- معايير المسابقة مدروسة بعناية تحركنا في فلكها لتحقيق الكفاءة والتميز
- حصولي على المركز الأول لرؤساء الأقسام أسعدني كثيراً
حنان عبدالرحمن المزيني فتاة كويتية متفوقة جادة في عملها تؤمن بأن العلم والعمل هما طريق النجاح، حصلت على المركز الأول لجائزة التفوق الوظيفي ـ فئة رؤساء الأقسام بإدارة شؤون القرآن الكريم، تم تكريمها في حفل أقيم برعاية وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي.. التقينا بها يوم تكريمها لنتعرف منها على أسباب تفوقها الوظيفي، فإلى نصر الحوار.
ما التفوق الوظيفي وأهميته للعاملين والمؤسسة ككل؟
٭ يتجاوز مفهوم التفوق الوظيفي معنى تحقيق النتائج المرجوة من الوظيفة التي نقوم بها، ويذهب الى معنى أعمق وأبعد من ذلك، الى إدراك معنى العمل منذ البداية والسير في رحلة تطوير مستمرة للذات والوظيفة ويصبح التفوق الوظيفي ثمرة تميز الموظف وسعيه الدؤوب لتحقيق الهدف من وجوده في الحياة وفتح الآفاق بعد كل نجاح والصعود المستمر، والتفوق الوظيفي له وقع خاص فهو لا يتحقق لأحد دون أن يعي هذا الموظف سر وغاية وجوده وان يحب عمله وينطلق منه ويتحرك في اتجاه طريق مستقيم، فهو ينبع من ذات طموحه لا ترضى بالروتين والاداء العادي وينعكس اثره على كل جوانب الموظف الحياتية، فالموظف المتفوق وظيفيا يثبت كينونته كفرد له دور ومكانة تحترم في المجتمع ويؤمن بأنه جزء من عجلة التغيير وله دور فاعل في ذلك.
وتكمن أهمية التفوق الوظيفي لكل من العاملين في المؤسسة والمؤسسة ذاتها، في انه يعتبر حافزا ونتيجة في نفس الوقت، يحفز العاملين أكثر بما يخلقه في نفوسهم من معان ومبادئ وبما يظهر في ادائهم من انجاز ونتائج تسهم في توسعة افقهم وتحقيق ذواتهم والذي يشكل بدوره حافزا جديدا للعمل وبذل المزيد، وهكذا يسير الموظف في طريق الانجاز والإعمار ويساهم في رفع كفاءة المؤسسات.
ما العوامل والشروط المؤدية الى التفوق الوظيفي؟
٭ وضعت الجائزة معايير ستة مدروسة بعناية تحركنا في فلكها وشكل ذلك جملة من العوامل التي تحقق الكفاءة والتميز ومن ثم التفوق الوظيفي، هذه المعايير هي: الاداء والانجاز، والمبادرة والإبداع، والتعاون والاحترام الوظيفي، والمشاركة وتحمل المسؤولية، والتعليم المستمر، والمهارات الاشرافية.
فعلى مستوى العمل، يهتم الموظف المتفوق والمتميز برسم الخطط ووضع الاهداف ومراقبة الاداء وطبيعة الانجاز وحجمها والدقة في قياسها الذي تترتب عليه الخطط والأهداف التكميلية.
ناهيكم عن الشغف الذي يضع الموظف في موضع المتعلم والمكتشف، فلا يتوقف عن تطوير ذاته وعمله ولا يتوانى عن المبادرة وتقديم الأفضل.
أما على مستوى العلاقات المهنية، فالموظف المتفوق يجيد فن التعامل مع الآخرين موظفين كانوا أم مراجعين، ويتحلى بالإيجابية والصبر ويقيم علاقات عمل ممتازة، ويضع نصب عينيه مصلحة العمل.
وعلى المستوى الإشرافي، فالقائد يسعى لبناء علاقة جيدة مع موظفيه، ويكون ذكيا، يتفهم تركيبتهم النفسية ويتلمس مواطن ومكامن القوة فيهم، ويبني علاقة قائمة على الثقة ما يشكل أرضا خصبة لتدريبهم وتوظيف مهاراتهم وتطويرها وإشاعة روح الألفة والتعاون وإشراكهم في صنع القرار وإتاحة جو من الحرية لرفع سقف تفكيرهم وإبداعهم، ويكافئهم على حسن صنيعه معنويا وماديا.
ما الآثار المترتبة على التفوق الوظيفي؟
٭ لذة الإنجاز والتفوق شعوران لا يوصفان، فمازال الموظف يرقى بعطائه، وهو في طريقه هذا يمر بمحطات، يخطط، يعمل، يكتشف، يسقط، يتحدى، ينهض.. ويؤثر ذلك على طريقة تعامله في المقام الأول مع نفسه والحياة فيكتسب خبرات ويصبح أقوى وأكثر حنكة واستعدادا لبذل المزيد والتعلم المستمر، وإذا استشعر الموظف أن تفوقه يفتح له أبوابا وأفقا واسعين وضع نصب عينيه أهدافا أكبر ينهض بها في مؤسسته ليحقق الريادة لها فقد قيل: «ان اعظم مكافأة يعطينا إياها الله على عملنا الجيد هو ان نصبح قادرين على عمل الأفضل» وهذا بحد ذاته عبادة وشكر لله تعالى مصداقا لقوله عز وجل: (اعملوا آل داوود شكرا).