تتوالى الأسابيع والأيام ويتواصل معها العطاء الإنساني الكويتي دون توقف، حيث يجهد العاملون في هذا المجال وبتوجيهات من القيادة الكويتية إيصال يد العون الى أي محتاج وفي أي مكان بالعالم.
والأسبوع المنتهي اول من أمس الجمعة لم يشذ عن هذه القاعدة، حيث وصلت تقديمات كويتية الى أهدافها من الأناس المحتاجين والذين يعانون من ويلات الحروب والفقر والعوز والحاجة والمرض فكانت المساعدات بلسما لجراحهم الجسدية والنفسية.
فيوم اول من امس الجمعة وزعت القنصلية العامة للكويت في أربيل بالعراق أكثر من 60 طنا من المواد الغذائية على الفقراء والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من مناطق إقليم كردستان مقدمة من الجمعية الكويتية للإغاثة والأمانة العامة للأوقاف.
وقال مسؤول المساعدات الانسانية في مؤسسة البارزاني الخيرية اسماعيل عبدالعزيز لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إنه وبإشراف القنصلية العامة للكويت قامت مؤسسة البارزاني الخيرية بمواصلة توزيع المعونات الانسانية المقدمة من قبل المنظمات الخيرية الكويتية الى المحتاجين والفقراء في إقليم كردستان.
وأضاف عبدالعزيز انه تم يوم الأحد الماضي توزيع 700 سلة غذائية على الأسر الفقيرة في منطقتي (رانية) و(قلعة دزة) التابعتين لمحافظة السليمانية فيما تم توزيع 400 سلة غذائية على الأسر المحتاجة في قضاء عقرة التابع لمحافظة دهوك اضافة الى توزيع 400 سلة على الفقراء في ناحية (خةبات) التابعة لأربيل.
وأشار الى انه تم يوم الثلاثاء الماضي توزيع 500 سلة غذائية على نازحي طوزخورماتو المقيمين في أربيل والذين هم بأمس الحاجة للمساعدة ومد يد العون.
وتقدم بالشكر للكويت والمبادرة الانسانية الكريمة لحضرة صاحب السمو الأمير لمساعدة الشعب العراقي بإطلاق حملة (الكويت بجانبكم) مشيرا الى ان المساعدات الانسانية للكويت تلبي متطلبات المحتاجين داعيا الى المزيد من المساعدات.
بدوره، قال مدير العلاقات في منظمة (روناهي) الخيرية صالح مهدي إن المؤسسة قامت وبإشراف القنصلية العامة للكويت في أربيل بتوزيع مساعدات عبارة عن 180 سلة غذائية مقدمة من الأمانة العامة للأوقاف شملت فئة قصار القامة من المجتمع المضيف.
وفي الخرطوم وزعت منظمة الرحمة العالمية عبر شريكها في السودان منظمة الرعاية والإصلاح 20 وسيلة إنتاج لأسر متعففة وذلك يوم امس الجمعة.
وقال الأمين العام لمنظمة الرعاية والإصلاح أزهري عبد القادر إن المنظمة وزعت وسائل إنتاج لعدد 20 أسرة عبارة عن أبقار ألبان -بمعدل بقرة حلوب لكل أسرة- مشيرا إلى أن المشروع يهدف لتوفير الغذاء والمال في آن واحد للأسر المستهدفة.
ولفت عبد القادر الى أن المشروع يهدف إلى تحويل الأسر من تلقي الاعانات الى الانتاج بتكلفة ستة آلاف دينار كويتي وبتمويل من منظمة الرحمة العالمية بالكويت.
وترافق هذا النشاط المعطاء مع المزيد من التأكيدات على لسان المسؤولين الكويتيين في مختلف المواقع على السعي الدائم والجهد الدؤوب للكويت في الوصول الى كل الأمكنة التي تستدعي وجودها لتقديم الإغاثة والإعانة.
وفي هذا السياق جدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم يوم امس الجمعة حرص الكويت على الاطلاع وعن كثب على تطورات الأوضاع الانسانية في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
جاء ذلك في تصريح الغنيم خلال ترؤسه وفد الكويت المشارك في أعمال (المؤتمر الانساني لدعم خطة الاستجابة الانسانية في جمهورية الكونغو) المنعقد ليوم واحد في قصر الأمم المتحدة بجنيف.
وأشار السفير الغنيم الى حرص الكويت على دعم العمل الانساني والتعاون الدولي على هذا الصعيد خاصة مع مؤشرات الامم المتحدة التي تشير الى ارتفاع عدد المحتاجين للمساعدات الانسانية في جمهورية الكونغو الى 13 مليون شخص.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به منظمات الأمم المتحدة الانسانية التي تواصل تقديم المساعدات في الكونغو مشددا على ضرورة العمل لإيجاد حل جذري للأزمة في الكونغو ومرحبا بإجراءات وتدابير إعادة الثقة التي تقوم بها حكومة الكونغو.
والجهد الإنساني الكويتي حظي دائما بتقدير دولي واسع وهو ما تجلى فيما قاله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك يوم الخميس الماضي من ان الكويت تحظى الآن بمسؤولية رئيسية في الملف الانساني المتعلق بالأزمة السورية التي دخلت عامها السابع.
وقال لوكوك انه بحث أثناء لقائه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بشكل مفصل الأزمات في المنطقة وتقدم بالشكر على الدور الذي يؤديه سموه شخصيا والذي أحدث تغييرا ايجابيا كبيرا للمنكوبين في تلك الأزمات.
وأوضح انه على الرغم من الدعم المالي الذي تقدمه الأمم المتحدة للنازحين السوريين بقيمة 7.5 مليون دولار شهريا فإنها بحاجة ماسة الى موارد اضافية لمواجهة الوضع الانساني المتردي هناك ولا سيما في الغوطة الشرقية ومدينتي ادلب وعفرين.
وبلغ اجمالي المساعدات المالية التي منحتها الكويت للشعب السوري 1.6 مليار دولار فيما استضافت ثلاثة مؤتمرات للدول المانحة منذ عام 2013 والتي قدمت 7.5 مليارات دولار.
ووقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يوم الاثنين الماضي اتفاقية منحة ثالثة لمؤسسة الحسين للسرطان في الاردن بقيمة مليون دولار للمساهمة في علاج اللاجئين السوريين المصابين بمرض السرطان.
وأعرب لوكوك عن امتنان الأمم المتحدة للكويت لتقديمها مساعدات مالية لليمن مؤخرا بقيمة 250 مليون دولار موضحا انه «منذ عام مضى كنا نطعم مليون فرد في الشهر الواحد والآن ارتفع العدد الى سبعة ملايين ولدينا خطة لإطعام عشرة ملايين فرد في الشهر الى جانب توفير الحماية والمياه وخدمات الصحة والصرف الصحي لهم».
كما أثنى المسؤول الأممي على نتائج مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق والذي عقد في فبراير الماضي وأثمر عن تعهدات دولية بقيمة 30 مليار دولار.
وفي الختام نتوقف عند ما يعتبر جردة حساب أشار اليها رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر د.هلال الساير يوم الثلاثاء الماضي حيث قال إن الجمعية حققت إنجازات كبيرة خلال عام 2017 بفضل دعم ورعاية سمو أمير البلاد والقيادة السياسية ما أسهم في إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين حول العالم.
وأضاف الساير عقب عقد (الهلال الأحمر) جمعيتها العمومية العادية للسنة المنتهية في 2017 أن «الجمعية حققت العديد من الإنجازات ونفذت مشروعات إنسانية في عدد من دول العالم لاسيما تلك التي واجهت كوارث ونكبات».
وأشار إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية لمد جسور التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بغية إنجاح العمل الإنساني ونجدة المنكوبين وذلك في ضوء تردي الأوضاع الإنسانية بعدد من دول العالم.
وأوضح أن (الهلال الأحمر) تتعاون مع مجموعة من الشركاء الدوليين ولعل أبرزهم الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والجمعيات الإنسانية والإغاثية التابعة لهيئات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات بغية تعزيز سبل الشراكات المعنية بمجال الإغاثة.
وذكر أن الجمعية قدمت إغاثات عاجلة وكبيرة للأشقاء في اليمن نظرا للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها هذا البلد فضلا عن مواصلتها وللسنة السابعة تقديم العون للأسر السورية النازحة في الدول المجاورة بالأردن ولبنان وتركيا.
وأفاد الساير بمواصلة الهلال الأحمر تقديم المساعدات الإنسانية للأشقاء في فلسطين وليبيا والصومال وتنزانيا والنازحين من الروهينغا إلى بنغلاديش وسريلانكا وطاجكستان وغيرها من الدول المحتاجة والمتضررة.
وأكد أن الجمعية لم تدخر جهدا في سبيل توفير الرعاية الصحية للمحتاجين والمتضررين من النزاعات الدولية وتنفيذ برامج التأهيل والتدريب للمتطوعين وغيرهم من العاملين بالجهات الأخرى بالكويت كما أنها قدمت مساعدات إنسانية على مدار العام للأسر المحتاجة والمتعففة داخل الكويت.
وذكر أن الجمعية نفذت عددا من الحملات والمشاريع الإنسانية المرتبطة بالعمل الخيري الإنساني مثل (بلسم) و(بيتكم عامر) و(إنجاز) و(كسوة الشتاء) والمشروع التعليمي لأبناء الأسر المحتاجة ونادي (المتطوع الصغير) فضلا عن مشاركتها في فعاليات يوم الهلال الخليجي الأول واليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث مشيدا بشركاء الإنسانية الذين كان لهم دور في إنجاح تنفيذ المشاريع الخيرية من خلال تبرعاتهم أو رعايتهم للأعمال الإنسانية التي تقوم بها الجمعية.