- د.النوري: بعض المرضى يرفضون العلاج الكيميائي خوفاً من عوارض فقدان الشعر
حنان عبدالمعبود
أقامت مؤسسة الحافظ التجارية بالتعاون مع شركة باكسمان البريطانية ندوة تعريفية عن دور جهاز تبريد فروة الرأس للحد من تساقط الشعر المصاحب للعلاج الكيميائي.
وقد استهلت عريفة الندوة الصيدلانية دلال باقر كلمتها بأن المصابين بالأورام يقلقون عادة من احتمالات تساقط الشعر واللوعة، مؤكدة على حق المريض باختيار نوعية العلاج بما فيها العلاج الذي يحد من تساقط الشعر، حيث إن الطب الحديث توصل الى توفير مجموعة من المستحضرات والأدوية الفعالة لمنع وإيقاف اللوعة في حين لاتزال مشكلة تساقط الشعر قائمة إلى يومنا هذا.
ومن جانبه، تحدث استشاري الطب الباطني والأورام السرطانية في مركز الكويت لمكافحة السرطان د.أنور النوري عن أهمية موضوع تساقط الشعر سواء للإناث أو للذكور لما يصاحبه من آثار سلبية سيكولوجية للمريض، حيث يرفض بعض المرضى العلاج الكيميائي لمجرد خوفهم من تساقط الشعر.
واستعرض تجربة إيجابية كانت له مع الجهاز، حيث أكملت إحدى مرضاه علاجها الكيميائي بالكامل دون تساقط للشعر، كما استعرض خلال المحاضرة التي ألقاها عددا من الدراسات العلمية الداعمة لفاعليته المؤكدة على سلامة استخدام الجهاز.
وبدورها، تناولت استشاري الرعاية التلطيفية والآلام المزمنة في مركز الرعاية التلطيفية د.أمينة الأنصاري في محاضرة ألقتها الآثار السلبية الجسدية والنفسية المصاحبة للمرضى الذين يتم تشخيصهم بالسرطان، وتحدثت عن أهمية توفير الرعاية اللازمة المؤهلة من شتى النواحي، كما لفتت الى أن نوع الرعاية تختلف من مريض لآخر، مؤكدة على تعاون جميع الكوادر المعنية بعلاج السرطان.
وأثنت على الدور الذي تقوم به جمعية السدرة للرعاية النفسية لمرضى السرطان من خدمات نفسية وفعاليات اجتماعية للمرضى.
ومن جهتها، ألقت الباحثة الهولندية د.كورينا فان دين هورك من المركز الشامل لمكافحة السرطان في هولندا محاضرة أوضحت خلالها أن تساقط الشعر يعد بمنزلة انتهاك لخصوصية المريض، حيث يمكن بسبب تساقط الشعر تمييز مريض السرطان بالأماكن العامة، ما يؤثر سلبا على قدرة المريض بالاندماج بالمجتمع.
استعرضت الدكتورة عددا وفيرا من قصص النجاح والدراسات العلمية الداعمة لتبريد فروة الرأس خلال العلاج الكيميائي، مؤكدة على سلامة استخدامه، حيث يستخدم في أشهر مراكز علاج الأورام بالعالم.
وتعتمد نسبة النجاح بدرجة كبيرة على نوعية العلاج الكيميائي وجرعته ومدة العلاج، وتتراوح نسبة النجاح بالحد والتخفيف من تساقط الشعر من 65 إلى 75%.
وقد اختتم مدير القطاع الطبي في مؤسسة الحافظ د.أمير بهبهاني الندوة بالحديث عن سعيه لتتويج التعاون مع شركة باكسمان بتوفيرهذه التقنية لمرضى السرطان بالكويت، وقال: الانسان لا يملك خيار الإصابة بالسرطان ولكننا نملك خيار كيفية التعامل معه، حيث تعتبر رحلة علاج السرطان رحلة قاسية، ومن واجبنا أن نجعل هذه الرحلة أقل قسوة بتوفير الرعاية الكافية كتقنيات الحد من تساقط الشعر للراغبين فيها.