- السند: اللباس له رسالة ولا تحكم على أخلاق الإنسان بلباسه
- البشر: الحجاب اختيار بحت والكويتيون عندهم الستر والدين هو السائد
- الرفاعي: الحجاب تعبير عن إرادة المرأة لتحقيق رضا الله لا رضا المجتمع
- الدهيشي: 4000 رسالة خلال شهر لفتح حوار مباشر مع مبادرة رزان
- الجاسر: الأدلة الشرعية لا يختلف أحد من المسلمين فيها على فرضية الحجاب
ليلى الشافعي
نظم مركز مسار للفكر والحوار ملتقى الحجاب بين الهوية والحرية شارك فيه كل من د.علي السند، د.سعاد البشر، د.عروب الرفاعي، د.مطلق الجاسر ومبادرة رزان، أقيم الملتقى في مركز بروميناد الثقافي واستمر أكثر من 3 ساعات وكان رئيس الفريق د.شيخة المطوع.
وفي البداية، تحدث د.علي السند عن «فلسفة الزي في الإسلام» مبينا ان الحجاب هوية حضارية ورسالة قيمية وله ضوابط وقوانين، مشيرا إلى اللباس الغربي ومضمونه، وكيف عبر المسلمون عن هويتهم بالفن الاسلامي، مستشهدا بأقوال العلماء، واكد على ان زي المرأة ذو رسالة للناس، ولخص قصة بدء الانسان منذ خلقه الأول مع اللباس وكيف صرح القرآن الكريم بوسوسة الشيطان لآدم وزوجته في تعريتهما، مؤكدا على الا نحكم على الناس من زيهم، وان الحجاب رمز لفكرة وليس رمزا لواقع، ثم انتقل الى الحديث عن موضة خلع الحجاب الآن وسببها ان الاعلام يصور المرأة على انها جسد وتحدث بالتفصيل والأدلة عن جميع النقاط.
نزع الحجاب اختيار
ثم تحدثت د.سعاد البشر عن الشخصية بين البناء والاضطراب، معرفة الشخصية ومكوناتها النفسية، وكيف تتكون المعتقدات التي يؤمن بها الانسان، كما تناولت انماط الشخصية، موضحة هل البنات اللاتي قررن خلع الحجاب شخصيات مضطربة؟ وهل انحرفن عن المجتمع؟ شارحة بالتفصيل انواع اضطرابات الشخصية وقالت: هناك اضطرابات الشخصية الشاذة، وهناك الشخصية المسرحية الاستعراضية وايضا الهستيرية والنرجسية واضطراب الشخصية المزاجية ثم انتقلت الى الاسباب التي دعت هؤلاء الى اختيار خلع الحجاب،
وأوضحت ان هناك الكثير من الأسباب التي تؤثر في شخصياتنا من سموم دخلت علينا وقامت بغسيل للمخ بشكل منظم ومؤثر، وأهم الأسباب الاعلام الذي تأثر به الجيل الحالي بلا حدود، مؤكدة ان الغزو الفكري غير تفكير البنات والسيدات، وايضا وسائل التواصل الاجتماعي والمدرسة والمجتمع وغيرها.
وبينت د.البشر ان هناك شيئا آخر يجمعهم هي القراءات الفلسفية حيث يستخدمون أدلة من الفلسفات البوذية واللادينية ويحصلون على المعلومة من خلال هذا الفكر، وتساءلت: هل المرأة المحجبة مثل المرأة غير المحجبة وهل المرأة المنتقبة مثل غير المنتقبة؟ مؤكدة ان الحجاب يحمي المرأة اكثر من غيرها وانتقلت الى سبب آخر وهو التفكير السقراطي، كأن تقول المرأة اريد التحرر من القيود، ومفاهيم اخرى تغيرت تحدثت عنها باسهاب وتوضيح وقد أوصلت د.البشر رسالة نفسية في محاضرتها لسبب خلع الحجاب.
حديث الروح
وتناولت د.عروب الرفاعي في محاضرتها «حديث حول الحجاب» حكاية نزع الحجاب والشبهات حوله وتحصين كل مسلمة ضد هذه الشبهات وتناولت 10 شبهات مذكورة في الحديث والسيرة والعقيدة وبينها علماء الدين الذين لم يتركوا شيئا، وقالت ان الكلام عن الحجاب والسفور ليس جديدا ولكن الجديد ان سلسلة من المشهورات قمن بنزع حجابهن في فترة زمنية متقاربة فتحول الى ظاهرة، وتساءلت: هل المرأة مستهدفة؟ فنزع الحجاب لفت النظر، مؤكدة ان الحجاب اختيار وليس اجبارا، وهل هو حقيقة أم خديعة؟ مشيرة الى ان هناك ثلاث قضايا يروجون لها اولاها ان الحجاب قضية سخيفة في وجوب لبسه، وثانيا ان المرأة حرة وثالثا: استهداف المرأة فهو عبادة مرئية.
ثم انتقلت الى شبهة من يقول ان الحجاب ليس فرضا، مستشهدة بحديث م.شحرور هذا الذي يقول عن نفسه انه قرآني فقط والرد عليه
إن صاحب هذه النزعة لا يرى بحجية السنة ويقول أنا قرآني، وان رأيه شاذ يقوم على منهج فاسد يعطل أحكاما ثابتة.
والشبهة الثانية: كل الأمة الإسلامية فهمت جوهر الحجاب وأنه يتشابه ويختلف في شكله حول العالم وأن الحجاب مغر يدفع بالخيال لتصور ما تحته والرد على هذه الشبهة: ان التفكير الغرائزي شاذ في الناس ليس هو الأصل منهم.
والشبهة الثالثة: ان الحجاب لباس شهرة هدفه التميز وليشعر غير المحجبة بالنقص.
والرد: لماذا يحق لإنسانة ان تفخر بلباس من علامة تجارية مميزة ولا يحق للمسلمة ان تعتز بحجابها؟ كما ان الحجاب يعكس اختلاف الثقافة ولا يعني تهديد أو إلغاء احد، كما ان الاسلام يمنع لباس الشهرة والحجاب موحد ويتناسب مع ثقافة كل بلد، والحجاب يعني أنني غير لا ضد.
والشبهة الأخرى: يقولون كل محجبة مكرهة. والرد: الحجاب تعبير عن إرادة المرأة لتحقيق رضا الله لا رضا المجتمع، وشرحت بالتفصيل مستدلة بالأدلة والبراهين والمشاهد الحياتية على ذلك.
ومشيرة الى أن من يقول ان الحجاب قضية ذكورية تفكيره سقيم، فالإسلام لم يترك الرجل بالمغرب يلبس القفطان والكبوس مثل المرأة، لافتة الى ان لباس الرجل ومواصفاته في الاسلام كأنه محجب وأن لباس الرجل الكويتي محجب طويل فضفاض ومغطى شعره.
مبادرة رزان
وتحدثت هدى الدهيشي عن «رزان تحاور بود واتزان» مبينة أنها عبارة عن دورات متخصصة تقوم بها مجموعة من ناشطات كويتيات يحاورن موجة خلع الحجاب وتم فتح حساب في وسائل الاتصال تويتر وغيرها وخلال شهر تلقينا 4000 رسالة ثم نفتح حوارا مباشرا لمناقشة من لديهن شكوك تجاه الحجاب.
وقالت الدهيشي: نحن نتواصل مع الأمهات والآباء في الكويت ودول الخليج وأميركا وغيرها، مؤكدة انها ليست مسألة حجاب فقط بل منظومة كاملة من القيم والمفاهيم تتعرض لتشويه وتحريف كبير، وتحدثت عن تجربتها في الحوار، مؤكدة ان الناس محتاجة لإيقاظ الوازع الديني، ولفتت الى ما يسمى بدورات التنمية البشرية والطاقة في نزع الحجاب.
وأوصت رزان بأن تناضل الفتاة من أجل دينها، كما تناضل داخل أسوار بيتها، وأوصت الدعاة بأن ينتبهوا للخطاب المناسب فليس خطاب اليوم مثل خطاب من 40 سنة، واوصت المجتمع بان ينتبهوا لما يقولونه وان تأثير كلماتهم وتعليقاتهم كبير وان كل خطوة تقربها الى الله محسوبة وان الحشمة أفضل من العري.
الجانب الشرعي
من جهته، تحدث د. مطلق الجاسر عن ادلة فرضية الحجاب، قائلا: لم يختلف احد من المسلمين على فرضية الحجاب بل ظهر هذا بعد هيمنة الفكر الغربي وقال: قبل أن أبين أدلة فرضية الحجاب نقول من الذي يحدد للإنسان ما يفعله؟ هل على حسب العقول؟ أم حسب العادات والتقاليد؟ وتناول شرح مصطلح ستر ومصطلح حشمة وقال: في ظل غياب المرجعية العليا ستضيع البوصلة.
إذن من يقرر ما الستر وما الحشمة؟ لابد من مرجعية أعلى من البشر.
مؤكدا ان العلماني لا يأبه بالنص الشرعي، ثم بين الدليل الأول على فرضية الحجاب قوله تعالى (وليضربن بخمرهن على جيوبهن...) وقال: أمر واضح وصريح هذه اللام لام الأمر وشرح الآية بالتفصيل واقوال العلماء فيها.
وبين د. الجاسر ان هناك خلافا في تغطية وجه المرأة وان المتفق عليه بالإجماع كل البدن ما عدا الوجه والكفين، وبين الرد على شبهة تثار بأن الآية خاصة بأمهات المؤمنين، قالت عائشة رضي الله عنها: «يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما نزل قوله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها».
ثم انتقل د. الجاسر إلى الدليل الثاني على فرضية الحجاب قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما) وذكر أقوال القرطبي وابن العربي وابن تيمية وكل أقوال المفسرين حول الثياب التي تستر البدن. كما تحدث عن حديث أم سلمة قالت: (يدنين عليهن من جلابيبهن) خرجت نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن ألبسة سود يلبسنها.
وعن الدليل الثالث على فرضية الحجاب قال د. الجاسر: قوله تعالى (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن... الآية) والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن واستشهد بالأحاديث النبوية الكثيرة من القرآن والسنة وأشار إلى ما قاله الاجماع وابن حزم وغيرهم.
وفي قصيدة رائعة تحدث الطالب بكلية الهندسة محمد مهلهل الياسين في أبيات شعرية بعنوان «أحببتها بالعباية والحجاب»