- الرشيد: ضرورة الالتزام بالنظم واللوائح الخاصة بالمدارس
عبدالعزيز الفضلي
تعد المدرسة من أهم الأماكن والجهات التعليمية لانها حاضنة اجيال المستقبل، ولكي تقوم بتلك المهمة المقدسة فلا بد من تهيئة الاجواء المناسبة لقيام الادارات المدرسية برسالتها بكل أمان بعيدا عن المعوقات والتدخلات التي تواجه العملية التعليمية.
وعقب الاحداث الاخيرة التي وقعت في بعض المدارس وتدخل بعض الجهات في عمل بعض منها، «الأنباء» قامت باستطلاع آراء مجموعة من اهل الميدان والاكاديميين المتخصصين لمعرفة وجهات نظرهم حول ما اذا كانت المدرسة حرما تعليميا يجب احترامه وتقديسه أم انها مكان عام مفتوح للجميع ومسموح التدخل في أموره، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أكد الوكيل المساعد للمنشآت والتخطيط بوزارة التربية د.خالد الرشيد ان المدرسة حرم تعليمي وله خصوصية ويجب الالتزام بالنظم واللوائح الخاصة بهذا الصرح، مشددا على ضرورة احترامه خاصة انه يقع تحت سيطرة ادارة تعليمية وتربوية نثق بها ولابد من اعطائها كل الصلاحيات الكفيلة بتوفير الجو المناسب والامن للطلبة والمعلمين.
واوضح الرشيد ان اي حدث يقع في المدرسة يجب ان يطبق القانون بشأنه، بعيدا عن الفوضى والتفرد في القرار، والرجوع الى النظم واللوائح المعمول بها.
بدورها قالت عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت د.صفاء زمان إن العملية التعليمية تعتبر من أساسيات بناء كيانات الدول كما يقاس تطورها بمدى اهتمام الحكومات بالتعليم لافتة الى انه بالتعليم تعلو الأمم وتخلد عبر التاريخ، ويجب تكريس الجهود لتطوير المنظومة التعليمية والتي تشمل الهيئة التدريسية والمناهج التعليمية والمباني المدرسية والتي يطلق عليها «الحرم المدرسي» وذلك لأهميته في استسقاء العلوم وتعزيز القيم والأخلاقيات.
واضافت زمان: لوحظ خلال الفترة الأخيرة كثرة الحوادث التي شابت بعض المدارس مثل الاستهتار والرعونة والتجاهل للقوانين واللوائح التي يجب تطبيقها والتقيد بها، مما أثر سلبيا على سلوكيات المتعلمين، وأصبح ولي الأمر لا يأمن على ترك أبنائه في المدرسة أثناء الدوام المدرسي، كما اعتدنا منذ القدم أن المدرسة هي المكان الذي لا يدخله أي شخص دون استئذان، كما يجب عمل إذن خروج رسمي في حال رغبتنا للخروج أثناء الدوام الرسمي لما لهذا المكان من قيود ونظم تخلق الأمان والهيبة، ناهيك عن السلوكيات الداخلية المشينة في بعض المدارس مثل استخدام الهواتف الذكية والتغيب عن حضور الحصص والتدخين وغيرها، حتى اصبحت بعض المدارس أماكن بعيدة عن تعليم الاخلاق والمبادئ.
وتابعت: نحن بحاجة إلى إعادة النهج القديم من تنفيذ اللوائح والنظام لتعود هيبة المعلم والتعليم كما كنا في العهود السابقة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، كما نحتاج لخلق بيئة صحية تواكب الفكر الشبابي لتكون جاذبة لا طاردة للطاقات الشبابية وتعزز فيهم حب العلم والتعلم.
من جانبها قالت مديرة مدرسة فاطمة بنت الحسين الابتدائية للبنات أمل الشمري إن المدرسة حرم تعليمي ويجب أن يشعر من بداخلها أنه في امان، ومن المفترض الا يدخل المدرسة أي شخص الا بعد التوجه الى مدير المدرسة وعرض الامر عليه ومن ثم تكون الاجراءات حسب النظم واللوائح، وفي إطار الاحترام المتبادل وذلك للحفاظ على سير العملية التعليمية وعدم إحداث ربكة في المدرسة ولدينا مجتمع واع ومدرك تماما لما تقوم به الادارات المدرسية من جهود جبارة.
من جهتها، اكدت رئيسة قسم اللغة العربية بزة السهلي ان المدرسة حرم تعليمي ويجب ان تكون له طبيعة خاصة وفي حال وقوع أي حدث، فيتوقف الإجراء على نوع الحدث، فإن كان داخليا خاصا بتصرف طالب أو شغب مثلا يكون التعامل باحتواء الموقف بمساعدة الاخصائي الاجتماعي والنفسي أما إذا كان الحدث خاصا بالمعلمين والاداريين مثلا وجود حوار حاد أو نقاش حدث فيه تطاول باللفظ والسب والقدح يكون التعامل من خلال المدير والمدير المساعد، وإن لم يتم احتواء الموقف يحال الجميع للتحقيق.
وفي السياق ذاته، اوضحت المعلمة اثار ان المدرسة مكان يبنى على حسب مواصفات ومعايير تتناسب العملية التعليمية من صفوف دراسية وملاعب وقاعات وغيرها، مشيرة الى ان كل المشكلات الموجودة في المدارس تحل من خلال إدارة تمتلك الكفاءة دون تدخل من احد فلابد أن يكون هناك زيادة وعي للعاملين بالقوانين المنظمة لعملهم.
ولفت جعفر البقشي وهو مدير مدرسة متقاعد الى ان المبنى المدرسي من المفترض ان يكون حرما تعليميا ولكن عندنا للاسف لا يوجد اعتبار لتلك الاماكن والمباني، كما ان المبنى الجامعي انتهك بالتعديات السلبية فهناك مشاجرات وتعديات منوها الى ان اغلب اولياء الامور وللاسف يعتبرون المدارس الحكومية مكانا يملكونه، فالمجتمع اليوم يفتقد نظرة الاحترام للمعلم وللمرفق التعليمي مؤكدا ان الحرم التعليمي عنوان نتعلق به لسد ما بداخلنا من امل ميت.
وقال خالد الصقر وهو مدير احدى المدارس ان المدرسة بلا شك مرفق تعليمي وعند دخوله يجب ابراز الهوية الشخصية والدخول الى المدير، وعند حدوث أي موقف لابد من كتابة تقرير ورفعه او ابلاغ المدير العام للمنطقة حسب النظم المعمول بها في هذا الجانب.
من جهتها قالت أم علي وهي إدارية بإحدى المدارس ان المدرسة مثل أي جهة تعليمية أخرى كالجامعة أو الكلية وفي حال حدوث مشكلة يجب تطبيق للقانون، لافتة الى انه لا توجد شرطة خاصة للمؤسسات التعليمية كما هي الحال بالنسبة للمؤسسات العسكرية.