- الرومي: تظاهرة ثقافية مجتمعية مميزة دأبت عليها جمعية الإصلاح منذ 43 سنة
محمد راتب
قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد للتخطيط والتطوير وليد العمار إن المساهمة في الحفاظ على هوية المجتمع وتقدمه تعتبر من أهم أهداف الوزارة، مشددا على ضرورة التفاعل الإيجابي بين أبناء المجتمع وحضارة العصر من خلال المشاركة في حركة تنمية المجتمع ومعالجة مشكلاته مع الحفاظ على سلامته وأمنه.
جاء ذلك خلال حضور العمار إطلاق جمعية الإصلاح الاجتماعي مهرجان «ثقافة أسرة 43» ـ معرض الكتاب الإسلامي تحت شعار «صناعة الوعي» والذي تمتد فعالياته اعتبارا من السبت الماضي حتى اليوم، وذلك نيابة عن راعي المهرجان وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي، وبحضور رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح حمود الرومي وأعضاء المجلس وعدد غفير من الشخصيات المجتمعية الكويتية والعربية.
وقد ألقى العمار كلمة في مستهل افتتاح المهرجان أكد فيها أن المهرجان الذي تنظمه جمعية الإصلاح الاجتماعي يضيف للعمل الخيري أبعادا اجتماعية وفكرية وثقافية تمنحه صفة الشمول والاستيعاب لمختلف الأنشطة، «مما يقطع بأن فعل الخيرات لا يقتصر على المساعدات المادية لمن يحتاجها، بل هو أعمق من ذلك، لأنه يستهدف الإنسان وبناء عقله وثقافته ليكون في النهاية إنسانا مبدعا ومبتكرا يفيد مجتمعه ووطنه ومحيطه الإنساني والبيئي».
وأوضح العمار أن وزارة العدل والأوقاف تشجع كل المبادرات والأنشطة التي تصب في إطار تعزيز النهضة بالمجتمع الكويتي ودعم أهم مكون من مكونات المجتمع وهو الأسرة وما تواجهه من تحديات ومصاعب، مشيرا إلى أن الإسلام اعتنى ببناء الأسرة اعتناء عظيما لأنها قاعدة المجتمع ومدرسة الأجيال وسبيل العفة وهي في الإسلام لوحة مضيئة ومرآة عاكسة لسمو تعاليم القرآن، ومبينا أن اهتمام جمعية الإصلاح بالأسرة هو دليل على أن أنشطتها متناسقة مع مقاصد الشرع ومراد غاياته التي قررتها نصوص الوحيين كتابا وسنة.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح حمود الرومي إن المهرجان يعتبر تظاهرة ثقافية مجتمعية مميزة دأبت عليها جمعية الإصلاح منذ 43 سنة «وسعينا بكل ما نملك من جهود وإحساس بالمسؤولية الى أن نطوره ونضيف إليه حتى وصلنا اليوم بمعرض الكتاب الإسلامي التقليدي إلى مهرجان ثقافي اجتماعي فكري شامل نواته وجوهره معرض الكتاب وحوله العديد من النشاطات الثقافية والتربوية والاجتماعية والترفيهية التي زادت بحمد الله من ألقه ورونقه وأضافت إليه إضافات قيمية تستهدف كل أفراد الأسرة بفئاتها العمرية المختلفة وتطلعاتها المتنوعة».
وأضاف الرومي ان هذا الحدث الثقافي السنوي الكبير الذي تنظمه جمعية الإصلاح الاجتماعي يعتبر من أهم الفعاليات التي تقوم بها الجمعية على المستوى الثقافي والفكري، لما له من نتائج طيبة على كافة أطياف المجتمع بالإضافة إلى حجم المشاركات الكبير من قبل جهات داخل الكويت وخارجها من الدول الإسلامية المختلفة بما فيها من دور نشر معروفة في البلدان العربية التي تشتهر بدورها الريادي في النشر مثل مصر وسورية ولبنان وغيرها، مشيرا إلى أن الإضافات في هذا العام متنوعة وواسعة ومنها الندوات الهادفة والمدروسة بما يخدم الغرض الثقافي العام للمهرجان والمتمثل في صناعة الوعي قبل نشر الثقافة لأن نشر الثقافة يحتاج إلى أرضية وأسس.