- الأمير تشارلز أقام مأدبة على شرف ولي العهد السعودي
- الجبير: الرياض ولندن متفقتان على ضرورة ردع إيران ووقف دعمها للإرهاب
دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، حيث ترأسا الاجتماع الأول للمجلس.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» في بيان ان الجانبين استعرضا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصحة والثقافة والدفاع والأمن، بالإضافة إلى الفرص التي تتيحها رؤية المملكة السعودية 2030.
كما جرى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما فيها محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف.
واتفق الجانبان على أهمية مواجهة تدخلات إيران المزعزعة للاستقرار بالمنطقة، كما اتفقا على أهمية الحل السياسي في اليمن حيث إنه السبيل الوحيد لإنهاء الصراع والمعاناة الإنسانية في هذا البلد، بالإضافة لضرورة دخول المساعدات إلى اليمن.
وفي سياق متصل، وقعت جهات ومؤسسات سعودية 18 اتفاقية بقيمة فاقت 7.78 مليارات ريال مع جهات وشركات بريطانية.وتشمل الاتفاقيات الموقعة مجالات الصحة والاستثمار والابتكار والطاقة.
ومن بين الاتفاقيات واحدة بملياري ريال للاستثمار في مراكز الرعاية الصحية في السعودية، إضافة إلى اتفاقية بين الهيئة العامة للاستثمار ووزارة التجارة الخارجية البريطانية.كما منحت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية 10 رخص للاستثمار المباشر في المملكة.
كذلك حصلت شركة الأدوية البريطانية «أسترا زينيكا» على رخصة للاستثمار في السعودية.
كما تم الاتفاق على زيادة حجم التجارة الخارجية والاستثمارات بين البلدين بنحو 90 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية البريطاني - السعودي ان هذا الاتفاق هو مؤشر على الثقة في الاقتصاد البريطاني بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وذكر أن علاقات الاستثمار بين البلدين ستتكثف في مجالات التعليم، والخدمات المالية، والثقافة، والترفيه، والصحة، والعلوم والتكنولوجيا، والصناعات الدفاعية.
وأكد ولي العهد السعودي أن هناك فرصا كبيرة لتعزيز العلاقات بين البلدين في كل القطاعات.
من جهتها، جددت ماي دعم بريطانيا لـ «رؤية السعودية 2030» ورحبت بالإصلاحات الجديدة في المملكة مثل قدرة النساء على الذهاب إلى دور السينما والمشاركة في الفعاليات الرياضية إضافة إلى قيادة السيارات بشكل قانوني.
من جهة أخرى، أقام الامير تشالز ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز، مأدبة عشاء في لندن على شرف الأمير محمد بن سلمان بمناسبة زيارته للمملكة المتحدة، وذلك بحضور الأمير وليام دوق كامبريدج، والثاني في تسلسل العرش البريطاني.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن «الكل يتفهم سعي السعودية لحماية حدودها»، مؤكدا أن «إيران تلعب دورا تخريبيا وخطرا في اليمن، وأعتقد أنه يجب علينا أن نعمل معا للتوصل إلى حل سياسي لردع طهران عن لعب هذا الدور».
وقال جونسون في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير مساء امس الاول: «إننا نرغب في حل سياسي بكل تأكيد في اليمن، وهو ما ترغب به السعودية»، لافتا الى «اتفاق بريطاني ـ سعودي على مراقبة خطوط الملاحة تمهيدا لفتح الموانئ اليمنية».
من جانب آخر، قال وزير الخارجية البريطاني: «السعودية موطن الحرمين الشريفين تقدم على إدخال إصلاحات تؤثر على العالم برمته إيجابا، ونحن في المملكة المتحدة نشجع ما يقدم عليه سمو ولي العهد السعودي وسوف نعمل يدا بيد مع السعودية لتحقيق رؤية المملكة 2030».
من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي أن الرياض ولندن متفقتان «على ضرورة ردع إيران ووقف دعمها للإرهاب».
وقال الجبير: «أجرينا مشاورات متعددة حول عدة ملفات تؤثر على الاستقرار والعمل على التوصل لحلها لإنهاء الصراع في سورية بموجب القرار 2245 والوضع بالعراق، وكذا الأزمة اليمنية بموجب قرار 2216 وعلى الأهمية بالاستمرار بالحوار والعمل على ضرورة ردع إيران ووقف نفوذها وسلوكياتها المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب».
إلى ذلك، عقد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي ـ البريطاني جلسات على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى لندن، حيث شارك في المنتدى مئات رجال الأعمال من الجانبين.
وخلال الجلسة الأولى من المنتدى تحت عنوان: «مرحلة التحول من الرؤية إلى التطبيق»، كشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، عن 8 شراكات استراتيجية بين السعودية وبريطانيا.
وتحدث وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد التويجري عن أبرز التغيرات الجوهرية التي حدثت في المملكة، وحجم رؤية 2030 والإمكانات التي تحملها.
شراكة سعودية ـ بريطانية دعماً لأفقر شعوب العالم
لندن - وكالات: على هامش زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة، أعلنت السعودية وبريطانيا عن شراكة جديدة طويلة الأجل بين البلدين لتعزيز سبل العيش والتنمية الاقتصادية في أفقر بلدان العالم.
وأشارت الحكومة البريطانية في بيان رسمي إلى أن هذه الشراكة هي الأولى من نوعها بين وزارة التنمية الدولية البريطانية والصندوق السعودي للتنمية، الذي يتمتع بسجل طويل من الاستثمار في مشاريع التنمية الناجحة في جميع أنحاء العالم. وأوضحت أن لندن والرياض تعكفان على تأسيس شراكة جديدة طويلة الأجل لتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية، وتأسيس بنية تحتية لمساعدة بعض من أفقر شعوب العالم في الدول المبتلاة بالجفاف والصراع.
وأضافت أن هذه الشراكة تشمل الالتزام بالعمل معا في شرق أفريقيا، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تعزيز الازدهار العالمي.
ومن خلال هذه الشراكة سيعمل خبراء تنمية بريطانيون يدا بيد مع نظراء سعوديين في مختلف الأماكن، ومنها منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، وهما منطقتان شرعتا فعلا في العمل على انتشال الناس من الفقر.
إلى ذلك، قالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، بيني موردنت: «إن للصندوق السعودي للتنمية سجله الطويل في الاستثمار في مشاريع التنمية الناجحة في أنحاء العالم. ونحن نشارك بأفضل الخبرات البريطانية، وستساعد هذه الشراكة في توفير فرص العمل وتعزيز سبل المعيشة دعما لأشد الناس فقرا كي يصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم. ومن شأن ذلك أن يساعد بدوره في تعزيز الازدهار العالمي وهو ما يصب في مصلحتنا جميعا».
وأضافت: «من خلال تأسيس بنية تحتية لبعض من أفقر فقراء العالم الذين يهدد حياتهم الجفاف والمرض والصراع، يمكن لنا العمل معا لإحداث فرق أكبر، وضمان أن تكون المهمات اليومية، كإحضار ماء الشرب مثلا، أسهل بكثير».