وعد عملاق مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بتطبيق تدابير جديدة لمحاربة التلاعب السياسي، قبل أيام من إدلاء رئيسه التنفيذي مارك زوكربرغ بشهادته في جلسة استماع يعقدها الكونغرس الأميركي الغاضب من إدارة موقع التواصل الاجتماعي.
وبسبب تراكم الجدالات والانتقادات، قدم فيسبوك في الأيام الأخيرة حججا كثيرة لـ «أخطائه السابقة» ووعد بتحسين أدائه، وذلك تحضيرا لمساءلة زوكربرغ من قبل اللجان البرلمانية في واشنطن.
وسيطلب نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ من زوكربرغ تقارير حول مكافحة التلاعب السياسي وفضيحة تهريب معلومات شخصية إلى شركة «كامبريدج أناليتيكا» البريطانية للاستشارات السياسية، التي وضعت يدها على معلومات نحو 87 مليون مستخدم، بحسب إدارة الموقع، من دون علمهم.
وبعد سلسلة من البيانات حول مسألة المعلومات الخاصة، أعلن فيسبوك عن تدابير لمحاربة التلاعب السياسي الذي كثيرا ما ينتشر على الموقع عبر اعلانات انتخابية أو سياسية أو عبر «صفحات» مخصصة لشركات أو منظمات أو علامات تجارية أو شخصيات أو قضايا يمكن متابعتها.
وكتب زوكربرغ على صفحته الخاصة «مع اقتراب إجراء انتخابات مهمة في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل والهند وباكستان (...) أولويتي لعام 2018 هي التأكد من أننا ندعم النقاش الإيجابي ونتجنب التدخلات في هذه الانتخابات».
وتابع: «اعتبارا من الآن، كل معلن يريد أن ينشر إعلانا سياسيا أو إعلانا يتناول موضوعا مهما يجب أن يتم التحقق من (هويته). ومن أجل التحقق منها، يجب على المعلنين أن يؤكدوا هويتهم وموقعهم».
وأعلنت إدارة الموقع أنها «وظفت آلاف الأشخاص» لتطبيق هذه التدابير المختلفة التي وعدت بها لتتمكن من نشرها فورا على مئات المستخدمين وتدريجيا على الآخرين، لكي تنتهي منها في الوقت المناسب قبل الانتخابات في نوفمبر 2018.
وفي أكتوبر الماضي، أعلن فيسبوك نيته توثيق المعلنين الذين يمررون رسائل انتخابية، تروج مباشرة الى مرشح معين ويتم نشرها قبيل عملية الاقتراع. ويقول الموقع إنه سيذهب هذه المرة إلى أبعد من ذلك عبر توسيع نطاق عملية التحقق لتشمل المعلنين الذي ينشرون رسائل تتناول مواضيع سياسية مهمة.
وإضافة إلى ذلك، سيتم وضع إشارة على الرسائل ذات الطابع السياسي على الموقع الذي سيذكر أيضا مصدر تمويلها.
وسيخضع فيسبوك لعمليات التحقق ذاتها، مدراء الصفحات «التي لديها عدد كبير من المتابعين»، للحد من إمكانية استخدام حسبات مزورة، يشتبه بأن تكون قد استخدمت لعملية تضليل واسعة انطلقت من روسيا للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وتشجيع انتخاب دونالد ترامب.