- الرشيد: الاتفاقية تتيح للشركتين استخدام الرمزين بسعة مفتوحة وغير محددة
- الخزام: حرصنا على الاستفادة من التجارب الناجحة لقطاع الطيران اللبناني
- الحوت: الاتفاقية ستعمل على تطوير حركة النقل بين الكويت ولبنان
عبدالرحمن خالد
وقّعت شركة الخطوط الجوية الكويتية مع طيران الشرق الأوسط اتفاقية الرمز المشترك بين الشركتين على أن تفعَّل اعتبارا من 25 الجاري، والذي يعتبر بداية التشغيل للجدول الصيفي.
ووقع الاتفاقية رئيس مجلس الإدارة في الخطوط الجوية الكويتية سامي الرشيد، ورئيس مجلس الإدارة في شركة طيران الشرق الأوسط، محمد الحوت، والسفير اللبناني في الكويت، وعدد من القيادات من الجهتين، الخميس الماضي في مبنى «الكويتية».
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس الإدارة في الخطوط الجوية الكويتية، سامي الرشيد، إن توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الخطوط الجوية الكويتية، وطيران الشرق الأوسط ستشكل منفعة للطرفين، خصوصا أن أهم بنودها يتمثل في تعاون مشترك يتيح للشركتين استخدام الرمزين بسعة مفتوحة وغير محددة.
وأشار الرشيد الى انه سيتم استخدام هذا الرمز للرحلات بين الكويت وبيروت، حيث تتيح الاتفاقية للركاب الاختيار بين 24 رحلة أسبوعية بين الكويت وبيروت على متن طائرات الشركتين.
وأضاف: «تسير (الكويتية) حاليا 11 رحلة، و(الشرق الأوسط) 13 رحلة أسبوعيا ما يتيح فرصة أفضل للركاب من خلال تعاون مشترك يحقق مصلحة الشركتين عبر إضافة جديدة ومميزة لكلتا الشركتين في تحقيق أهدافهما التجارية.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي في الخطوط الجوية الكويتية، إبراهيم الخزام: «اليوم فرحتنا فرحتان، فرحة التوقيع مع شركة رائدة تنتمي إلى عالمنا العربي، والفرحة الأخرى بوجود محمد الحوت الذي قاد حركة تغيير ضخمة وكبيرة في لبنان لتغيير مسار طيران الشرق الأوسط من وقت تحقق فيه خسارة إلى قصة نجاح نفتخر بها كعرب وقطاع طيران».
وأردف: «الحوت تسلم قيادة الشركة وهو شاب عمره 37 سنة، وجاء بكل الحماس والقوة لقيادة منظومتها، فقصة نجاح الشركة جاءت في ظروف صعبة جدا فلبنان تتشابه مع الكويت في الكثير من الأمور مثل الوضع السياسي والتحديات وما تتضمنه من تحديات إقليمية منها». وأضاف: «حرصنا كخطوط كويتية على ان نستفيد من التجارب الناجحة في ذلك المجال فكانت دعوتنا لمنتسبي الشركة، للاستفادة من تلك التجربة، وأتمنى امتداد العلاقة بين الكويت ولبنان أكثر وليس في قطاع الطيران فقط».
من جهته، أشار رئيس مجلس الإدارة في شركة طيران الشرق الأوسط، محمد الحوت، إلى أن هذه الاتفاقية ستعمل على تطوير حركة النقل بين الكويت ولبنان، مبينا أنها ستوفر خيارات عديدة وملائمة أكثر لعملاء كلتا الشركتين، كما أن هذا التعاون يعتبر ذا مستوى عال في تقديم الخدمات بين الشركتين منذ تأسيسهما، حيث أن أسباب هذه الاتفاقية تعود بسبب العلاقات المتينة والوطيدة بين الشعبين والشركتين كذلك اللتين تقدمان أعلى مستويات الخدمة.
وأضاف الحوت أن توقيع هذه الاتفاقية قد تزامن مع نمو مبيعات الكويتية لمحطة بيروت، مشيرا إلى أن هذه الوجهة تعتبر إحدى الوجهات الأساسية، لما يتوافر بها من معالم الجذب السياحية والتاريخية والضيافة المتميزة بالإضافة إلى مميزات أخرى تجعل من لبنان تجربة سياحية ممتازة، كما أن هذه الاتفاقية نهديها للشعبين الكويتي واللبناني.
وأعرب الحوت عن أمله بأن تفتح آفاق التعاون أكثر بين الشركتين، خصوصا مع الاتفاق الجديد ستنتقل «الشرق الأوسط» إلى المبنى الجديد مع «الكويتية»، وهو ما يتيح إمكانية تواصل مسافرين من لبنان عبر شبكة الخطوط الكويتية إلى نقاط ما بعد الكويت ما يسهل عملية انتقال ما بعد الكويت إلى مناطق أخرى.
تجربة «الشرق الأوسط»
وقال الحوت إن ظروف الحرب التي عصفت بلبنان، هي أحد أهم أسباب تراجع «الشرق الأوسط» وتحقيقها خسائر فادحة، بعدما كانت شركة متقدمة في المنطقة ومحورا للنقل العربي، فالحرب هي أكبر مدمر.
وأضاف: «كذلك الخطوط الكويتية، كانت أكبر نكسة لها أتت بعد غزو العراق والحرب المدمرة، والانتقال إلى مرحلة سياسية مختلفة بالتعاطي مع الإدارة، نحن كنا نتشبه بالكويتية».
وأشار الى أن «الكويتية» شركة رائدة ومتقدمة في المنطقة، ولديها كل أسباب النجاح والتطور وأن تكون أفضل الشركات العربية.
وأضاف: «الاستقرار هو الأساس في التخطيط والثقة في الإدارة وإعطاء الصلاحيات لها بعيدا عن التدخل السياسي في الشؤون الداخلية للشركة».
خطة إصلاح «الشرق الأوسط»
تحدث محمد الحوت عن تجربة طيران الشرق الأوسط حيث استعرض فترة تحول الشركة من الخسارة إلى الربح مبينا أنها حققت مجموع خسائر يبلغ نحو 750 مليون دولار، وفي 2001 تم تنفيذ الخطة الإصلاحية الكبرى بزيادة إنتاجية الموظفين وصرف الفائض منهم وتوحيد الأسطول، وعدم شراء طائرات إلا وفق حاجة شبكة الخطوط، واليوم أصبحت أرباح الشرق الأوسط 1.1 مليار دولار.
وقال: «اصبحنا اليوم ولمدة 10 سنوات نعطي مصرف لبنان 55 مليون دولار سنويا عائد على الأرباح، فالإصلاح يؤتي ثماره بشرط الخطة الواضحة والإدارة الراجحة».
وأضاف: «السلطة السياسية يجب أن تبقى بمنحى عن متابعة الأعمال اليومية في الشركة وهو شرط أساسي للنجاح». وتحدث الحوت عن تجربة «الشرق الأوسط» حيث قال:
أولا «شبكة الخطوط»، حيث قال الحوت: «لا يجوز فتح خطوط جديدة الا على أساس اقتصادي وتجاري، اذ كانت الدولة اللبنانية تفتتح خطوطا بسبب زيارة احد الرؤساء لدولة بعيدة المدى، لذا كنا نتحمل خسارة فتح تلك الخطوط، وقد أوقفنا ذلك».
ثانيا «توحيد الاسطول»: وفي هذا الصدد يشرح الحوت: «خسرت الشرق الأوسط نحو 81 مليون دولار في 1997، من عوائد 230 مليون دولار، فأعدنا النظر بشبكة الخطوط فقط في أول سنة فانخفضت الخسارة من 81 مليونا إلى 50 مليون دولار».
وأضاف: «حين أخرجنا طائرات (الجامبو) التي كانت أيقونة لم يعد يتحملها سوقنا هوجمنا بشراسة، وفي أول عام إصلاح انخفضت الإيرادات ومن غير السهل تحمل ذلك الضغط، ولكن ذلك جزء من خطة».
وأردف: «قمنا باستخدام نوع واحد من الطائرات 321 و330، حيث إن تغيير تلك الطائرات أو تغيير جدول رحلاتها اصبح سهلا، بالإضافة الى عمليات الصيانة والتدريب وغيرها».
ثالثا «توحيد مواقيت الرحلات»، قال الحوت: «وهو الأمر المهم لدى عملاء الشركة».
رابعا «الموظفون»: أوضح الحوت: «كان لدينا نحو 50% من موظفينا لا يعملون ويتقاضون رواتبهم، فتحدثت مع السلطة السياسية، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بأننا كشركة لا نستطيع التقدم وفيها فائض موظفين، فجاء الرد أنك تصنع مشكلة اجتماعية، فعرضت حلا بدفع معاشاتهم دون أن يأتوا الى العمل، حتى لا يؤثرون على معدل الإنتاجية، وتوصلنا إلى دفع تعويضات إضافية لصرف 50% من عدد موظفي الشركة».
وأضاف: «تم تغيير شروط وزيادة ساعات العمل، حيث أصبح من 8 صباحا حتى 5 مساء مع عطلة يومي السبت والأحد، وزدنا ساعات طيران قائدي الطائرات من 60 إلى 75 ساعة وكذلك أطقم الضيافة على الطائرات وزدنا الإنتاجية وتواكبت مع تخفيض عدد العاملين غير المنتجين في الشركة، وفتح الاستقالات أتى بعد صرف من لا نرغب به، وحينها استغنينا عن 1200 موظف».
وقال الحوت: «أعتقد أن من الأخطاء التي وقعت فيها الخطوط الكويتية فتحها باب الاستقالة مقابل تعويضات باهظة وعالية جدا وغير منطقية، في وقت كان هناك منافسة شرسة في السوق».