أعلن الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أن نوابه وافقوا على قانون مثير للجدل يسمح للشرطة باحتجاز جثث الشهداء الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات ولفترة غير محددة.
وجاء في بيان للكنيست أنه تم التصويت في ساعة متأخرة امس الأول على القانون الذي حصل على 48 صوتا مؤيدا مقابل 10 أصوات معارضة، وذلك بعد ساعات على الموافقة على تدابير أخرى تسمح لوزير الداخلية بتجريد الفلسطينيين في القدس الشرقية من تصاريح إقامتهم الدائمة «إذا كانوا متورطين في الارهاب».
والقانون المعدل يمنح قادة الشرطة صلاحية تحديد شروط تسليم جثة إلى الأهل لإجراءات الدفن لمن يقضون خلال هجمات أو محاولات هجوم ووصفهم القانون بأنهم «ارهابيون».
وإذا ما رأى مسؤول الشرطة أن الجنازة قد تسبب في هجوم آخر أو تتحول إلى تظاهرة سياسية يمكن أن تتطور إلى مواجهات، يمكنه فرض قيود على التوقيت والمكان وعدد المشيعين «واحتجاز الجثة حتى توافق الأسرة على الشروط»، بحسب البيان. ويطبق هذا القانون فقط في إسرائيل والقدس الشرقية الخاضعة لسلطات الشرطة وليس في الضفة الغربية المحتلة الخاضعة للجيش.
اما التشريع المتعلق بإلغاء تصاريح الإقامة الدائمة للمقدسيين والذي اقترحه نائب من الليكود، فقد حصل على 48 صوتا مؤيدا مقابل 18 صوتا معارضا بحسب الكنيست. من جهة اخرى، أكد فراس الدبس مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى أن الاحتلال كثف من حملة الحفريات لاسيما في المنطقة المؤدية إلى باب الأسباط، وبدأ بتغيير معالم المنطقة بحجة تطويرها وتحسينها.
وأضاف الدبس في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط «لا نعرف ماذا فعلوا ويفعلون تحت الأرض والدليل على تكثيف حفرياتهم أن عددا من الأشجار سقط في الفترة الأخيرة بسبب الحفريات التي تتم تحته، وهو ما يؤكد وجود شيء تحت الأرض يحدث»، لافتا إلى أن افتتاح كنيس يهودي قبل شهرين واجتماع المسؤولين الإسرائيليين فيه كان مؤشرا خطيرا على التصعيد.