شارك مئات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 في مسيرة بمدينة سخنين تضامنا مع «مسيرات العودة» السلمية في قطاع غزة.
وجابت المظاهرة، التي دعت إليها لجنة المتابعة العربية العليا وهي أعلى لجنة تمثيلية للفلسطينيين في إسرائيل، شوارع البلدة القديمة في سخنين، بمشاركة أعضاء فلسطينيين في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي. وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة لغزة، والتأكيد على حق العودة.
جاء ذلك، فيما تواصلت لليوم التاسع على التوالي، مسيرات العودة في قطاع غزة، حيث تجمع فلسطينيون قرب السياج الحدودي الفاصل مع إسرائيل.
وفي غضون ذلك، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان امس إن حصيلة الشهداء وصل إلى 31 شهيدا، منهم اثنان تحتجز إسرائيل جثمانيهما، فيما تجاوز عدد المصابين 2800.
من جهة اخرى، شيع الفلسطينيون في قطاع غزة جثامين عشرة شهداء قتلهم جيش الاحتلال خلال «جمعة الكاوتشوك».
وخرج آلاف الفلسطينيين بمواكب جنائزية مهيبة لتشييع الشهداء الذين كان من بينهم الصحافي ياسر مرتجى الذي استشهد اثناء تغطية صحفية شرق مدينة (خانيونس) جنوبي القطاع وسط حالة من الغضب ومطالبات بفتح تحقيق دولي لاستهداف المدنيين.
كما شارك عشرات الصحافيين الفلسطينيين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية في وقفة احتجاجية ضد استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، والتي كان آخرها قتل الصحافي مرتجى.
وقال عضو الأمانة العامة بنقابة الصحافيين الفلسطينيين عمر نزال ـ خلال الوقفة التي دعت إليها النقابة امس «إن جريمة قتل مرتجى تضاف إلى الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والصحفيات منذ عام 1967، والتي أدت إلى مصرع 80 منهم».
وكان الصحافي ياسر مرتجى (30 عاما) يعمل مصورا لمؤسسة عين ميديا الصحافية وأظهرت صور مرتجى وهو يرقد مصابا على محفة ويرتدي سترة زرقاء كتبت عليها كلمة «صحافة» بأحرف إنجليزية كبيرة باللون الأسود. وقال مسؤولو الصحة الفلسطينية إن رصاصة حية اخترقت جانب بطنه وإنه توفي متأثرا بإصابته في المستشفى.
من جهته طالب المسؤول بوزارة الإعلام الفلسطينية في غزة سلامة معروف في بيان صحافي بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم قوات الاحتلال ضد الطواقم والمؤسسات الصحافية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد معروف في تصريح صحافي أن استشهاد الصحافي ياسر مرتجى وإصابة عدد آخر من الصحافيين خلال تغطيتهم (العودة الكبرى) «جرائم تضاف لسجلات جرائم الاحتلال بحق الصحافيين».
وأكد أن قوات الاحتلال تستهدف بشكل متعمد ومقصود وبالرصاص الحي الصحافيين الذين يعملون على كشف الجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين داعيا مجلس الأمن الى تطبيق فوري لقراره رقم 2222 الخاص بحماية الصحافيين.
وفي المقابل، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في الواقعة وليس لديها تعليق إضافي في الوقت الراهن.
وفي السياق، شهدت العاصمة التركية أنقرة، مظاهرة مؤيدة للشعب الفلسطيني ومناهضة للممارسات الإسرائيلية بحقه.
وشارك مواطنون أتراك في المظاهرة التي جرت بحديقة عبدي إبكجي، تحت إشراف منصة حرية الاعتقاد بأنقرة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات مثل: الموت لإسرائيل واخرجي من فلسطين يا إسرائيل المجرمة.