أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أطلقت تحذيرا ديبلوماسيا لواشنطن بطرحها احتمال بناء مفاعلات نووية للسفن، وأنها ظلت ملتزمة بالقيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي الموقع مع القوى العالمية الكبرى.
وأظهر تقرير فصلي سري للوكالة الذرية أن إيران لاتزال ملتزمة بالقيود الرئيسية المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق لكنها أبلغت الوكالة أيضا «باتخاذ قرار بإنشاء وحدات دفع نووية بحرية في المستقبل».
وأثارت إيران هذا الاحتمال من قبل، وأمر الرئيس حسن روحاني في العام 2016 ببدء التخطيط لتطوير وحدات دفع بحرية نووية ردا على ما وصفه بخروقات للاتفاق من جانب الولايات المتحدة.
وكان روحاني يلمح إلى نقص المنافع الاقتصادية التي عادت على إيران من الاتفاق بسبب عزوف الكثير من المؤسسات، ومنها بنوك غربية كبرى، عن العمل في بلاده خشية مخالفتها عقوبات مالية أميركية ظلت مفروضة بعد إلغاء عقوبات دولية أخرى.
وقال ديبلوماسي كبير ان بيان إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يوضح إن كانت تشير لنفس بياناتها السابقة لكنه بدا ردا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتابع قائلا «رسميا، الأمر غير واضح. لكن بشكل غير رسمي، يدور تساؤل: لماذا الآن؟ من الواضح أن هناك صلة. باحتمال أن يكون مستقبل الاتفاق النووي نفسه محل شك».
وأضاف أن الإشعار الذي قدمته الوكالة عن وحدات الدفع البحري يمكن أن يغطي نطاقا واسعا من الخطط خلال أي فترة زمنية، وهو ما يعني أن الأمر لا يدعو للقلق.
وأفاد التقرير بأن طهران لم تتجاوز القيود على مخزوناتها من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل ولم تخصب اليورانيوم لمستوى نقاء يتجاوز 3.67% مثلما ينص الاتفاق.
وطلبت الوكالة من إيران «المزيد من الإيضاحات والتفاصيل» وأضافت أن اتخاذ قرار ببناء منشآت جديدة من أجل الدفع النووي البحري يتطلب تزويدها بمعلومات عن التصميم الأولي.
وأشار التقرير إلى أن إيران لم ترد بعد على طلب الوكالة.
في غضون ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ان ايران «الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم»، وأكد أن واشنطن لن تؤيد الاتفاق النووي الموقع معها مرة أخرى.
ووصف بنس خلال مؤتمر للقوى المحافظة بولاية ماريلاند الأميركية اول من امس الاتفاق بأنه «كارثي»، وقال ان الولايات المتحدة لن تتحمل أنشطة أخرى مزعزعة للاستقرار في إيران في المنطقة.
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن واشنطن «لن تقر بعد الآن» بالتزام إيران بالاتفاق النووي المبرم منذ العام 2015، ورجح عودة العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيرانية.
الى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام معهد «ايغمونت» البحثي في بروكسل امس: ان إيران هي الخطر الأوحد والأكبر على المنطقة والعالم.
وأضاف الجبير أن إيران لا تحترم القوانين الدولية وحسن الجوار، وتسعى لتقويض استقرار المنطقة من خلال «نشاطاتها السلبية».
واتهم إيران برعاية الإرهاب ودعمه، وبتزويد الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية.
وقال الجبير ان الحوثيين يمنعون إيصال المساعدات الإنسانية ويهاجمون المدن ويقتلون المدنيين.