مفرح الشمري
Mefrehs@
من الأمور الجميلة تذكير الأجيال بحب الوطن والتضحية من اجله مهما كان الثمن حتى تكون محبة الوطن أعلى من محبة النفس، خصوصا اذا تعرض الوطن لغدر، هنا فقط يظهر الولاء للوطن بالدفاع عنه حتى يبقى شامخا في عيون الجميع ويبقى علمه عاليا يرفرف بالسماء كـ «سرب حمام» يبحث عن الأمن والأمان لـ «عياله».
هذا ما شعرته وأنا أتابع العرض الأول للفيلم السينمائي الطويل «سرب الحمام» الذي عرض امس الأول كعرض خاص للفنانين والإعلاميين في تدشين قاعة السينما بمركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي تزامنا مع احتفالات الديرة بالأعياد الوطنية.
الفيلم من إنتاج شركة دار اللؤلؤة للإنتاج الفني والفرقة السينمائية الاولى وتمت الاستعانة بطاقم فرنسي لتصوير أحداثه، ويعتبر أول فيلم كويتي طويل بعد مرور 27 عاما على الغزو العراقي الغاشم للكويت، وهو رؤية للشيخة انتصار سالم العلي، تصدت لعمل السيناريو والحوار لها لطيفة الحمود ليخرجها رمضان خسروه.
وجسد بطولته نخبة من الفنانين مثل: داود حسين وجمال الردهان وبشار الشطي وفهد العبدالمحسن ويوسف الحشاش ومشاري المجيبل واحمد ايراج وعبدالناصر الزاير وبدر الشعيبي وعبدالمحسن العمر وعزيز بدر ورازي الشطي ومحمد اكبر وعلي ششتري وعلي السدرة ومحمد الفيلي وعبدالله صفر والفنان العراقي رسول الصغير وحسن إبراهيم، بالإضافة إلى النجمة فاطمة الصفي، وتغنى بأغنية الفيلم الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر التي كتب كلماتها رمضان خسروه ولحنها بشار الشطي.
مثل هذه الافلام تعزز الوحدة الوطنية وتقويها لحماية الوطن داخليا وخارجيا، كما أنها تقدم رسالة واضحة لتماسك الشعب مع قيادته مهما كانت المغريات، وقد نجح الفيلم بتوصيل هذه الفكرة لدى المتلقي خصوصا لمن لم يعش فترة الغزو الغاشم، حيث اثبت قوة وتلاحم الشعب الكويتي من جميع طوائفه للمحافظة على الوطن الغالي حتى ان كانت الأرواح هي الثمن.
«سرب الحمام» مجهود كبير يشكر القائمون عليه رغم وجود بعض الهنات البسيطة، إلا انه فيلم جسد حب الشعب الكويتي لأرضه و«علم بلاده»، خصوصا ما قامت به «مجموعة المسيلة» التي قاومت جيوش الاحتلال بكل قوة رغم اسلحتهم القليلة وذلك حبا ودفاعا عن أرض الوطن الغالي، مشاهد مؤثرة أبكت الجميع وتألم منها الجميع، وهي بمنزلة رسائل للجيل الحالي بالمحافظة على الكويت والحرص على ابراز الأمور الإيجابية الموجودة فيها.
في هذه الأصداء قالت الشيخة انتصار سالم العلي الصباح: أشعر بالسعادة اليوم بتقديمنا أول فيلم كويتي طويل بعد 27 عاماً من الغزو العراقي الغاشم للكويت ما مرت بها ونحن نشعر بكل الفخر والعزة والكرامة لدفاعنا المستميت عن الكويت وكل شبر من أرضها وانتصارنا في عودتها إلينا قوية بفضل أبنائها الشجعان، وستشعرون بذلك في كل لحظة من وقت عرض الفيلم، ستشعرون بسرب الحمام ومدى قوته ومقاومته لدفاع عن وطنه.
وأشارت الشيخة انتصار الصباح إلى أن فيلم سرب الحمام ثالث عمل نقوم بصناعته بعد فيلم «حبيب الأرض» وفيلم «العتر»، كما أنه ثاني فيلم مقدم من الفرقة السينمائية الأولى، وأيضا ثاني عمل للمهرجانات حقق جوائز عالمية.
مؤكدة أن اليوم نحن على يقين أننا نسير في الطريق الصحيح، فحينما وعدنا الجميع بأن تكون الكويت خلال الفترة المقبلة عاصمة لصناعة الأفلام في الخليج هذا كان هدفنا، وما عملنا عليه أنا وفريق دار اللؤلؤة والفرقة السينمائية الأولى والمخرج رمضان خسروه في السنوات الماضية من خلال وضع أساس قوي البنيان لنواة صناعة السينما الكويتية من خلال شبابها المبدع.
من جانبه أعلن المخرج رمضان خسروه انه بالتزامن مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية تشهد جميع دور العرض بسينسكيب اليوم «الخميس» الموافق 22 فبراير عرض فيلم «سرب الحمام» وهو نتاج عمل شاق واجتهاد كل العاملين في الفيلم من فنانين وفنيين، وانه لولا دعم الشيخة انتصار سالم العلي الصباح المتواصل لدفع عجلة السينما لما كان هذا الفيلم اليوم الذي حصد جائزتين، والذي اعتبره مكملا لما توج به فيلم حبيب الأرض في السنتين الماضيتين.