خضع جثمان فادي البطش الخبير في صنع الصواريخ المنتمي لحركة حماس، الذي اغتيل في احدى ضواحي كوالالمبور للتشريح من قبل اطباء شرعيون في ماليزيا، فيما تعارض إسرائيل دفن الجثمان في قطاع غزة.
وأعلن قائد الشرطة الماليزية محمد فوزي هارون تشكيل فريق للتحقيق المعمق في عملية القتل إلا أنه رفض الحديث عن دوافعها أو الجهة المتورطة فيها.
وأظهر رسم للمشتبه بهما حسب الشهود أن ملامحهما أوروبية لكن الشرطة لم تتمكن من تأكيد ذلك، وفق ما قاله هارون للصحافيين امس.
ولدى سؤاله بشأن وجود أدلة تشير إلى تورط أجانب، قال «لايزال من المبكر استنتاج ذلك. نريد التأكد من تحقيق كامل. لا نزال نحقق في الدوافع»، مضيفا «نحقق من جميع الزوايا. يجب أن نجري تحقيقا دقيقا ومعمقا. إنها قضية دولية»، وذكر أنه سيتم تسليم جثمان البطش إلى عائلته بعد انتهاء التشريح.
ولم تجر أي اعتقالات بعد فيما لم يتم العثور على السلاح الذي استخدم في عملية القتل، بحسب هارون الذي دعا الشهود إلى الادلاء بشهاداتهم.
من جهته، قال السفير الفلسطيني في كوالالمبور انور الآغا إنه ستتم إعادة جثمان البطش إلى الأراضي الفلسطينية ليتم دفنه بعد تسليمه لعائلته.
وأضاف في بيان أن السفارة تعمل على متابعة إجراءات نقل جثمان البطش «إلى الوطن ليوارى الثرى هناك، بناء على طلب ذويه، وأيضا نقل أفراد أسرته إلى الوطن».
في المقابل، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن الحكومة الإسرائيلية طالبت من السلطات المصرية عدم السماح بنقل جثمان البطش عبر أراضيها إلى غزة.
وادعى ليبرمان في حديث للإذاعة الاسرائيلية امس أن اغتيال البطش جاء على خلفية تصفيات داخلية لكن إسرائيل لا تذرف عليه الدموع لأنه وحسب التقارير الإخبارية وما أعلنته حركة حماس كان يعمل على تطوير تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة لديها، على حد تعبيره.
كما طلب وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت من بنيامين نتنياهو عدم السماح بدفن جثمان البطش في غزة إلا بعد تسليم حماس جثث الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها ودفنهم.
وفي السياق، هدد وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف قادة حماس، إذا نفذت الحركة عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج.
وقال كاتس في حديث لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني امس إن نفذت حماس عمليات في الخارج ضد إسرائيليين فإن إسرائيل ستستهدف قادة الحركة.
في غضون ذلك، حمل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية جهاز الموساد الإسرائيلي المسؤولية عن عملية الاغتيال، قائلا خلال حضوره مع وفد من الحركة مراسم عزاء البطش في غزة إن الحركة طلبت من الحكومة الماليزية التحقيق في اغتيال البطش وأرسلت وفدا للمتابعة.
وقال هنية ان الموساد نقل المعركة بين الطرفين خارج الأراضي المحتلة.
وفي سياق متصل، اتهمت عائلة البطش في بيان «جهاز الموساد بالوقوف وراء اغتياله»، وطالبت «السلطات الماليزية بإجراء تحقيق عاجل لكشف المتورطين بالاغتيال قبل تمكنهم من الفرار».
كما طالبت أسرة البطش السلطات الماليزية بتسهيل عملية إعادة جثمانه إلى جباليا في قطاع غزة ليدفن هناك.
وفي سياق اخر، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن إلغاء الخارجية الأميركية مصطلح «الأراضي المحتلة» واستبداله بالضفة الغربية وقطاع غزة لن يغير من واقع الأمر والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية أي شيء.
وأوضح المالكي في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية امس أن محاولات السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة يعطي دلالة بأن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها بالكامل ولم تعد مرجعية لأحد وخرجت عن المنطق بانحيازها الكامل للاحتلال والاستيطان.
وأعلن المالكي أن القيادة ستقدم على خطوات إضافية ستعلن عنها قريبا وتعتبر بمنزلة مفاجأة للكثيرين إضافة إلى استمرار العمل على المستوى القانوني لمواجهة الإدارة الأميركية.
وأضاف أنه بتعليمات من الرئيس محمود عباس فإن فلسطين ستطلب عقد اجتماع للجنة السداسية الوزارية العربية لتحمل مسؤولياتها حيال نقل السفارة الأميركية إلى القدس في مايو المقبل.