- 1.7 مليار دينار صادرات الكويت.. و955 مليون دينار الواردات يناير الماضي
- المشتقات البترولية تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة من الكويت.. والأدوات الكهربائية أهم السلع المستوردة
- الكندري: الكويت منفتحة على أسواق تصديرية دولية في أفريقيا وأوروبا
- المطوع: الحرب التجارية بين الدول الكبيرة ضحيتها الاقتصادات الناشئة والصغيرة
محمود فاروق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وأوروبا بشأن الملف التجاري والرسوم الحمائية التي تواصل الإدارة الأميركية إصدارها على الصلب والألومنيوم بنسبة 25% و10% على الترتيب، يؤكد مسؤول حكومي لـ «الأنباء» أن الكويت آمنة وبعيدة عن أي تأثيرات قد تطول صادراتها.
ويوضح المسؤول «أن الدول التي تعتمد على أميركا في تجارتها خاصة في قطاعي الصلب والألومنيوم بالإضافة إلى الملابس، فإن التأثير سيكون كبيرا عليها، مؤكدين ان الكويت غير منكشفة على مخاطر الضرائب او الرسوم المزمع فرضها على واردات الصلب والألمنيوم في أميركا، وذلك بفضل توسعها في مختلف أسواق قارات العالم، لافتا إلى أن الاعتماد على دولة واحدة كوجهة تجارية منفردة أمر يحمل الكثير من المخاطر، لذا يجب التنوع وهو الأمر الذي تفعله الكويت».
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن الادارة المركزية للإحصاء، فإن قيمة صادرات الكويت في يناير الماضي بلغت 1.7 مليار دينار (نحو 5.6 مليارات دولار) بنسبة نمو بلغت 22.1% مقارنة بشهر يناير 2017.
وتوضح إحصائية التجارة الخارجية للكويت عن يناير الماضي أن قيمة الواردات ارتفعت بنسبة 7% لتبلغ 955 مليون دينار (نحو3.1 مليارات دولار) مقارنة مع يناير 2017، في حين ارتفع حجم التبادل التجاري 12.6% ليبلغ 7.3 مليارات دينار (نحو 24 مليار دولار) مقارنة بذات الفترة من 2017 الذي بلغ فيه 6.5 مليارات دينار (نحو 21.4 مليار دولار).
وتشير الاحصائية إلى ان نسبة معدل التغطية بلغت 183.8% خلال يناير الماضي مقارنة بـ 161.1% خلال يناير 2017، مبينة أن نسبة معدل التغطية باستثناء السلع النفطية ليناير الماضي بلغت 18.8% مقارنة بـ 16.6% في ذات الفترة من 2017.
أهم السلع المصدرة
وتكشف الاحصائية أن فصل الوقود المعدني تصدر قائمة أهم السلع المصدرة من الكويت خلال يناير الماضي، إذ بلغت قيمة الصادرات لهذا الفصل 1.6 مليار دينار (نحو 5.3 مليارات دولار) بنسبة 90.3% من إجمالي الصادرات، في حين جاءت (منتجات كيميائية وعضوية) ثانيا بقيمة 55.3 مليون دينار (نحو 182.5 مليون دولار) بنسبة 3.2% من إجمالي الصادرات.
أهم السلع المستوردة
وتبين الاحصائية أن فصل الآلات والأجهزة وأدوات كهربائية وأجزائها تصدر قائمة أهم السلع المستوردة في يناير الماضي بقيمة إجمالية بلغت 157.6 مليون دينار (نحو 520 مليون دولار) بنسبة 16.5% من إجمالي السلع المستوردة.
أهم الدول المصدر إليها من الكويت
وعن ترتيب أهم الدول المصدر إليها من الكويت في تلك الفترة، كشفت الإحصائية أن دولة الهند احتلت المرتبة الأولى ضمن قائمة أهم الدول المصدر اليها عدا السلع النفطية في يناير الماضي، إذ بلغت قيمة الصادرات اليها 28.5 مليون دينار (نحو 94 مليون دولار) تلتها الصين.
دول الخليج
وتشير الاحصائية إلى ارتفاع نسبة الصادرات من الكويت الى دول مجلس التعاون الخليجي في يناير الماضي بنسبة 28.2% مقارنة بذات الشهر من 2017 لتصل الى 48.3 مليون دينار (نحو 159 مليون دولار)، في حين بلغت حصة الصادرات الى الدول الخليجية 2.8% من إجمالي الصادرات في يناير الماضي.
أسواق عالمية
الخبير الاقتصادي عبدالله الكندري يقول لـ «الأنباء» إن التوجه نحو مختلف الأسواق العالمية، وتوسيع الخريطة التجارية والاستثمارية حصن الكويت من أي اضطرابات عالمية.
ويضيف الكندري أن الاتفاقيات التجارية والصفقات التي تبرمها الكويت فتحت أسواقا جديدة أمام الشركات الكويتية ما جعل الكويت قادرة على تجاوز أي أزمات تجارية دولية، خاصة بعد انفتاحها على أسواق تصديرية دولية في افريقيا وأوروبا.
ويشير إلى ان التوجه الحكومي حاليا نحو التركيز على القطاع غير نفطي سعيا لرفع الايرادات يساهم بشكل كبير في رفع معدلات النمو بشكل عام.
وبحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية بموازنة 2018/2019 فيصل حجم الايرادات غير النفطية في هذه الموازنة حققت تطورا إذ بلغت 1.7 مليار دينار بنسبة نمو 6.2% عن موازنة 2017/2018.
مخاوف تجارية
أما الخبير الاقتصادي عبدالوهاب المطوع يقول لـ «الأنباء» إنه لا يمكن إنكار أن المخاوف التجارية للعالم لم تتوقف منذ أكثر من عام، الأمر الذي يثير مخاوف من اشتعال حرب تجارية بين الدول الكبيرة، وتكون ضحيتها الاقتصادات الناشئة والصغيرة أيضا، مضيفا أنه نتيجة لهذه الإجراءات، هناك اليوم قلق متزايد في أسواق النفط والمال أيضا.
وبحسب بيانات واردات الألومنيوم الأميركية الصادرة عن المركز الاحصائي الأميركي توضح تصدر كندا بقيمة 5.6 مليارات دولار، تليها روسيا فالصين ثن تأتي الإمارات في المركز الرابع بقيمة 1.2 مليار، والبحرين بقيمة 398 مليون دولار فألمانيا والأرجنتين، وقطر بقيمة 301 مليون دولار ففرنسا والمكسيك.
ومنذ إعلان فرض رسوم ضخمة على المعدنين من أجل حماية المنتجين الأميركيين، فإن الدول المصدرة لهذه المعادن تدرس اتخاذ إجراءات مماثلة، وهو ما ينذر برد فعل من الشركاء التجاريين لأميركا، فخطة الرئيس الأميركي تهدف وفق إعلانه إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب و10% على أصناف كثيرة من واردات الألومنيوم في محاولة لحماية الصناعة في الولايات المتحدة.
صندوق النقد: الأزمة التجارية الدولية تعني خسارة كل الأطراف
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن الحرب التجارية تعني خسارة كل الأطراف، مع استمرار المخاوف بشأن أزمة تجارية بين الولايات المتحدة وشركائها.
وقالت كريستين لاغارد في حوار مع محطة «أر.تي.إل» الإذاعية الفرنسية، إن الأثر الاقتصادي سيكون كبيرا خاصة في حال قررت الدول الأخرى الرد على الولايات المتحدة.
وكان الاتحاد الأوروبي والصين هددا بالرد بالمثل على أي قرار أميركي بفرض رسوم على الواردات، وسط تحذيرات بشأن حرب تجارية في الأفق.