- مخالفات جمعية الثقلين كثيرة ولا يجب اختزالها في كلمة «قرض»
- أولينا العمل الخيري الكويتي أهمية خاصة
- خالد العيسى: وزيرة الشؤون تدعم العمل الخيري
مريم بندق - بشرى شعبان
أبدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح استغرابها من محاولة خلط الأوراق وتحويل أنظار الرأي العام عن المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها جمعية الثقلين، لكنها في الوقت نفسه تراهن على وعي المواطن الكويتي الذي يستطيع أن يقيّم الصدق من عدمه.
وأضافت الصبيح، في تصريح للصحافيين خلال رعايتها حفل افتتاح ملتقى اتحاد المبرات والجمعيات الخيرية الكويتية الخيري الأول الذي أقيم بالتعاون مع جمعية ملتقى الكويت الخيري تحت شعار «نحو التكامل المنشود بين القطاع الحكومي ومؤسسات العمل الخيري ـ الحلول والمقترحات»، انه التزاما بمواد الدستور والقوانين التي أقسمنا على احترامها ووفقا للمواد ارقام ١٠٠ و١٠١ و١٠٢ من الدستور والمواد ارقام ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦، ١٣٧ و١٣٨ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٦٣ في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، فإن مناقشة محاور وبنود الاستجواب تكون تحت قبة عبدالله السالم وفقا للآليات الدستورية والقانونية المنظمة لذلك.
وتساءلت لماذا نترك المخالفات الجسيمة التي تم طرحها خلال جلسة الاستجواب موثقة بالمستندات والتي تقدر بملايين الدنانير سواء ما يتعلق منها بالتحويل عن طريق الصيرفة او إخفاء مصادر الايرادات ومواطن صرفها واختزال الموضوع في كلمة قرض، رغم أن لفظ القروض وارد في الميزانية المقدمة من الجمعية حسب التقرير المالي ومتاحة لمن يرغب في الاطلاع عليها، علما بأن الجمعية لم تقدم اي بيان مالي ولا تقرير اداري عن السنة ٢٠١٧.
وأشارت الى أن رئيس الجمعية سبق والتزم في كتب رسمية موجهة لوزارة الشؤون بعدم منح قروض من الجمعية لأي شخص نظرا لعدم قانونيتها، الا انه عاد ومُنح قروضا بمبالغ تقدر بآلاف الدنانير من أموال المتبرعين، وهذا لا يجوز وغير قانوني ووزارة الشؤون مسؤولة عن حماية أموال المتبرعين.
واضافت انه وفقا للقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٦٢ بشأن الأندية وجمعيات النفع العام يتعين على الجمعية الالتزام بالاهداف الواردة في القانون والنظام الأساس للجمعية، علما بان هذا النظام الأساسي للجمعية قد خلا من النص صراحة على إمكانية اقراض الغير أو الحصول على قرض وان قيام الجمعية بالإقراض أو الاقتراض يعد خروجا عن الأهداف المشهرة من اجلها.
واشارت الصبيح الى انه والتزاما بضرورة انفاق أموال الجمعية في الأغراض التي أنشئت من اجلها، فقد نصت المادة رقم ٢٠ من القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٦٢ على انه «لا يجوز للجمعية أو النادي ان ينفق من امواله في غير الأغراض التي أنشئ من اجلها ولا يجوز له الدخول في مضاربات مالية»، ووفقا للمادة ٦ فإنه «لا يجوز ان تسعى الجمعية أو النادي الى غرض غير مشروع أو لا يدخل في الأغراض المنصوص عليها في نظامه الأساسي».
وذكرت الصبيح ان مخالفات جمعية الثقلين كثيرة ومتنوعة، منها مخالفات تتعلق بتحويلات مالية عن طريق محلات صرافة وليست البنوك الرسمية من دون اظهار الجهة التي يتم توجيه هذه التبرعات اليها، فضلا عن مخالفات تتمثل في اقامة مشاريع خيرية داخل الكويت وخارجها من دون الحصول على موافقة وزارة الشؤون على اقامة مشاريع في الداخل ودون موافقة وزارة الخارجية على اقامة مشاريع في الخارج.
وفي كلمة لها خلال الحفل، أكدت الصبيح ان وزارة الشؤون الاجتماعية أولت العمل الخيري الكويتي أهمية خاصة وفتحت المجال أمام جمعيات النفع العام الأهلية والخيرية والتطوعية لمساعدتها في تعزيز العمل الخيري كشريك أساسي في التنمية وفقا للقوانين واللوائح التي أثبتت فاعليتها في تنمية وتعزيز هذا العمل مع المحافظة على سمعة الكويت خارجيا.
وقالت الصبيح إن الكويت تعد ضاربة الجذور في مجال العمل الخيري والإنساني منذ القدم وحتى يومنا هذا، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، والذي أصبح علامة بارزة من علامات المجتمع، لذا كان لزاما علينا في وزارة الشؤون الاجتماعية ان نسعى جاهدين الى اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بتنظيم العمل الخيري ومتابعته ومراقبة اعماله بالتنسيق مع الأجهزة الرسمية الحكومية والقطاع الخيري من جمعيات ومبرات وفرق تطوعية.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد المبرات والجمعيات الخيرية خالد العيسى الصالح أتقدم بجزيل الشكر لوزيرة الشؤون هند الصبيح لإشهارها الاتحاد وهذا اعتراف بالعمل الخيري، واشكرها على مبادرتها بحضورها لمزيد من الحوار حول دور الجمعيات الخيرية والمبرات.
واضاف العيسى أن أهل الكويت جادين بالعمل، مشيرا الى انه عمل بالصناعة ثم بالتجارة ثم بالزراعة والله أكرمني وأعطاني ولا بد ان التفت لعمل الخير، ووجدت أهل الخير قبلي كثيرين، واشهرهم جابر العيش عندما حصلت مجاعة بالكويت فتح بيته يطبخ الأرز ويوزع على الناس، وبعده يوسف الصبيح ويوسف البدر اللذين فتحا منازلهما في استقبال المحتاجين، مؤكدا ان يوسف الصبيح كان لديه بيتان بالكويت والزبير ويفتحهما ويطبخ للناس، والوزيرة هند هي حفيدة يوسف الصبيح لذلك هي امتداد للعمل الخيري ودعمه.