واحترام عمل الصحافيين.