- الدمخي: أهل الغوطة يتعرضون لإبادة حقيقية كما تعرضت حلب وحمص
- الدلال: يجب أن يكون للكويت موقف باتخاذ خطوات جدية من خلال كرسيها في مجلس الأمن
- الشاهين: الشعب الكويتي يرفض الجرائم والمآسي في سورية
- هايف: العالم لم يعد له شعور وتعوّد على مناظر الأشلاء والدماء
- فهاد: لماذا لم يتم تفعيل قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار؟
- الحجرف: المسلمون مضطهدون في كل مكان وما يجري في سورية خير مثال
- العدساني: الكويت دائماً داعمة للقضايا الإنسانية ورفع الظلم عن المظلومين
نظم عدد من النواب مؤتمرا لنصرة المظلومين في الغوطة بريف دمشق في سورية تحت عنوان «الغوطة تباد»، عبروا خلاله عن استنكارهم للمجازر بحق المدنيين وصمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات.
وأكد النواب في المؤتمر الذي عقد في قاعة الاحتفالات الكبرى بمجلس الأمة ضرورة فتح المجال للتبرعات للمحاصرين في الغوطة وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للقيام بهذا الدور، مطالبين الحكومة ممثلة بوزارتي الخارجية والإعلام بتسليط الضوء على هذه القضية والسعي لمحاكمة مجرمي الحرب.
وقال النائب د.عادل الدمخي إن أهل الشام وأهل الغوطة بالتحديد يتعرضون اليوم لإبادة حقيقية كما تعرضت المدن السابقة لإبادة مثل حلب وحمص وغيرهما من المدن.
وأوضح الدمخي أن هناك عشرات الآلاف من القتلى، معتبرا أن العالم خسر القيم ويفتقد من يدافع عن الضعفاء.
وأضاف أن المحاكم الدولية والقوانين الجنائية لا تلاحق هؤلاء المجرمين، وعندما تخرج جمعية خيرية ومتبرع أو يسعى شاب لنصرة إخوانه في الشام يضع مجلس الأمن هذه الأسماء والجمعيات تحت قائمة الإرهاب.
وبين أن «دولنا كذلك تلاحق من يعمل في العمل الخيري وتلاحقه تحت مسمى الإرهاب، وتحرم بعض أبنائها من العمل والتنقل لأن مجلس الأمن أو بعض الدول العالمية تضع عليه هذا القيد».
وتابع الدمخي «هناك اتفاق على تغيير ديموغرافي في هذه البلاد، فهم يبيدون المناطق ثم يهجّرون أهلها وبعد ذلك يأتون بمجموعات جديدة تعيش في هذه المناطق من خارج سورية».
ودعا الدمخي الحكومة إلى فتح المجال للتبرع للمحاصرين والمظلومين في الغوطة من خلال جمعية الهلال الاحمر وبقية الجمعيات الخيرية لنصرة إخوانهم في الشام، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يجب على وزارة الخارجية التحرك.
من جانبه، قال النائب محمد الدلال إن ما يحدث في سورية ليس مجرد حرب بل هي إبادة جماعية سقطت فيها الانسانية كلها.
وبين أن جميع الاتفاقيات الدولية التي يتحدثون عنها لحماية الانسان لا نجد لها أثرا في سورية، متسائلا «أين اتفاقيات حقوق الطفل وأين اتفاقية مناهضة التعذيب وأين الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومنع الابادة الجماعية وكل هذه الاتفاقيات التي ليس لها أثر في سورية الآن»؟
وأضاف «لأن هذه الاتفاقيات لم يعد لها قيمة ودور يجب على الدول الاسلامية والعربية والكويت التي تتقدم على الجميع في هذا المجال أن يكون لها دور في حماية الشعب السوري، وأن يكون للكويت موقف باتخاذ خطوات جدية من خلال كرسيها في مجلس الأمن».
بدوره، أوضح النائب أسامة الشاهين أن هذه الفعالية تهدف لإيصال رسالة بأن الشعب الكويتي يرفض الجرائم والمآسي التي تحدث في سورية. ووجه الشاهين تحية إلى بعثة الكويت في الأمم المتحدة وإلى الجهات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء من المواطنين والمقيمين لمساندة للشعب السوري.
من ناحيته، قال النائب محمد هايف إن موت أهل الشام موت للأمة، كما أن استباحة الشام والغوطة وحلب هي استباحة للأمة.
ورأى هايف أن إهانة الشعب السوري بهذه الصورة هي إهانة للأمة وللعرب، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا قيمة لمواثيق الأمم المتحدة وشعاراتها الانسانية وللاجتماع فيها ما دامت لا تنصر مظلوما ولا توقف ظالما عند حده. وأعرب عن أسفه بسبب أن العالم ليس له شعور وبليد الإحساس وتعوّد على مناظر الأشلاء والدماء والقبور الجماعية.
وحذر هايف من أن المسألة أخطر مما نتصور، فالأمة بأسرها مهددة بالخطر، وقادة العرب والمسلمون معرضون لأن تهتز عروشهم ان لم ينصروا المظلوم.
وتساءل «إذا كانت نصرة المظلوم واجبة حتى على من لا ينتمي لهذه الأمة، فكيف بمن ينتمي للأمة وتجمعنا معه أواصر عقدية وقومية؟».
من ناحيته، أعرب النائب عبدالله فهاد عن الفخر والاعتزاز بمواقف الكويت حكومة وشعبا وبرلمانا، مشيرا إلى أن الكويت من أولى الدول والمنظمات والبرلمانات التي كسرت حاجز الصمت عن القضية السورية.
وقال فهاد إن العالم المنافق يطلق الدموع من أجل هرة او كلب ولكن لا تتحرك منهم لموت الاطفال والنساء في سورية في ظل القتل والمجازر والتعذيب والتشريد للأبرياء.
وتساءل «هناك ٨٠٠ شهيد وأكثر من ألفي مصاب خلال الفترة الماضية، فلماذا لم يتم تفعيل قرار مجلس الأمن بناء على المشروع الكويتي السويدي بوقف إطلاق النار؟».
وأكد أن الكويت بما أنها تترأس اجتماعات مجلس الأمن فعليها مسؤوليات دولية واجتماعية وأيضا شرعية للوقوف إلى جانب الشعب السوري.
وقال «اليوم نجتمع كما اجتمعنا سابقا ليكون مجلس الأمة، معبرا عن الأم وهموم الشعوب العربية المكلومة الذين يبحثون عن صوت النصرة من إخوانهم العرب والمسلمين».
بدوره، قال النائب مبارك الحجرف إن المسلمين مضطهدون في كل مكان، وخير مثال على ذلك ما يجري في سورية، والمفارقة العجيبة انهم مهجرون في بلدهم، لافتا إلى أنه خلال الحرب العالمية الثانية كانت سورية اكثر بلد تستقبل مهاجرين.
وطالب الحجرف «الخارجية» الكويتية بحكم موقع الكويت ومنصبها الحالي بمجلس الأمن ان تبادر وتسعى سعيا حثيثا لنصرة الشعب السوري.
من جانبه، أكد النائب رياض العدساني ان الكويت دائما داعمة للقضايا الإنسانية ورفع الظلم عن المظلومين والأبرياء، وكذلك تدعم مشروع القرار الذي تقدمت به بريطانيا امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حول الاوضاع في الغوطة الشرقية.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي ان الكويت كانت إحدى الدول التي تقدمت بمشروع القرار والذي أقره مجلس الأمن بالإجماع في فرض هدنة بسورية لمدة 30 يوما بوقف إطلاق النار لتسيير الجوانب الطبية والخيرية والمساعدات الإنسانية، موضحا أن الكويت تسعى للخير ونشر السلام وحقن الدماء.
واكد العدساني أن مجلس الأمة يدعم توجه الدولة في تخفيف العبء ورفع المعاناة عن الشعب السوري المظلوم، سائلا المولى أن يوفق الكويت في مساعيها وأن يرفع عن شعب سورية الشقيق البلاء والظلم، ويدخل الأمان في قلوبهم والاطمئنان في نفوسهم، ويرزقهم الأمن والاستقرار والسلام.