- محلب: «إعادة إعمار العراق» رسالة إنسانية من الكويت للعالم
- مواجهة الكويت للإرهاب تخلق توازناً في المنطقة
- الكويت تلعب دائماً أدواراً مقدرة في التمسك بالعروبة
- مصر قادرة على مد يد المساعدة لكل مكان محتاج للمساندة
- بحلم بيوم يبقى عندنا أوليمبياد للإنشاءات
- استطعنا إضافة 25 ألف ميجاوات إلى شبكتنا الكهربائية خلال فترة وجيزة
قال مساعد الرئيس المصري للمشروعات القومية والاستراتيجية م.إبراهيم محلب ان المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق رسالة من الكويت وأميرها للعالم بضرورة دعم ومساندة الشعوب العربية التي عانت من الإرهاب لإيمان سموه بالعروبة.
وقال محلب في مؤتمر صحافي ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد هو قائد العمل الإنساني، مبينا ان هذا اللقب ليس من السهل الحصول عليه على المستوى العالمي، معتبرا ان مؤتمر اعمار العراق رسالة انسانية قوية للعالم بان هناك الزاما وواجبا تجاه دولة دمرها الإرهاب وكذلك بأهمية دعم العراق الشقيق في تلك المرحلة الحرجة التي يمر بها، بعد نجاحه في اجتثاث الإرهاب من على أراضيه، لافتا إلى أن استضافة الكويت للمؤتمر تأتى انطلاقا من الدور الإنساني للكويت.
وأكد ان مواجهة الكويت للإرهاب تخلق توازنا في المنطقة كون الإرهاب بلا حدود ويضرب العالم من كل اتجاه، مشيرا الى انه عندما نقضي على جيب من جيوب الإرهاب وهناك شعب دفع ثمن القضاء عليه فأقل شيء فعله هو الوقوف إلى جانبه.
وأشار الى ان الكويت تلعب دائما أدوارا مقدرة في التمسك بالعروبة وارسال رسائل انسانية في ظل وجود شعوب تحتاج للدعم والمساندة كشعب العراق الشقيق، معربا عن الأمل في تحقيق الأهداف المرجوة في الوقوف الى جانب العراق الشقيق وبقوة.
وأكد محلب على عمق العلاقات الكويتية ـ المصرية المتميزة وانها علاقة تاريخية واستراتيجية وفي تطور مستمر بقيادة صاحب السمو الأمير والرئيس المصري، لافتا الى ان هناك استثمارات كويتية قوية مرحبا بها في مصر.
كما لفت محلب إلى أن الكويت تضم مئات الآلاف من المواطنين المصريين العاملين في مختلف المهن والحرف، وأنهم يساعدون على تحقيق التنمية في المجتمع الكويتي، لشعورهم بأنهم في وطنهم الثاني.
وأشار محلب الى دور مصر المحوري في دعم ومساندة كل الدول العربية، مؤكدا انه واجب مصر تجاه اشقائها ولها دور كبير وتستطيع العمل في العراق وسورية واليمن مادامت هناك تنمية، لافتا الى ان أجندة مصر واضحة في عدم التدخل في وحدة الأراضي والوقوف الى جانب الشعب العراقي.
وأكد ان مشاركة مصر في اعمال العراق لن يشكل عبئا عليها في ظل وجود الإمكانات الفنية والتجارب التي خاضتها مصر في السنوات الماضية والتي تستطيع من خلالها تصدير الأمل للعالم أجمع وليس العراق فقط.
وعن مشاركة مصر في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، قال م.محلب إنها تأتي من دورها الريادي على المستوى العربي، والإقليمي، والدولي، مشيرا إلى أن زيارته إلى العراق الشهر الماضي، ومشاركة مصر في مؤتمر الكويت، جاءت بتكليفات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأكد محلب ان مصر قادرة على مد يد المساعدة لكل مكان محتاج للمساندة وانها تعرض خبرتها وطاقتها الفنية في تنفيذ مختلف المشاريع التنموية، مشيرا الى ان تلك الزيارة كانت للاطلاع على كم التحديات التي تواجه الشعب العراقي وان مشاركة مصر في مؤتمر اعمار العراق رسالة قوية من القيادة السياسية بان مصر تقف في صف العراق وتهنئه انهم استطاعوا اجتثاث جذور الإرهاب.
وقال محلب إن الرئيس السيسي وجه بضرورة الوقوف بجانب الأشقاء في العراق، من أجل نقل التجربة المصرية الرائدة في إعادة بناء الدولة إليهم، ومساعدتهم على إعادة بناء ما تم هدمه وتدميره على أيدي العناصر الإرهابية، مؤكدا أن زيارته للعراق لم تكن لغرض تجاري، بغية الحصول على مشروعات في خطة إعادة الإعمار، لكنها كانت بهدف مساعدة شعب شقيق على إعادة بناء دولته من جانب، وتهنئته على انتصاره على ما يسمى بـ «داعش» من جانب آخر.
وشدد على حرص مصر على نقل معجزتها في تشييد المشروعات القومية الكبرى خلال زمن قياسي، لم يتعد الأربعة أعوام، إلى العراق، خاصة في ظل حاجة العراقيين الماسة إلى بعض الخدمات اللوجيستية بشكل سريع، من طرق، ومشروعات خاصة بالطاقة، ومستشفيات ومدارس، من أجل عودة النازحين العراقيين إلى ديارهم، بعد أن اضطروا إلى تركها، بسبب الحرب على الإرهاب.
وفيما يتعلق بالإنجازات الداخلية التي تحققت خلال الأربعة أعوام الماضية، قال م.إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، «أنا بحلم بيوم، يبقى عندنا أولمبياد للإنشاءات، لأننا بلا شك، سنحصل على الميدالية الذهبية في جميع المجالات خلال الأربع سنوات الماضية، لأن الله سبحانه وتعالى وهب مصر، قائدا له رؤية، وشعبا لديه إرادة وإصرار».
واستعرض محلب الإنجازات التي تحققت خلال الأربعة أعوام الماضية، قائلا: «إذا كانت هناك بطولات في الإنشاءات، فنحن جاهزون لخوض تلك البطولات وحصد جوائزها.. من في العالم استطاع إضافة 25 ألف ميغاواط إلى شبكته الكهربائية خلال تلك الفترة الوجيزة سوى مصر.. من في العالم نجح في إضافة 7 آلاف و500 كلم طرق في تلك الفترة الوجيزة سوى مصر.. من في العالم أنشأ مزارع سمكية تعتبر من الأكبر على مستوى العالم في تلك الفترة الوجيزة سوى مصر.. ما تحقق من إنجازات في ظل حربنا القوية على إرهاب مخطط لهدم الدولة، سيقف عنده التاريخ البشرى كثيرا».
وأكد محلب أن الإرهاب المخطط، كان من أبرز التحديات التي واجهت عملية بناء مصر الجديدة، إلا أنه لم يستطع عرقلة عملية البناء والتنمية، مشيرا إلى أن مصر دفعت ثمنا غاليا وعزيزا من دماء أبنائها من ضباط القوات المسلحة، والشرطة، والمواطنين الأبرياء، من أجل القضاء على الإرهاب، ليس في مصر وحدها، بل في العالم أجمع، نظرا لأن مصر كانت تحارب الإرهاب نيابة عن العالم كله.
وأضاف أن ما حققته مصر من إنجازات خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى البنية التحتية، أو شبكة الطرق القومية، أو تطوير قياسي لشبكات الكهرباء، لم يتحقق إلا بالإيمان بقدرة الدولة على تنفيذ تلك الإنجازات، رغم موجات الإرهاب القوية التي تعرضت لها، إلا أن الرئيس السيسي كان دائما، ما يؤكد أن «مصر تستطيع»، وهو ما جعل الدولة تواصل حربها الشرسة ضد عناصر الإرهاب الأسود الذي يحاول عرقلة جهود التنمية من جانب، والاستمرار في مشروعات التنمية والتطوير لبناء مصر الجديدة من جانب آخر، وهو ما مثل تحديا أذهل الجميع على مستوى العالم.
وحول تطورات ملف التعدي على أراضي الدولة، أكد محلب أن الرئيس السيسي أعطى هذا الملف أولوية كبيرة، وفوض المحافظين قانونا لاتخاذ اللازم نحو المخالفين، وذلك بعد أن أثبتت الدراسات وجود تعديات على نحو 2 مليون فدان من أراضى الدولة، مشيرا إلى أنه تم تحقيق إنجازات كبيرة في ذلك الملف، نظرا لتكامل أجهزة الدولة في التعامل معه من جانب، والاجتماعات الدورية للجنة استرداد الأراضي، وهو ما أتاح لها سرعة التعامل مع تلك التعديات من جانب آخر.
وفيما يتعلق بأثر الإنجازات التي تحققت على جذب الاستثمارات الخارجية، قال محلب إن جذب الاستثمار يتمثل في مجموعة من العوامل، تتوافر جميعها في مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المميز في قلب العالم، وعبقرية الموقع التي وهبها الله لمصر، لافتا إلى أن أي صناعة في دول جنوب شرق آسيا تحتاج من شهرين إلى 3 أشهر لنقل بضاعتها إلى أي دولة في الشمال، بينما إذا كانت تلك الصناعة في مصر، لن يستغرق نقلها أكثر من 3 أسابيع لنقلها إلى الولايات المتحدة على سبيل المثال، ثم التركيبة الديموغرافية للشعب المصري، الذي يمثل الشباب فيه نحو 50%، ثم المرافق والطاقة والبنية التحتية التي تم تحديثها خلال الأربعة أعوام الماضية.
وتابع أنه من ضمن محفزات الاستثمار في مصر أيضا، قانون الاستثمار الجديد، حيث تمت دراسة عدد كبير من قوانين الاستثمار الجاذبة على مستوى العالم للاستفادة منها قبل سنة، وهو ما جعله من الأفضل عالميا، لاعتماده الفعلي على لائحة تنفيذية مرنة للغاية، وكذلك نظام الشباك الواحد، وكذلك اتساع السوق المصري الذي يحتوي على 100 مليون مواطن، بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية المتعددة الموقعة مصر عليها، ومن بينها الكوميسا، والنيباد، والاتفاقية العربية، والاتفاقية مع السوق الأوروبية، والميركسور الخاصة بأميركا اللاتينية.
وأشار محلب إلى أنه نتيجة كل تلك العوامل، بدأ الاستثمار في مصر فعليا في التزايد، وهو ما يتضح من خلال بيانات وزارة المالية، التي توضح كمية التدفقات المالية التي تأتى من الخارج، وزيادة فرص العمل بعد دخول المستثمرين الجدد في العديد من المجالات المختلفة.
انخفاض معدلات التضخم
وحول انعكاس معدلات النمو الاقتصادي على المواطن، قال محلب إن معدلات النمو المتزايد، بدأت فعليا في الانعكاس على حياة المواطن، لكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يشعر بذلك الانعكاس، لافتا إلى أن نتائج النمو المتزايد ظهرت من خلال انخفاض معدلات التضخم، وبدء التنفيذ المرحلي لمشروع التأمين الصحي، وتنفيذ مشروعات الصرف الصحي وفق برنامج زمني مكثف، وإنشاء الطرق الجديدة، التي من شأنها توفير الوقت والمال على المواطن.
وأضاف أن معدلات النمو المتزايد في مصر، بدأت أيضا في الانعكاس على أسعار بعض السلع الغذائية والضرورية للمواطنين، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت انخفاضا ملحوظا في أسعار اللحوم، وانخفاضا أكبر في أسعار الدواجن والأسماك.