- 20 مليار دينار سيولة لدى مؤسسات «النفط» و«الموانئ» و«صندوق التنمية» غير مستغلة
قالت الجمعية الاقتصادية، في بيان صحافي أمس، انها تابعت ما عرض عن مشروع قانون زيادة سقف الاقتراض في الآونة الأخيرة، ومن خلال البحث والتتبع حول هذا الموضوع سواء من خلال اجتماعات سابقة للجمعية مع وزير المالية وبعض المسؤولين وتقييم ما تم اقتراضه إلى الآن من خلال إصدار سندات عالمية ومحلية، فقد أبدت الجمعية الملاحظات التالية:
1- للأسف، لم يمتلك مسؤولو الدولة الحجة والإقناع في تأسيس قرارهم بالاقتراض. ومما زاد في قناعتنا هذه تعليق ديوان المحاسبة في تقريره الذي وضعه على مشروع الحكومة بإصدار قانون للسماح لها بالاقتراض حيث أثار هذا المشروع عدة تساؤلات لم يتم الإجابة عليها والتى بينها الديوان بنتيجة مفادها أنه لا يوجد دراسة فنية متخصصة لمشروع الاقتراض الحكومي.
2- أن ما يتم إثارته من بعض مسؤولي الدولة أن العوائد لاحتياطيات الدولة المستثمرة تصل الى 6% وبالتالى مقارنة هذا العائد مع تكلفة الاقتراض (2.5% – 3.5%) فيه حكمة ومنطق استثمارى ولكن هذا التعليق لا يعكس الواقع بل يعكس تفكيرا سطحيا فيه استخفاف للخبرات الوطنية الاقتصادية. وللرد على ذلك فإننا نطرح هذا التساؤل: ما هو مبرر وجود سيولة نقدية من ضمن الاحتياطيات تكاد تصل لأكثر من 20% من الاحتياطيات العامة والأجيال القادمة في البنوك المحلية والعالمية موظفة على عوائد في إجمالها متوقع أن تصل الى أقل من 1%؟ وما هو التبرير لوجود استثمارات في سندات حكومية عالمية وبالأخص السندات الأميركية والتي عوائدها بين (1.5%-2.5%) طبقا لمدد استحقاقاتها؟
3- ما أثاره أعضاء لجنة الميزانيات في مجلس الأمة من وجود أرصدة مالية متراكمة غير ذات حاجة في بعض مؤسسات الدولة قد تصل الى 20 مليار دينار في مؤسسات القطاع النفطى والموانئ وبنك الائتمان وصندوق التنمية وغيرها لا يستلزم وجودها في هذه المؤسسات مما يعكس أن الحاجة للسيولة المالية ليس هو الغاية المطلوبة من القانون.