- «لي متى» حمّلني مسؤولية كبيرة في المحافظة على مصداقيتي.. ولقب «بداح السفاح» أطلقه عليَّ فيصل القاسم
كتب: مفرح الشمري - Mefrehs@
الإعلامي بداح السهلي بعد تقديمه للعديد من البرامج الحوارية التي تلامس الواقع والتي كشفت العديد من أوجه القصور في بعض الجهات الحكومية أصبح اسمه يتداوله الجميع لأنه صنع نفسه بنفسه، خصوصا انه دخل الإعلام الفضائي كهاو وحاليا اصبح احد نجومه في التقديم التلفزيوني، واطلق عليه لقب «المذيع الإنسان» لأنه ساهم كثيرا في حل مشاكل الناس التي كان يدافع عنها بكل بقوة وكأن المشكلة مشكلته الخاصة.
«الأنباء» استضافت السهلي في ديوانيتها ولم يتوقف «هاتفها» لتحيته وشكره من مواطنين ووزراء سابقين تحدثوا بصدق عن دوره الإعلامي في حل وكشف بعض القضايا التي تؤرق المجتمع.. وإلى التفاصيل:
برنامج «دار الچيل» هو من أدخلك في مجال التقديم التلفزيوني.. هل هذا صحيح؟
٭ نعم صحيح ولكنني كنت متابعا جدا للساحة الإعلامية في مختلف مجالاتها بحكم عملي، ولله الحمد وفقني الله في هذا البرنامج الذي حصل على سمعة طيبة ومتابعة كبيرة من الجماهير، حيث يهتم بالسلع والمواد الغذائية والمستهلك وفساد الاغذية، وقد عالجنا الكثير من القضايا من خلال طرحها فيه مثل فساد الاغذية والحركة التعاونية ووزارة الشؤون ووزارة التجارة، ومن خلال هذا البرنامج تولد عندي حب الإعلام اكثر، رغم أنني دخلته كهاو وحاليا مغرم به، لذلك حاولت تطوير نفسي بنفسي في هذا المجال وقررت الذهاب الى قناة الجزيرة لأشارك في دورة يحاضر فيها الإعلامي المعروف فيصل القاسم، وشاركت على حسابي الشخصي ورغم خبرتي القليلة بالإعلام كنت متخوفا لعدم قبولي لان من شروط هذه الدورة ان يكون المتقدم لديه عدد من البرامج التلفزيونية وأنا لا املك الا برنامجا واحدا، والحمد لله تم استثنائي من هذا الشرط والتزمت بالدورة وحصلت يومها على المركز الأول فأطلق علي محاضرها الإعلامي فيصل القاسم لقب «بداح السفاح» لأنني اجتهدت كثيرا وكنت حريصا على كل شاردة وواردة تذكر فيها، خصوصا أنني كنت اسأل كثيرا المحاضر حتى استفيد من خبرته الإعلامية.
لقب «بداح السفاح» هل أعطاك ثقة بنفسك اكبر؟
٭ بكل تأكيد، خصوصا عندما يطلقه عليك إعلامي معروف مثل فيصل القاسم صاحب البرنامج المشهور«الاتجاه المعاكس»، وهذا اللقب أصبح متداولا في الكويت بعد عودتي لها فقررت استغلاله بطريقة صحيحة، فأسندت لي إدارة قناة «الشاهد» تقديم برنامج عن انتخابات مجلس الأمة 2012 والحمد لله حققت من ورائه شهرة طيبة لأنني كنت انقل قضايا الشارع الكويتي للمرشحين بكل صدق وصراحة حتى يختار الشارع الشخص الذي سيمثله تحت قبة عبدالله السالم، والبرنامج حصل على صيت جميل، وأذكر أن جريدة «الأنباء» في تغطيتها للانتخابات ذكرت انه من افضل البرامج الانتخابية على القنوات الفضائية المحلية وهذا الأمر اسعدني كثيرا.
هل صحيح ان عددا من مرشحي مجلس الأمة 2012 رفضوا الظهور معك في البرنامج؟
٭ «يضحك» صحيح لأنهم اعتقدوا برنامجي مثل البرامج الأخرى التي يدفع المرشح فلوسا لتلميعه من خلال تحكمه بالأسئلة التي توجه له، ولكن برنامجي لا يوجد فيه مقابل ومفتوح للجميع ورغم ذلك رفض البعض الظهور معي حتى لا يحرج أمام الشارع الكويتي، لأن أسئلتي لا يطلع عليها أي احد مهما كان حجمه وهذا «ستايلي» في برامجي وعلى الضيف ان يتوقع الغير متوقع أثناء مقابلتي معه.
وماذا عن برنامجك الحالي «لي متى»؟
٭ الحمد لله البرنامج يسير بخطى ثابتة وحقق شهرة كبيرة لأنه برنامج القضايا الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وكل ما يهم قضايا الوطن والمواطن، وبفضل الله استطاع البرنامج حل العديد من القضايا الانسانية ولبينا العديد من طلبات المشاهدين والمتابعين باستضافة المسؤول ليسألوه هم بأنفسهم سواء عن مشاكلهم او مراجعاتهم لان البرنامج «منهم وإليهم».
لكن هناك اتهاما بانك تحرج ضيوفك؟
٭ أحرجهم بالحق وليس بالافتراء، وأنا في البرنامج أمثّل لسان المواطن، وعندما أستضيف أي شخص وأناقشه في قضية معينة تأكد ان لدي مستندات استغلها اذا رأيت ان ضيفي يراوغ في الحديث أو لا يكون صريحا في رده على أسئلتي التي أوجهها له وفي هذه اللحظة يتحمل «ما يجيه».
بعض حلقات برنامجك فيها عصبية حادة منك.. الإعلام ليس بالصوت العالي وكونك مقدم البرنامج يتطلب منك الهدوء؟
٭ معك حق، ولكن البرنامج حملني مسؤولية كبيرة، وعندما أنفعل أو أتأثر وأعصب ببعض الحلقات أو المواضيع، فهذا لأنني أعيش الحلقة أو الحالة بكل تفاصيلها وأبحث كل شيء عنها، ولو أنني أرى شيئا إيجابيا لما انفعلت، ولكن الأشياء السلبية تجعلني منفعلا، وشعرت بأن الناس تنظر إلي بأنني «حلّال مشاكل»، ويلقبونني بـ «المذيع الإنسان» لأنني أنفعل وأعصب لمشاكلهم، وأنا أضع نفسي مكانهم في القضايا التي تصلني يوميا في القناة او من خلال تلفوني الخاص واشعر بضيق كبير اذا لم استطع حل مشاكلهم، لدرجة أنني لا استطيع النوم الا عندما اجد حلا للمشاكل، وهذا الأمر يسعدني كثيرا، فكلمة «الله يرحم ابوك اللي جابك ويخليلك عيالك» اهم عندي من أي شيء لأنها دعوة صادقة والدعوة الصادقة لا يوجد بينها وبين السماء أي حاجب.
ما جاملت أي ضيف من ضيوفك في البرنامج؟
٭ لم أجامل أي ضيف استضفته في البرنامج، بالعكس مرات أفاجئهم بأسئلة لم تدر في بالهم.
مرتاح في عملك بقناة «الشاهد»؟
٭ الحمد لله، لقد جاءني عرض من احدى القنوات الخاصة التي لها جمهورها وراتب أعلى من «الشاهد»، لكنني لن اشعر بالراحة مثل «الشاهد» التي تعطيني أريحية في طرح ما أريد وفق قناعاتي، أعانق السماء في طرحي من دون خطوط حمراء، وبالتأكيد دون تجاوز القانون، وهذا ربما لن تجده في بعض القنوات الاخرى، وأنا أعتبر «الشاهد» بيتي الثاني الذي لم ولن استغني عنه.
ما الشي اللي يميز «الشاهد» عن غيرها؟
٭ «الشاهد» آمنت بي وبالشباب الكويتي وأتاحت لي فرصة مهمة وهي قناة كويتية تتميز بالجرأة والصراحة وعدم محاباة أحد، ولا أنسى دعم الشيخ صباح المحمد لي ولي الشرف بان اكون احد العاملين فيها.
من قدوتك في الإعلام؟
٭ كل شخص ناجح في أي مجال يخدم الكويت ومصلحتها في الداخل والخارج فهو قدوتي واستفيد من تجاربه.
هل تجد التجاوب من المسؤولين؟
٭ أتواصل مع جميع المسؤولين عندما تصلني مشاكل الناس، والحمد لله هناك الكثير من المسؤولين اشادوا بالبرنامج من ناحية المصداقية في نقل المشكلة لهم دون بهارات، لان هناك عددا من المسؤولين لا تصلهم المشكلة كما أعرضها عليهم، وهذا بفضل الله اعتبره نجاحا، وحتى اذا خسرني هذا الاسلوب المسؤولين لا يهمني، ما يهمني فقط ايصال رسالة المشاهد بكل حذافيرها.
طموحك كإعلامي كويتي؟
٭ ان اقدم برنامجا في احدى القنوات العربية، وجاءتني فرصة فعلا لكن ظروفي لم تسمح لي بالسفر، وان شاء الله يتحقق هذا الطموح في المستقبل القريب.
د.عبدالله الوابلي: إعلامي راقٍ
وصف د.عبدالله الوابلي في مداخلته الهاتفية من مقر اقامته في السعودية بداح السهلي بالإعلامي الراقي الذي يقدم من خلال برنامجه إعلاما راقيا في طرح مشاكل الناس بصدق يفوق الوصف، وتمنى من الإعلاميين الخليجيين أن يحذوا حذوه لإظهار الإعلام الخليجي بصورة جميلة.
د.جمال الحربي: ساعدني كثيراً
في مداخلة هاتفية قال وزير الصحة السابق د.جمال الحربي: الإعلامي بداح السهلي ساعدني كثيرا في تسليط الضوء على بعض المشاكل التي يعاني منها المواطنون والمقيمون في وزارة الصحة، وأنا اشكره لأنه يستعرض تلك المشاكل بكل شفافية في برنامجه بطريقة جميلة ومختلفة عندما تثار في مجال آخر فله كل الشكر على هذه المصداقية.
مصداقية كبيرة
قال وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د.محمد الفارس في مداخلة هاتفية مع ضيف «الأنباء»: من الإعلاميين الكويتيين الذين نفتخر بهم في الإعلام الكويتي لانه يعطي مثالا حيا على تميز الشباب الكويتي في كل المجالات، والإعلامي بداح السهلي يتميز بالمصداقية وعدم اللف والدوران مع ضيوفه وذلك حتى يجد حلولا جذرية للمشاكل التي يطرحها في برنامجه الإنساني ويستحق لقب «المذيع الإنسان».
طارق العلي:
أشاد الفنان طارق العلي بضيف «الأنباء» الإعلامي بداح السهلي ووصفه بالإعلامي الذكي في طرحه للقضايا التي يتناولها في برنامجه، وقال: يمتلك السهلي «ستايل» في التقديم لا يوجد عند غيره، متمنيا له التوفيق والنجاح في مشواره الإعلامي.
إياد السميط: قضايا تلامس الواقع
اكد رئيس مجلس إدارة شركة الدرة لاستقدام العمالة المنزلية إياد السميط في مداخلة هاتفية مع ضيف «الأنباء» الإعلامي بداح السهلي انه من الإعلاميين القلائل الذي يطرحون قضايا تلامس الواقع من خلال برامجهم، مؤكدا أن السهلي استضافه اكثر من مرة ولمس به الصدق في طرح المشاكل المتعلقة بالخدم بصورة جميلة وبعيدة عن الشو الإعلامي لأنه إعلامي صريح وينقل صوت المواطن والمقيم من خلال برنامجه بصدق وشفافية، وقال: أتمنى له التوفيق والنجاح في مسيرته الإعلامية.