يرفض قيادي في حزب الله الإشارة الى أن العلاقة بين الوزير جبران باسيل وحزب الله قد انكسرت.
هو لا ينكر بأنها تعرضت لرضوض خفيفة ولكن بالإمكان حلها بعد ٦ مايو.
إلا أن تغني القيادي الحزبي بباسيل لا يعني أنه يقبل بخسارة مرشحه في جبيل الشيخ حسين زعيتر، هو واثق تماما من أن الحاصل الانتخابي لزعيتر بات مؤمنا 100%، وسيتفاجأ باسيل وكل لبنان بحجم الدعم والتأييد المسيحي له.
وحسب تأكيداته، فإن مسألة إيصال زعيتر للبرلمان هي تكليف شرعي من السيد نصرالله وهو يتابع شخصيا هذا الملف.
وبحسب رئيس «وحدة المعلومات» لماكينة حزب الله في كسروان - جبيل، فإن عدد الناخبين في هذه الدائرة، وفق أحدث الأرقام، يبلغ ١٧٦٧١٠ ألف ناخبين، موزعين على الطوائف كالآتي: ١٤٤٨٤٩ (مارونيا)، ١٩١٠٥ (شيعة)، ٣٣٦١ (روم أرثوذكس)، ٢٤٢٩ (أرمن أرثوذكس)، ٢٣٨٦ (سنة)، ٢٣٢٨ (روم كاثوليك)، ١٢٨٦ (أقليات)، ٦٩٧ (أرمن كاثوليك)، ٢٢٢ (إنجيليا)، ٤٠ (علويا)، ٧ دروز، ويصل الحاصل الانتخابي في هذه الدائرة، ما بين ١٤.٧٠٠ و١٥.٣٠٠ صوت.
وعن احتساب الأصوات الشيعية، المحسوبة على حزب الله، يشير رئيس وحدة المعلومات، إلى أن عدد الناخبين الشيعة، يبلغ ١٩١٠٥ (جبيل ١٧٤٢٣ ناخبا وكسروان ١٦٨٢ ناخبا)، وفي انتخابات ٢٠٠٩، اقترع منهم ١٢٩٩٥ ناخبا، ومن المتوقع أن ينال مرشح حزب الله الشيخ حسين زعيتر في لائحة «التضامن الوطني»، وفق تقديرات الحزب، ١١ ألف صوت، تعتبر بمثابة صوت تفضيلي له، وأن السعي أن تصل نسبة الاقتراع الـ ٨٥% من أصوات الشيعة، تكون مؤمنة لزعيتر عشية ٦ مايو المقبل، موعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.
وفي هذا السياق، قال مرشح حزب الله الشيخ حسين زعيتر إن «لائحة «التضامن الوطني» تجاوزت الحصول على حاصل انتخابي أول، يؤمن حجز مقعد نيابي لها، والعمل جار على ٥٣٠٠ ناخب موزعين ما بين قضاءي جبيل وكسروان، من أجل بلوغ الحاصل الانتخابي الثاني، مما يؤمن مقعدا ثانيا للائحة، ونعمل على رفع مستوى الاقتراع، من أجل تحقيق ذلك، من دون أن ننسى أن اللائحة ستحظى بدعم من حلفاء الحزب في هذه الدائرة، كتيار «المردة» والحزب السوري القومي الاجتماعي، والأصوات السنية الداعمة، بالإضافة إلى الشخصيات المستقلة».
معركة المقعد الأرثوذكسي في عاليه يتنافس على المقعد الأرثوذكسي في عاليهمرشح القوات اللبنانية أنيس نصار، ومرشح التيار الوطني الحر الياس حنا، ومرشح لائحة «الوحدة الوطنية» وليد خيرالله، ومرشحة لائحة «كلنا وطني» زويا جريديني.
يبدو جليا أن نصار الأكثر شعبية في القرى المجاورة لعاليه المدينة، إذ يقترع في عاليه الغربي ١٥١٤ أرثوذكسيا، بخشتيه ٧٥٦ وسوق الغرب ٨٨٣.
ويتغلب نصار على خيرالله في العامل الحزبي، إذ إنه مرشح القوات الأول والوحيد في عاليه، وحامل مشعل الحزب وروحيته، وباني جامعة البلمند في سوق الغرب التي تكاد تكون أهم إنجاز شهدته المنطقة بعد الحرب، ما يجعله المرشح الأقوى أرثوذكسيا.
ويتردد في المنطقة أن نصار سيستفيد من فائض أصوات الحزب التقدمي الاشتراكي، هو الذي تربطه علاقة خاصة بالنائب وليد جنبلاط.ا
لجرديون الأرثوذكس وضعهم مختلف.
هم في أكثريتهم لا يعرفون حنا «المرشح الساحلي» إبن الشويفات، ومنهم من يجهل مسقطه.
اسم المرشح نصار أكثر تداولا في الجرد، لكنه يبقى مرشحا غير معروف للبعض.
ويبدو جليا تردد اسم خيرالله بقوة جرديا، كونه رئيس بلدية سابقا ويقف العامل المناطقي في مصلحته.
ويقترع في بحمدون ٢٢٢٤ أرثوذكسيا، وهي القرية الأم التي تجاورها مجموعة قرى جردية ذات الغالبية الناخبة الأرثوذكسية: محطة بحمدون ١٠١٠ ناخبين أرثوذكس، بطلون ٤٧٧ والمنصورية ٦٧١.
وتبدو الغلبة واضحة لمصلحة حنا ساحليا، حيث يقترع ١٨٧٣ أرثوذكسيا في الشويفات مسقط رأسه.
حول معركة بيروت الثانية
يخوض «المستقبل» معركتين: الأولى في مواجهة حزب الله لكن سرعان ما ستنتهي مفاعيلها بعد الانتخابات ويعود ربط النزاع ومنطق التسوية، وتطرح تساؤلات: لماذا نواجه حزب الله في الانتخابات ونشاركه في الحكومة، ويحظى بأكثرية في مجلس النواب؟ والمواجهة الثانية مع اللوائح السبع التي ستأكل من صحن الحريري.
- يستخدم «المستقبل» في دفعه البيارتة الى الاقتراع، خطوة انخفاض الحاصل الذي من شأنه أن يعطي حزب الله نصف قرار بيروت.
- غياب المواجهة الحقيقية على المقعدين الشيعيين، بسبب غياب المرشح غازي يوسف والعميد علي الشاعر عن الواجهة، لكن مصدرا رفيعا في المستقبل يروي أن الحريري في أحد اجتماعاته طلب توزيع الأصوات التفضيلية على المقاعد الشيعية أيضا.
الصوت التفضيلي وتحكم القيادات والأحزاب
تبرز مسألة توزيع الأصوات التفضيلية وتحكم القيادات والأحزاب بهذه العملية الدقيقة لضمان الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد، وأيضا لضمان فوز الأهم في الحسابات ولائحة ترتيب الأولويات:
٭ في الشوف مثلا، الحزب الاشتراكي يأخذ في توزيع الأصوات التفضيلية الاعتبارات التالية:
ـ حصول تيمور جنبلاط على الرقم الأعلى، ليس في الشوف فقط وإنما في كل الدائرة (الشوف ـ عاليه)، وحتى لا يكون النائب أكرم شهيب متقدما عليه بالأصوات.
- تأمين الفوز لـ «مروان حمادة» حتى لا يحصل اختراق نوعي من جانب وئام وهاب للمقعد الدرزي الثاني في الشوف.
- تأمين فوز النائب نعمة طعمة والمرشح الجديد بلال عبدلله.
٭ في بيروت الثانية مثلا (حيث نحو ٢١٥ ألف ناخب سني من أصل ٣٥٠ ألف ناخب) يعتبر الرئيس الحريري جامع الحواصل في اللائحة ورافعتها، يرافقه حصانان وازنان هما الرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق.
وقبل ٤٨ ساعة من انطلاق المعركة، سيعطي الحريري تعليماته بالحجم التقديري للأصوات التفضيلية لكل مرشح.
أما الآلية، فستعتمد على توزيع الأصوات على الأقلام، وإعلام الناخبين عبر: أولا سترة المندوب الثابت والجوال التي ستحمل صورة المرشح، وثانيا إعلام الناخبين قبل دخولهم باسم صاحب الصوت التفضيلي، حيث لدى كل مندوب ثابت هاتف وتطبيق يدخل المعطيات لحظة بلحظة، وبعد نحو ساعتين أو ثلاث تقوم الماكينة حال القلم، وعلى هذا الأساس إما تبقي الوضع على ما هو، وإما تطلب من المندوبين تغيير سترتهم لتحمل صورة مرشح آخر.