- الأزمة السورية تشهد مزيداً من التدهور
قال مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي ان استضافة الكويت لـ 5 اجتماعات دولية حول مكافحة الإرهاب خلال العامين الماضيين يأتي في إطار الجهود الدولية لكافحة هذه الظاهرة ومن منطلق مسؤولياتها بالتحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم «داعش».
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السفير العتيبي في اجتماع لمجلس الأمن تحت عنوان «تعزيز أوجه التآزر بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية لمعالجة الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية»، حيث نظمت الكويت هذا الاجتماع بالتعاون مع كل من بيرو وفرنسا وكوت ديفوار.
وقال المندوب الدائم ان الإرهاب: «لا يزال يشكل خطرا جسيما في الكثير من أنحاء العالم ويهدد السلم والأمن الدوليين فلذلك مكافحته تستدعي تعبئة جميع الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة الإجرامية عن طريق اتخاذ تدابير تتمثل في معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب وعدم التحريض على الكراهية ونبذ جميع مظاهر التطرف العنيف وتعزيز التعايش السلمي فيما بين الأديان واحترام رموزها ومقدساتها».
وأشار الى انه «في ظل استمرار التهديد الإرهابي العالمي وتناميه تواصل الجماعات الإرهابية مثل (داعش) وتنظيم (القاعدة) و(بوكو حرام) و(حركة الشباب) تكييف وهيكلة عملياتها الميدانية بشكل متجدد بحسب الإمكانية المتوافرة لديها حتى وبعد الانتكاسات الأخيرة وخسارة الأراضي التي كانت تسيطر عليها في الوقت الذي تمول هذه الجماعات عملياتها الإرهابية من خلال أموال ناتجة عن أنشطة محرمة دوليا».
وأضاف: «ان هذه الجماعات أضحت تمول عملياتها الإرهابية من خلال الجريمة المنظمة عبر الوطنية بالإضافة إلى مصادر أخرى بما في ذلك الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة والبشر وكذلك غسيل الأموال ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية والتي تتطلب منا تحسين تنسيق الجهود على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي».
وأوضح «ان هذا الأمر يستدعي تكثيف تلك الجهود بهدف التصدي لهذا التحدي الخطير وفقا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان»، مشيرا في هذا الإطار الى ان الكويت أصدرت قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الذي وضع إجراءات احترازية لمنع استخدام الأموال الناتجة عن أعمال غير مشروعة أو مجرمة.
وذكر ان «هذا القانون أنشأ وحدة تحريات مالية تعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل المعلومات بما يشتبه أن تكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب».
من جانب آخر، دانت الكويت وبأشد العبارات الهجمات البشعة بالصواريخ والبراميل المتفجرة التي تعرضت لها المناطق السكنية المحاصرة في الغوطة الشرقية بسورية بما في ذلك الهجوم الذي وقع على مدينة (دوما) يوم السبت الماضي.
جاء ذلك في كلمة الكويت أمام جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سورية بعد الهجمات على (دوما) والتي ألقاها المندوب الدائم السفير منصور العتيبي.
وقال العتيبي انه: «منذ بداية العام الحالي تشغل الكويت المقعد العربي في مجلس الأمن ومن ضمن أهم أولوياتها التي أعلنت عنها قبل عضويتها هي الدفاع عن القضايا العربية ومساندتها ونقل همومها ومشاغلها والدفع باتجاه إيجاد حلول سلمية لها ونشعر بالألم والأسى بأن القضايا العربية التي ينشغل بها مجلس الأمن لم نستطع تحقيق تقدم حقيقي وجوهري في أي منها وعلى وجه الخصوص الأزمة السورية».
وأضاف «ان الأزمة السورية التي تشهد مع الأسف مزيدا من التدهور، كما ان القرارات التي يصدرها مجلس الأمن حيال هذه القضايا لا ترى طريقها إلى التنفيذ ويبقى المجلس المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين عاجزا عن الاضطلاع بمسؤولياته وغير موحد بل منقسم في مواجهة هذه المخاطر والتهديدات وبالتالي تستمر هذه الأزمات ومعاناة شعوب دول المنطقة».
وأشار الى انه «قبل 5 أيام شهدنا الذكرى الأولى لحادثة خان شيخون التي استخدمت فيها أسلحة كيميائية وفقا لما أكدته استنتاجات آلية التحقيق المشتركة وحددت الجهة التي استخدمتها وشهدنا قبل يومين قتل وجرح العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء في قصف وهجمات جوية على مدينة دوما وتسجيل حالات اختناق عديدة».
وأكد انه «في الحالتين ارتكبت جرائم أكدت العديد من التقارير الدولية بأنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب الأمر الذي يعيد مرة أخرى الطلب الرئيسي الذي يتفق عليه الجميع في مجلس الأمن وهو ضرورة وجود آلية جديدة لتحديد ما إذا تم استخدام الأسلحة الكيميائية وتحديد الجهة التي استخدمتها ومن ثم محاسبة مرتكبي تلك الجرائم في سورية».