مفرح الشمري - Mefrehs@
بمناسبة ذكرى يوم المسرح العالمي، قدمت أكاديمية لوياك للفنون الأدائية عرضا مسرحيا كوميديا هادفا حمل عنوان «كلمتين وبس» تكريما واحتفاء بفقيد الفن الكويتي والخليجي والعربي الراحل عبدالحسين عبدالرضا الذي كان ضميرا للأمة في نقل معاناتها على خشبة المسرح وإيجاد الحلول لها من خلال ما قدمه طوال سنوات مشواره بالفن ليثبت ان الفن رسالة خالدة وأن الفنان لابد ان يكون أمينا في حمل هذه الرسالة وتقديمها بالشكل الصحيح لمجتمعه مهما كانت المغريات في الوسط الفني.
العمل من تأليف فارعة السقاف وإخراج رازي الشطي وإشراف رسول الصغير، وجسد شخوصه كل من الفنان المثقف أحمد إيراج والفنانة الواعدة شيرين حجي بمشاركة نخبة مميزة من المواهب في أكاديمية لوياك مثل إبراهيم الشطي وعبدالله البلوشي، وذلك على خشبة مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي حضره العديد من المثقفين والفنانين والإعلاميين والعاشقين للمسرح الحقيقي البعيد عن الإسفاف.
انطلق حفل «لوياك» بكلمة ترحيبية من مديرة العلاقات والاتصالات مشاعل بشير، أوضحت فيها مآثر ومناقب الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبدالرضا، ومن بعدها ألقت رئيسة مجلس إدارة «لوياك» فارعة السقاف كلمة أكدت فيها على عطاءات الراحل بوعدنان، وقالت: يستحق بوعدنان هذا التكريم في ذكرى يوم المسرح العالمي لأنه «حبيب الشعب وضميره»، الأمر الذي دفعني لكتابة هذه المسرحية المستوحاة من حياة الراحل في مشواره الفني.
ومن ثم تم تكريم الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا، حيت تسلم تكريمه ابنته د.منى عبدالحسين التي شكرت «لوياك» على هذه المبادرة، ومتمنية لها التوفيق في مشوارها الذي انطلق من 2010.
وألقى مشرف العمل رئيس قسم التمثيل والإخراج في أكاديمية لوياك المخرج رسول الصغير كلمة يوم المسرح العالمي، حيث اختار كلمة اللبنانية ماريا زبيب وهي من الخمسة الكبار التي طلب منهم الكتابة بذكرى يوم المسرح العالمي، حيث وصفت في كلمتها حال المسرح العربي وأين وصل.
وبعد ذلك انطلق عرض مسرحية «كلمتين وبس» التي نالت استحسان الجميع لفكرتها الجميلة والتي من خلالها «بطت الجربة» وكشفت الدخلاء على الفن والمسرح من أجل الفائدة المالية وليست الفائدة الإنسانية لتقديم أعمال تحمل بين طياتها القيم الأخلاقية التي يجب على منتسبي الوسط الفني من منتجين ومخرجين وفنانين الالتزام بها حتى يحترمهم المجتمع ويقدر عملهم وليس العكس.
تدور أحداث المسرحية بعد اتفاق المنتج «دينار بونوط» مع كاتبة شابة تدعى «هيلة» جسدت شخصيتها شيرين حجي لكتابة مسلسل من 30 حلقة يتناول حياة الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا لتعيش في صراع نفسي من ثقل الفكرة ومطالبات المنتج بمساعدة المخرج زعفران بإنجاز العمل بأسرع وقت ولكن الكاتبة لم تتعود ان تكتب أعمال «سلق بيض» ولذلك بقيت تماطل المنتج حتى تكون مقتنعة بما تكتبه وفي ظل حيرتها يتراءى لها الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا في شخصياته المعروفة التي جسدها في أعماله الدرامية والمسرحية وتدخل معه في نقاشات عدة عن حياته وطريقة تعاملهم في السابق مع المنتجين بعد ان شرحت له معاناتها مع المنتج «دينار بونوط» ليقول لها «كلمتين وبس» بان تضع مصلحة الكويت أمام عينيها فيما تكتبه سواء هي او غيرها من منتسبي الوسط الفني لتصحو بعد ذلك وترفض التعامل مع المنتجين الذي همهم المادة وليس تقديم قيمة فنية للمجتمع.
العمل بمنزلة رسالة لمنتسبي الوسط الفني بالمحافظة على ريادة الكويت في الفن مهما كانت المغريات لأن رجالات الفن الجميل حرثوا الأرض حتى أوصلوا الكويت وفنونها للعالم أجمع بأخلاقهم وكانوا خير سفراء لبلادهم في المحافل الدولية، رسالة لا يفهمها إلا الفنانون الحقيقيون وليس أشباه الفنانين!الجهد المبذول من مخرج العمل رازي الشطي في تهيئة خشبة مسرح مخصص للحفلات الموسيقية يشكر عليه هو وفريقه الفني الذين أوصلوا العمل الى بر الأمان ليكون نقطة مضيئة في مشوارهم الفني وكذلك الجهد المبذول من «المبدع» أحمد إيراج الذي جسد شخصيات الراحل عبدالحسين عبدالرضا من خلال الشكل والمضمون من خلال إبداعات خالد الشطي في المكياج، يستحق عليه الثناء والتقدير وهذا ليس بغريب على ممثل بحجم أحمد إيراج يعرف من أين تؤكل الكتف.
أما الواعدة شيرين حجي فهي اكتشاف جميل لأكاديمية لوياك لفتاة كويتية قدمت دورها بكل براعة وعلى سجيتها دون تكلف وهذا الذي نحتاج اليه من ممثلاتنا في الوسط الفني حتى يستمررن في مشوارهن دون خوف عليهن.
أخيرا.. شكرا «لوياك» وشكرا فارعة السقاف وشكرا أحمد إيراج وشكرا شيرين حجي وشكرا رازي الشطي وشكرا رسول الصغير وشكرا كبيرة للفرقة الموسيقية التي أمتعتنا بمقطوعاتها.. شكرا لكم لأنكم عدتم بنا الى أخلاق زمن الفن الجميل التي أتمنى ان تسود في زمننا الحالي..!
أحمد إيراج لـ «الأنباء»: أمانة ثقيلة!
عبدالحميد الخطيب
لم يخف الفنان أحمد إيراج سعادته بالمشاركة في مسرحية «كلمتين وبس»، مؤكدا انها إضافة حقيقية الى مشواره الفني، وقال إيراج في تصريح خاص لـ «الأنباء»: استذكرنا في المسرحية الفنان الراحل القدير عبدالحسين عبدالرضا، فنان الخليج والعرب، وشعرنا بروحه موجودة معنا في العرض.
وأضاف: قدمت في العمل مجموعة من «الكركترات» للشخصيات التي جسدها، وكانت أمانة ثقيلة، لكن بفضل الله سبحانه وتعالي ثم ردود فعل الجمهور التمست ان ربنا وفقنا في العمل وقدرنا نرد ولو قليلا من بحر هذا الفنان الكبير الراحل.