فتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب سلسلة ندواته الثقافية بندوة تحت عنوان «لمن نكتب؟» تحدث خلالها الناقد الكويتي د.علي العنزي والناقد المغربي د.سعيد الشفاج.
بدأت الندوة بورقة أستاذ النقد والأدب بمعهد المسرح د.علي العنزي، والتي كانت تحت عنوان «لماذا نستمر في الكتابة؟» وأكد خلالها أن الكاتب الملتصق بواقعه لا يمكن أن تشغله المعوقات عن التأليف، بل إنه كلما واجهته معوقات تشغله، فإنها تشحن في الوقت عينه طاقته الإبداعية.
وأشار العنزي الى انه لاحظ لدى التقائه ببعض الأدباء أنهم يبدأون بالشكوى وينتهون بالشكوى، لأن ما ينشرونه لا يشغل بال إلا دائرة ضيقة من القراء، وقال: الأجدر من ذلك هو التفكير بإعادة النظر في وسائل النشر التقليدية والبحث عن سبل نشر مختلفة.
وتابع: أن دور الكتاب في مجتمعاتنا محدود وهذا اكتشاف مخيب للطمأنينة بالنسبة إليهم، لكن على الكاتب ألا يفر من هذا الواقع، سعيا وراء استعادة طمأنينته الداخلية، والأهم من هذا وذلك هو عدم التعامل مع المؤلفات على أساس انها ملابس جاهزة، فالمسألة مسألة كيف لا كم، منتقدا كل كاتب ينساق إلى ردود فعل تسيء الى عمله وتنهيه ككاتب، حينما لا يجد من هم قادرون على فهمه، مطالبا الكتّاب بعدم الانقطاع عن الواقع، مهما فرض عليهم هذا الواقع من العزلة.
وناشد العنزي الكتاب ألا يغرقوا في التجارب الذاتية وألا يديروا ظهورهم للكتابة، قائلا: يجب ألا نرد على لا مبالاة القراء بلا مبالاة في الكتابة.
وختم: إياك أن تفقد احترامك الداخلي لمهنتـك، فالكتابة ليست شأنا عرضيا.