أكدت الكويت أهمية تحمل مجلس الأمن مسؤولية ضمان المساءلة والمحاسبة لمرتكبي جرائم العنف الجنسي خلال النزاعات وعدم إفلاتهم من العقاب من خلال تضمين نظم الجزاءات بمعايير خاصة بالعنف الجنسي.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبنا الدائم السفير منصور العتيبي في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول العنف الجنسي خلال النزاعات مساء امس الاثنين.
ودعا العتيبي الى أهمية تعزيز ولايات بعثات حفظ السلام وبعثات الأمم المتحدة السياسية لتشمل تمكين المرأة في حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع والمساءلة عن جرائم العنف الجنسي وإحالة القضايا التي ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية إلى العدالة.
وأضاف انه وفق قراري المجلس 2331 و2253 فإنه يعتبر ان جرائم العنف الجنسي خلال النزاعات تستخدم كتكتيك حرب واداة للترهيب من قبل بعض الجماعات الإرهابية والمتطرفة العنيفة ويشكل عنصرا من عناصر الاقتصاد السياسي للإرهاب من خلال التجنيد والتمويل.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين العنف الجنسي والنزاعات والإرهاب والتطرف العنيف، قال العتيبي ان «هذا العام يصادف مرور عقد على إصدار مجلس الأمن للقرار 1820 اذ اقر بأن العنف الجنسي المتصل بالنزاعات يهدد السلم والأمن الدوليين ويتطلب استجابة دولية كما اقر باستخدام العنف الجنسي كتكتيك حرب».
وبالنسبة لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف الجنسي خلال النزاعات أوضح العتيبي ان العام المنصرم شهد تراجعا لمكتسبات الجماعات المسلحة المتطرفة والعنيفة وظهرت تحديات جديدة في المناطق المحررة من آفة الإرهاب بما في ذلك تحديات متعلقة بضمان المساءلة على العنف الجنسي وإعادة إدماج ضحايا العنف الجنسي في مجتمعاتهم.
واكد انه لا يزال العنف الجنسي أحد أسباب التهجير الجماعي والتشريد اذ يستمر استغلال النساء والفتيات جنسيا من قبل مسؤولي مخيمات اللاجئين ومهربي المهاجرين. وبين العتيبي انه في ظل هذه الظروف فغياب المساءلة والمحاسبة لمرتكبي العنف الجنسي يمنع المشردين واللاجئين من العودة الآمنة والطوعية إلى مواطنهم ومناطقهم الأصلية.
وقال «إننا نشاطر الأمين العام الرأي بأن أفضل أسلوب للوقاية من العنف الجنسي هو حماية الحريات الأساسية ودعم التمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية العادلة إلى جانب بناء قدرات المؤسسات الوطنية ذات الصلة خاصة أن الغالبية العظمى من ضحايا العنف الجنسي خلال النزاعات هم من فئة النساء والفتيات المهمشات والمستضعفات اقتصاديا».
وأضاف انه على الصعيد الإقليمي فقد استضافت دولة الكويت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق وساهمت بمبلغ وقدره ملياري دولار أميركي على شكل قروض واستثمارات إيمانا منها بأهمية تقديم الدعم التنموي المتكامل لإعادة تأهيل المناطق المحررة من تنظيم «داعش» الإرهابي.