اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية بممارسة عقوبات جماعية ضد عائلات عناصر مشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، واعتبرته احد اشكال العقاب التي يحظرها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية، لما فقيه، ان «قوات الأمن العراقية تهمش آلاف عائلات العناصر المشتبه بانتمائهم إلى داعش، إذ تحرمهم من الوثائق الأساسية اللازمة لإعادة بناء حياتهم».
وأضافت انه «ما لم يكف هذا العقاب الجماعي، فان السلطات ستمعن في إضعاف الاستقرار في الموصل ومعاقل داعش السابقة الأخرى».
وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا، انه بدون تسجيل هؤلاء الأشخاص، فلن يكون بإمكانهم التحرك بحرية كما انهم يكونون عرضة للاعتقال، ولا يستطيعون الحصول على وظائف او استحقاقات الرعاية الاجتماعية.
وأجرت «هيومن رايتس» مقابلات مع 18 شخصا في الموصل، بمن فيهم محامون وعمال إغاثة ومسؤولون أمنيون، لاعداد تقريرها منذ أواخر يناير الماضي.
وتابعت فقيه بالقول ان «الحكومة العراقية لديها مخاوف أمنية مشروعة ازاء ضرورة عدم حصول عناصر داعش المطلوبين على أوراق هوية مزورة».
وتابعت «لكن حرمان نساء وأطفال، ذنبهم الوحيد أنهم أقارب عناصر في التنظيم، من العمل والتعليم، وجعلهم يخافون من الاعتقال كل يوم، لن يساعد إطلاقا على المصالحة في العراق».
ذكرت أن جميع العوائل المقيمة تحت سيطرة داعش بين 2014 و2017 تقريبا تفتقر إلى وثيقة مدنية واحدة أو أكثر لأن «سلطات داعش دأبت باستمرار على مصادرة الوثائق الرسمية وإصدار وثائقها، التي لا تعترف بها السلطات العراقية. كما صادرت قوات أمن الدولة وثائق بعض العوائل التي فرت من القتال أو وفدت على مخيمات النازحين».
على صعيد آخر، أصيب 3 أشخاص، امس في تفجير انتحاري استهدف أحد مقرات ميليشيات الحشد الشعبي، وسط محافظة كركوك شمالي العراق.
وقال النقيب في شرطة كركوك حامد العبيدي إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا حاول اقتحام مقر عصائب اهل الحق احد فصائل الحشد قرب مبنى محافظة كركوك.