- الدراسة في أميركا كانت سبباً في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين
- نتبع الديبلوماسية الموسيقية التي تشكل نقطة للتواصل
- هناك 15 ألف كويتي يدرسون في الجامعات الأميركية
دارين العلي
أعلن السفير الأميركي لدى الكويت لورانس سيلفرمان عن سعي سفارة بلاده إلى زيادة أعداد الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات الأميركية، لافتا إلى عدد من التسهيلات في استخراج «الفيزا» الدراسية وعدد من الانشطة والبرامج لمساعدة الطلبة على الاختيار من بين 4000 جامعة منتشرة في مختلف أنحاء أميركا.
جاء ذلك خلال تصريح لـ «الأنباء» خلال حضوره الحفل الذي نظمته السفارة لفرقة الجاز الموسيقية التابعة للجيش الأميركي على مسرح جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا «GUST» ضمن سعي السفارة الى توطيد العلاقات الثقافية بين الكويت وأميركا على جميع المستويات.
وقال سيلفرمان ان السفارة خصصت الاحتفال بالعيد الوطني لهذا العام للحديث عن الدراسة في أميركا والتي كانت سببا في توطيد العلاقات الاميركية- الكويتية على مدى خمسة أجيال، لافتا الى أن هناك حاليا 15 ألف كويتي يدرسون في الجامعات الاميركية، ومؤكدا ان الاهم هو مساعدة الطلبة على النجاح وليس فقط الذهاب الى الجامعات الاميركية وذلك عبر برامج اللغة وتحضيرهم ليكونوا طلابا ناجحين ومتميزين يحصلون على شهاداتهم ويعودون الى الكويت لخدمة وطنهم.
وتحدث عن حفل الفرقة الموسيقية، لافتا الى أنها ليست المرة الاولى التي تحضر فيها فرق تابعة للجيش الاميركي الى الكويت لتقديم ما يجسد الفن الأميركي، مشيرا الى ان فرقة «جاز كوينتت» واحدة من عدد كبير من الفرق الموسيقية التابعة للجيش الاميركي والتي تجوب العالم لتقريب التواصل عبر لغة الموسيقى، حيث تتواجد هذه الفرقة في الكويت ضمن جولة شملت السعودية وقطر وأفغانستان، معتبرا أن هذه الجولات التي تقوم بها الفرق الموسيقية تشكل نوعا من الديبلوماسية الموسيقية فهي بغض النظر عن العلاقات مع أي دولة الا انها تشكل نقطة للتواصل لأن الموسيقى لغة عالمية سهلة التخاطب.
وذكر أن هناك علاقات متنوعة ووطيدة بين الشعبين الاميركي والكويتي، وهذا لا يتعلق بالعلاقات السياسية أو الحكومية، وإنما مشاركة الثقافات والتنوع فيما بينها، ذاكرا مركز الشيخ جابر الذي يعتبر صرحا ثقافيا مهما على صعيد المنطقة وبالتالي من الجيد التواصل والتلاقي الثقافي عبر الاطلاع على ما في البلدين من مراكز ثقافية ومن أنشطة وبرامج مشابهة، مشيرا الى ان فرقة «جاز كوينتت» تمثل الفن الأميركي الأصيل، لافتا الى ان الشعب والشباب الكويتي يحبون هذا النوع من الموسيقى ويعزفونها ويستمعون اليها، معربا عن حبه لهذا النوع من الموسيقى وللموسيقى الكويتية التي تعتبر ذات نكهة خاصة بأدواتها المتميزة.
هذا، وكان الحفل قد استهل بكلمة للسفير الأميركي عبر فيها عن شكره للقائم بأعمال رئيس الجامعة على دعوته، مقدرا جهود مكتب شؤون الطلبة ونادي الموسيقى في تسهيل اقامة البرامج الثقافية الخاصة بالسفارة في الجامعة، معربا عن سعادته بتقديم فرقة الجاز التابعة للجيش الاميركي «جاز كوينتت» التي يعود تاريخها الى 1944 ومقرها حاليا في ألاباما، لافتا الى أن موسيقى الجاز من أبرز أنواع الموسيقى التي تمثل الفن الأميركي بامتياز.
وبين سيلفرمان ان الفرقة تقدم مجموعة واسعة من أنواع الفن المعاصر وموسيقى الجاز الشهيرة، موضحا أنها تقدم حوالي 200 حفلة في أنحاء الولايات المتحدة والخارج، لافتا الى أن الفرقة قدمت عروضا مؤخرا في المملكة العربية السعودية وقطر وأفغانستان.
وقدمت الفرقة عددا من الأغنيات والوصلات الموسيقية من موسيقى الجاز الشهيرة والتي لاقت استحسانا وتفاعلا من الجمهور من طلبة الجامعة الذين عبروا عن سعادتهم لرؤية العزف الحي لموسيقى الجاز الأميركية التي يهواها الجميع.
أكدوا أن آراءهم المسبقة عن المنطقة ليست صحيحة بالمطلق والشعب الكويتي مضياف ومتفاعل
أعضاء فرقة الجاز الأميركية لـ «الأنباء»: الموسيقى جسر العبور لردم الهوة بين الشعوب
- بتنكورت: الموسيقى والعطور والطعام الكويتي محط إعجابنا
- داي كم: الفرقة تقدم أكثر من 300 عرض موسيقي خلال العام في أميركا والخارج
- الموسيقى لغة عالمية مفهومة من الجميع
ضمن سعي سفارة الولايات المتحدة في البلاد لتوطيد العلاقات الثقافية بين الشعبين الصديقين نظمت السفارة خلال الأسبوع الماضي وعبر الاحتفالات بالعيد الوطني الأميركي مجموعة من الفعاليات الخاصة بالدراسة في أميركا ساهمت فيها فرقة «جاز كوينتت» التابعة للجيش الأميركي التي قدمت عروضا عدة في الجامعات والمؤسسات التربوية المتنوعة.
«الأنباء» التقت أعضاء الفرقة وتحدثت مع مدير العمليات فيها داي كم ورئيس الفرقة جايمز بتنكورت اللذين تحدثا عن مناسبة وجودهما في الكويت التي يتميز أهلها بحسن الضيافة والود والحرص على التواصل والتفاعل مع الموسيقى التي يقدمونها، وفيما يلي نص الحوار:
مدير العمليات في الفرقة داي كم لو تحدثنا قليلا عن الفرقة ومناسبة تواجدكم في الكويت؟
٭ الفرقة تابعة لموسيقى الجيش الاميركي التي تقدم موسيقى الجاز بالإضافة الى أنواع أخرى من الفنون، وتضم بين أعضائها متخصصين في الموسيقى وعازفين على الآلات الموسيقية بأسلوب متقن، وتقدم الفرقة أكثر من 300 عرض موسيقي خلال العام سواء في الولايات المتحدة أو خارجها، ونحن نعتبر أنفسنا محظوظين لوجودنا في الكويت والتواصل مع شعبها المتذوق للفن والموسيقى.
ما مناسبة الحفل في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا «GUST»؟
٭ الحفل ضمن برنامج متكامل للفرقة بتنظيم من السفارة الأميركية التي تسعى الى التواصل مع الشعب الكويتي المحب للموسيقى بلغة يفهمها الجميع، اذ التقينا بعدد كبير من أبناء الشعب الكويتي عبر عدة لقاءات وعروض تم احياؤها سواء في السفارة أو المدارس والكليات وخصوصا ضمن أسبوع الاحتفال بعيد الاستقلال الاميركي الذي خصصته السفارة هذا العام للتعاون الثقافي وفرص الدراسة في أميركا ونحن نفخر بأننا كنا جزءا من هذا البرنامج.
كيف تصفون تواصلكم مع الشعب الكويتي من خلال هذه الحفلات؟
٭ ما يمكننا قوله هنا أن الموسيقى تلعب دورا كبيرا في التقارب بين الشعوب فهي لغة عالمية مفهومة من الجميع بغض النظر عن اللغات المختلفة، اذ تسهل التواصل عبر التفاعل الذي نشهده من الجمهور وهذا يدل على أنه جمهور ذواق ومحب للموسيقى، اذ لمسنا أن الكثير من الاغنيات يحفظها الطلاب ويتفاعلون معنا خلال تأديتها، وهذا ما يبعث فينا السرور والثقة بأن الموسيقى التي نؤديها تصل الى قلوب الجميع.
هل استمعتم إلى الموسيقى الكويتية وما رأيكم بها؟
٭ نعم بالطبع، وأنا غير مطلع على تاريخ الموسيقى الكويتية ولكن استطيع القول من خلال سماعي لها، أنها ذات تاريخ طويل ومتجذر وهي في بعض منها شبيهة بالموسيقى الأميركية من حيث تاريخية هذه الموسيقى التي تحافظ على استمراريتها بجميع أدواتها المميزة التي تصل الى قلوب المستمعين وتأسر آذانهم وتعطي صورة واضحة عن حياة البلد وحضارته بشكل رائع.
هل كان لديكم أفكار مسبقة عن الكويت والعالم العربي بشكل عام وكيف وجدتم الأمر على أرض الواقع؟
٭ نعم، يمكن أن تصل إلينا معلومات عن هذه الدول ولكن لا نستطيع الحكم عليها الا بعد زيارتها والتواصل مع أهلها، وهذا ما حدث فعلا هنا، فكل شيء مختلف على أرض الواقع، ولمسنا تفاعلا كبيرا وتواصلا مميزا مع الشعب الكويتي الذي يظهر لنا صداقته في كل لقاءاتنا، كما أننا في البداية وعند زيارة أي بلد سواء عربي أو غيره نشعر بالغرابة ولكن بعد البدء بأول مقطوعة موسيقية ونبدأ بالتحدث بلغتنا فنجد الكثير ممن يبادلوننا هذه اللغة وهذا الحديث بحديث أفضل منه.
ما هي نصيحتكم لكل من يضعون أحكاما مسبقة على شعوب هذه المناطق؟
٭ أقول لهم من الأفضل أن تنزلوا إلى أرض الواقع وتحاولوا التواصل مع هذه الشعوب والتواجد بينهم للحكم عليهم بشكل أفضل، وربما في بداية أي أمر جديد تبدو المسائل غريبة ومتوترة ولكن بعد قليل من الوقت بالتفاهم والتواصل، تتضح الرؤية ويتحول الغرباء الى أصدقاء.
هل زرتم دولا عربية أخرى غير الكويت؟
٭ نعم، بالطبع فنحن في جولة في المنطقة وزرنا العديد من الدول ومنها الاردن والسعودية، وأنا شخصيا زرت جميع دول الخليج والعراق وكازاخستان وأقمنا العديد من الحفلات وتمتعنا بأجواء من الألفة والمودة من قبل شعوب تلك المناطق.
رئيس الفرقة
وانتقل الحديث الى رئيس الفرقة جايمز بتنكورت الذي تحدث عن أعضاء الفرقة وجولاتها وأنواع الموسيقى التي تؤديها، وفيما يلي التفاصيل:
ماذا تعني الموسيقى لكم كجنود في الجيش الأميركي؟
٭ الموسيقى قبل كل شيء جسر العبور الذي يردم الهوة بين الاشخاص بغض النظر عن اختلافهم، فهي لغة عالمية واضحة وسهلة ويستطيع أن يتعامل بها العالم أجمع لتكون لغة للحوار فيما بينهم، وهكذا نحن ننظر الى الموسيقى ونتعامل معها كجنود.
تعني أن الموسيقى تسهل التعامل مع الآخرين، فكيف تجدون التفاعل معكم من الشعوب التي تزورونها؟
٭ في البداية طبعا تختلف طريقة التفاعل بين المتخصصين في الموسيقى والجمهور المستمع، الا أن ما نستطيع قوله ان التفاعل دائما ينبع من الارتياح الذي تبعثه الموسيقى على اختلاف أنواعها في نفوس العازفين والمستمعين معا.
كيف تصفون تفاعل الشعب الكويتي معكم؟
٭ بداية نحن سعداء جدا بوجودنا بين أبناء الشعب الكويتي ونشكر السفارة الاميركية على اتاحة هذه الفرصة لنا، ونفخر بأننا جزء من احتفالات الاعياد الوطنية التي خصصت للدعوة والتعريف بالدراسة في أميركا وتوطيد أواصر العلاقة بين الجامعات الأميركية والكويتية، ونحن نجد تفاعلا كبيرا من الطلاب ومن الشعب عموما الذي أجده شعبا مضيافا ومحبا للمساعدة وهذا ما لمسناه من تواجدنا هنا.
ما هي أبرز الأماكن التي زرتموها في الكويت؟
٭ زرنا الكثير من المدارس والجامعات وغيرها كما زرنا مجمع الأفنيوز وهو تحفة فنية راقية ورائعة وكذلك قمنا بزيارة أبراج الكويت وسوق المباركية المميز بعمارته وكذلك بتنوعه، كما اعجبنا كثيرا العطور العربية المتنوعة الموجودة هناك.
وهل تذوقتم الطعام الكويتي؟
٭ نعم بالتأكيد وهو من الاطعمة اللذيذة وأحببت أنواع الخبز هنا، كما أحببت الأرز بالزعفران، وإذا بقيت هنا لمدة أطول سأكتسب الوزن حتما بسبب هذه الاطعمة الشهية بخلطات البهارات المتنوعة.
أعضاء الفرقة
٭ شون بيبادي - عازف الغيتار الرئيسي
٭ إيمي ماهوني - عازفة البيانو
٭ ترنت فريزل - عازف غيتار
٭ سي جي براون - عازف الدرامز
٭ بول شيرر - عازف الساكسوفون
كولن: توطيد العلاقات الثقافيةمع الشعب الكويتي
قال مستشار الشؤون الثقافية في السفارة تشالز كولن إن الهدف من تنظيم السفارة لهذا العرض الموسيقي أو لأي من العروض الموسيقية هدفه تقريب وجهات النظر الثقافية وتعريف الشباب الكويت على أنواع الموسيقى والثقافة الاميركية ومحاولة نقل الحضارة عن طريق الموسيقى التي تعتبر لغة عالمية.
وذكر كولن أن البرامج الثقافية لا تقتصر على الحفلات والفرق الموسيقية وإنما هناك عدد من البرامج الاخرى التي تسعى لتوطيد التعاون وأبرزها العمل على ايجاد فرص دراسية للطلبة الكويتيين في الولايات المتحدة، لافتا الى أن وجود 15 ألف طالب في الجامعات الأميركية ساهم بشكل كبير في تدعيم العلاقات الأميركية- الكويتية خصوصا بعد عودة هؤلاء الى بلادهم وإفادة مجتمعهم من العلوم التي تلقوها في أعرق الجامعات الأميركية.