بحماسة كبيرة وأعداد غفيرة، وصلت حشود من الخامات الصوتية العربية إلى الاستديو من أجل الخضوع لأول اختبارات مرحلة «الصوت وبس» أمام المدربين - النجوم عاصي الحلاني، أحلام، إليسا، ومحمد حماقي في الموسم الرابع من البرنامج العالمي «The Voice» بصيغته العربية على «MBC1» و«MBC مصر».
ومع انطلاقة البرنامج، أعلن مقدماه بدر آل زيدان وناردين فرج أن هذا الموسم هو «موسم التجديد»، وسيحمل مفاجآت كبيرة، علما أن لكل مدرب الحق بأن يشكل فريقا يتراوح عدد أعضائه بين 10 و12 موهبة.
وأعرب عاصي الحلاني عن اعتزازه بخبرته، وهو المدرب الوحيد الذي استمر عبر المواسم الثلاثة الماضية وصولا لهذا الموسم، ما اعتبره نقطة في صالحه تؤهله لاختيار الأصوات الأفضل، مشددا على أن هذا البرنامج يثبت مجددا أن العالم العربي هو «خزان من المواهب». بدورها لفتت أحلام إلى أنها، ومن واقع مشاركتها في برامج مواهب سابقة، انها تشعر بأن من يتقدمون للمشاركة بهذا البرنامج يتمتعون بخامات صوتية مختلفة وأكثر تميزا.
أما إليسا فقالت: «ثمة الكثير من الأصوات الحلوة، لكن قليلة هي الأصوات التي تخبر قصة فتجذبنا وتحرك مشاعرنا»، مشيرة إلى أنها تبحث اليوم عن هذه النوعية من الأصوات تحديدا.
أخيرا وليس آخرا.
رأى محمد حماقي أن جودة الأصوات تزداد موسما بعد آخر، معربا عن توقعه أن يشهد الموسم منافسة قوية جدا بين النجوم توازي المنافسات بين المواهب.
وفي تفاصيل الحلقة ومجرياتها، فقد وقف المشتركون في ردهة تبعد أمتارا قليلة عن الاستديو، قبل إطلالتهم على المسرح ليكونوا تحت أسماع المدربين، وهناك حبست الأنفاس وازداد التوتر قبيل دخول الامتحان الأول.
هكذا انطلقت شرارة المنافسة بين المدربين مع دموع تحسين من العراق التي غنت «تايبين» للفنان العراقي ياس خضر، وكانت أحلام أول من استدار لها، تبعتها إليسا وعاصي ثم حماقي. وعلقت أحلام بالقول ان صوت المشتركة نادر بل لم يعد موجودا في زمننا هذا، وسيكون لها شأن في البرنامج، فيما أثنى عاصي على طريقة غنائها للأغنية، واعتبرت إليسا أن صوت المشتركة متميز جدا، فيما رأى حماقي أن خامة صوتها تجذبه ويتمنى ضمها إلى فريقه، واختارت الانضمام إلى فريق أحلام، وسلمتها شارة تحمل الحرف «A» التي ستعطيها لاحقا إلى كل المشتركين الذين ينضمون إلى فريقها.
وبدا حسين بلحاج من الجزائر متوترا قليلا قبل ان يقف على المسرح، وغنى «أنا المغبون» للشاب خالد، واستدار له حماقي تبعته إليسا، واعتبر حماقي أن صوته رائع ويصيب المناطق الصعبة بامتياز في القرار والجواب واختار بلحاج الانضمام لفريق حماقي، بعدها غنى علي قاضي من سورية لكن لم يحالفه الحظ بأن يقنع أحد المدربين بالالتفاف له وضمه إلى فريقه.
وأطلت آية دغنوج من تونس التي تغني منذ سنوات عدة وسبق لها أن غنت على مسرح قرطاج في عمر 15 سنة، لتغني «العيون السود» للراحلة وردة الجزائرية، واستدار لها حماقي وإليسا في اللحظة نفسها، ثم أحلام وعاصي الذي أثنى على أسلوبها في الغناء، وحاول في لفتة طريفة منه إيهامها بأنه يتصل بالفنان التونسي صابر الرباعي لتختاره وبالفعل أعلنت الانضمام إلى فريقه.
أما ساجدة الخطابي من المغرب التي تعيش في سويسرا، فتقول انها تتمنى رؤية والدتها التي لم تلمحها منذ عامين تقريبا، قبل أن تغني «حالتي حالة» لأحمد فتحي وبلقيس، واستدارت إليسا وحدها وضمتها إلى فريقها، وعلقت بأن صوت المشتركة ذكرها بأيام الزمن الجميل.
بعد ذلك، غنى عبدالرحمن المفرج من السعودية «يا منيتي» لعبدالمجيد عبدالله، والذي يخطط لإيصال صوته إلى الجمهور ويثبت للناس أنه موهبة تستحق أن تأخذ فرصتها، واستدار له على التوالي كل من أحلام وإليسا وحماقي، لكن أحلام أقنعته أنه بفريق الـ «Power» فسارع للقول إنه يفتش عن الطاقة والقوة وأعلن انضمامه إلى فريقها.
أما محمد علي كمون من تونس، فيقول انه تعلم العزف على الغيتار إلى جانب الغناء، ويتمنى أن يزرع الابتسامة على كل الوجوه، واستدار له كل من إليسا وحماقي ثم أحلام وعاصي، وحاولوا إقناعه بالانضمام إلى فرقهم، فانضم إلى فريق إليسا بعد ان قامت بمغازلته، قائلة: «يخرب زوقك يا محمد يا على شو وسيم.. أنا يا جماعة عندي ضعف قدام الشباب الحلوة في محاولة منها لإقناع المتسابق محمد علي للانضمام إلى فريقها»، وبالفعل انساق المتسابق محمد علي إلى محاولات إليسا وقام باختيارها.
وقالت شيرين إبراهيم من لبنان انها احترفت الغناء بمشاركتها في إحدى الفرق الغنائية، لكنها خرجت من البرنامج خالية الوفاض ولم تتمكن من إقناع النجوم بأدائها، علما أن أحلام وصفت صوتها بالرائع.
بعدها غنى عبود أغوب من سورية، مقطعا من «كامل الأوصاف» لعبدالحليم حافظ، واستدار له عاصي وحده وضمه إلى فريقه، وعلق قائلا ان «من المعيب بألا يستدير أحد لمثل هذا الصوت».
وما هي إلا لحظات حتى دخل صوت خض المسرح وحاول المدربون استمالته بأي طريقة، وهي رنا عتيق من مصر، التي شاركت سابقا في مهرجانات في دار الأوبرا المصرية، وغنت «حبيبي يسعد أوقاتو» لأم كلثوم، واستدارت لها أحلام وإليسا وحماقي، ثم عاصي في اللحظة الأخيرة، واختارت الانضمام إلى فريق حماقي الذي قال: «ربنا يسعد أوقاتك وحياتك كما أسعدتنا بغنائك»، ووصفتها إليسا بالصوت الشرقي المشبع بالشجن والإحساس.