عبدالكريم أحمد
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد محمد العفاسي ان وزارة العدل توفر كل الدعم والتعاون المستمر لجمعية المحامين الكويتية بهدف تذليل العقبات التي تواجه المحامين بأداء رسالتهم ومهمتهم على أكمل وجه.
وقال العفاسي في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر المحامين الشباب صباح أمس بالتعاون مع المنظمة العربية للمحامين الشباب، إن المحاماة من أشرف المهن وأنبلها وأكثرها أهمية، لافتا إلى دورها البارز في سماع صوت الحق والدفاع عن المظلوم حتى يأخذ حقه ممن ظلمه.
وأشار إلى أن المشرع الكويتي حرص على تنظيم المهنة والاعتناء بها وقطع الطريق أمام من تسول له نفسه العبث بها واستغلالها لأغراض تتنافى مع مهنتها المقدسة، ونظرا لأهميتها فقد أصدر المشرع القانون رقم 42/1964 بشأن تنظيمها حتى يتسنى للمحامي إيصال رسالته والقيام بمهنته على أحسن وجه.
وذكر أن المؤتمر يأتي على أرض الكويت تجسيدا لمكانتها بين شقيقاتها الدول العربية ودورها المهم وحرصها الشديد على إيجاد البيئة المناسبة ليؤدي المحامي دوره بحيادية وتجرد دون ضغوط.
وأشاد بالدور البارز لجمعية المحامين من أجل تطوير المهنة، والحرص على تأدية الأمانة على عاتقها وتوفير كل الإمكانات للمحامي، لافتا إلى دورها الكبير بالمساهمة بالعدالة ونشر الثقافة القانونية في المجتمع والدفاع عن القضاء الواقف.
واختتم العفاسي كلمته متمنيا التوفيق لجمعية المحامين في المؤتمر والخروج بتوصيات داعمة للعمل القانوني وتحقيق الأهداف المرجوة لاسيما أنه يضم نخبة من الأشقاء العرب ويعد فرصة لتبادل الخبرات ومعالجة القضايا ذات المصير المشترك.
بدوره، شدد رئيس جمعية المحامين المحامي شريان الشريان على ضرورة وأهمية إقرار الحصانة للمحامي، مشيرا الى أن إحقاق الحقوق وترسيخ مفهوم العدالة لن يتأتى للمحامي إلا بتوفير الحماية القانونية الكاملة له.
وأوضح الشريان أن شعار جمعية المحامين واضح وجلي في قضية حصانة المحامي، لافتا إلى أن المطالبة المتكررة من قبلها بإقرار هذه الحصانة لا تهدف للبحث عن مكانة بقدر ما تبحث عن حماية تحول بين المحامي وبين الاعتداء عليه أو الانتقاص من قدره أو التضييق على حريته.
وأضاف: لما كان المحامون باعتبارهم رجال القضاء الواقف هم الشركاء الحقيقيون في تحقيق منظومة العدالة وتوطيد أركان دولة القانون، فمن الأولى أن تقر لهم الحماية الكاملة وينالوا حقوقهم الدستورية غير منقوصة.
وزاد: عندما نتكلم عن حماية المحامي فنحن نقصد كل من يؤدي مهنته بشرف ونزاهة وكل من يحترم الرسالة النبيلة للمهنة ويؤديها باستقامة وتجرد وحيادية في جميع بقاع العالم العربي.
وذكر أن المؤتمر يعد فرصة ليتحدث المحامون بلسان واحد ويتحركوا باتجاه واحد نحو وحدة الصف والترابط في وطننا العربي لا على مستوى مهنة المحاماة وحدها بل بجميع المهن والمجالات والتخصصات الأخرى.
من جانبه، قال الأمين العام لاتحاد المحامين العرب المحامي ناصر الكريوين إن الحديث عن حماية المحامي العربي لم يعد مادة نظرية يتم تدارسها في الندوات والمؤتمرات بل حاجة ملحة من دونها لا يمكن للمحامي العربي القيام بدوره المنوط به في إرساء قواعد العدالة، معلنا ضم هذه القضية لتكن ضمن أولويات الاتحاد.
وتطرق الكريوين للقضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في طبيعة المواقف التي يجب اتخاذها والتي من المحتم أن تتجاوز الشجب والإدانة والدعوة إلى المؤتمرات العاجلة وتتحول إلى مسارات فعلية وإجراءات واقعية بعد قرار الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس وتقليص المساعدات على منظمة الأونروا وتهديد الدول التي صوتت ضد قرارها.
ولفت إلى أن الاتحاد حرص على تأسيس صندوق لدعم القدس شاركت فيه كل نقابات وجمعيات المحامين الخليجية والعربية، بالإضافة إلى عزمه ملاحقة الكيان الصهيوني أمام المنظمات والمحاكم الدولية.
من جهته، أوضح رئيس فرع المنظمة العربية للمحامين الشباب في الكويت المحامي أحمد سهيل المطيري أن المؤتمر يتضمن فعاليات تهم كل المحامين في الوطن العربي، آملا أن يحقق المشاركون فيه أهدافه المرجوة.
بدوره، أثنى رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب المحامي محمد هرموش من جمهورية لبنان، على جهود الكويت نحو حل الخلافات بين دول المنطقة متبعة مبدأ الوسطية في ديبلوماسيتها، كما أثنى على حكمة سمو الأمير والجهود التي يبذلها نحو دعم السلام والجمع بين الفرقاء الأمر الذي يجعله يستحق منحه جائزة نوبل للسلام بجدارة.
وأشار هرموش إلى أن المحامين العرب على قدر القضايا والتحديات التي تواجه الوطن العربي، لافتا إلى وقفتهم صفا واحدا باتخاذ موقف قانوني يفضح العدوان الصهيوني والتعاطي مع قضية القدس، فضلا عن السعي لنصرة قضايا الشعب العربي، بوقت أكد فيه أن الفجر العربي آت لا محالة. وشدد على ضرورة التزام المحامين العرب بالتقاليد والأعراف وصون أخلاقيات المهنة والسعي نحو الحفاظ على كرامة المهنة وهيبتها داخل المحاكم وخارجها والعمل على تطوير المهنة للقيام بدورها على الوجه الأكمل.
من ناحيته، اعتبر ممثل وزارة الدولة لشؤون الشباب عبدالله العريفان أنه بعد اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي يأتي هذا المؤتمر ليؤكد الأهمية التي تحظى بها هذه الفئة، مشددا بالوقت ذاته على أهمية الشباب ودورهم في تنمية أوطانهم وتطورها في كل المجالات.