قال مستشار أمني للحكومة العراقية امس ان ضباطا بالمخابرات العراقية يحتجزون أحد مساعدي أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش وانهم استخدموا تطبيقا على هاتفه المحمول للإيقاع بأربعة من قادة التنظيم.
واكد المستشار الأمني هشام الهاشمي ان السلطات التركية ألقت القبض على إسماعيل العيثاوي المعروف كذلك بكنيته أبو زيد العراقي في فبراير في تركيا وسلمته لمسؤولين بالمخابرات العراقية، ووصف العيثاوي بأنه مساعد مباشر للبغدادي وكان مسؤولا عن التحويلات المالية للحسابات المصرفية للتنظيم في عدة دول.
واضاف ان ضباط المخابرات العراقية استخدموا تطبيق تليغرام للرسائل على هاتف العيثاوي للإيقاع بقادة آخرين من التنظيم واستدراجهم لعبور الحدود من سورية إلى العراق حيث ألقي القبض عليهم، موضحا أن من بين المقبوض عليهم صدام الجمل وهو سوري كان والي منطقة شرق الفرات في التنظيم.
ووصف الهاشمي العيثاوي والجمل بأنهما أبرز شخصيتين يتم اعتقالهما من التنظيم، واوضح ان «العملية تمت بالتعاون مع المخابرات الأميركية والمخابرات التركية».
وتابع أن ضباط المخابرات العراقية والأميركية تمكنوا، بعد القبض على العيثاوي، من الكشف عن الحسابات المصرفية للتنظيم وجميع الشفرات التي كان يستخدمها.
وإلى جانب العيثاوي والجمل تم اعتقال ثلاثة قادة ميدانيين هم السوري محمد حسين القدير والعراقيان عمر شهاب الكربولي وعصام عبدالقادر الزوبعي.
وقال الهاشمي ان «الحبل يضيق» حول البغدادي زعيم التنظيم واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي.
الى ذلك، انطلقت الانتخابات البرلمانية العراقية أمس، حيث جرت عمليات التصويت الخاص بالقوات الامنية بمختلف فروعها، بالاضافة للسجون لمن تقل مدد أحكامهم عن 5 سنوات بالتزامن مع انتخابات الخارج، حيث فتحت مراكز انتخابية للعراقيين في 21 دولة حول العالم بينها مصر ولبنان والإمارات وتركيا وإيران والولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وألمانيا أمام المقترعين، على أن تستكمل بالانتخابات الأمة في جميع أنحاء العراق غدا.
وشارك نحو مليون عسكري في جميع أنحاء العراق أمس في عملية التصويت الخاصة بالقوات الأمنية، في أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد بعد إعلان دحر تنظيم داعش.
وفي شمال البلاد، وفي إقليم كردستان العراق تحديدا، اصطف مقاتلو البيشمركة والاسايش الكردية في طوابير أمام مراكز الاقتراع، حسبما أظهرت صور بثتها القنوات المحلية، وتم فتح 99 مركز اقتراع خاصة بالقوات التابعة لوزارة البيشمركة وكذلك القوات التابعة لوزارة الداخلية في الإقليم ليدلوا بأصواتهم.
ويتنافس في الانتخابات 7376 مرشحا يمثلون 320 حزبا وائتلافا وقائمة على 328 مقعدا في البرلمان، الذي يتولى انتخاب رئيسي الوزراء والجمهورية.
من جانب آخر، أعلن مسؤول بمفوضية الانتخابات العراقية، أن نتائج اقتراع الجالية في الخارج ستعلن بعد انتهاء الاقتراع العام بالداخل.
وأعلنت المفوضية أن أكثر من 140 الف سجين في البلاد مشمولون بالإدلاء بأصواتهم ممن تقل محكوميتهم عن 5 سنوات. وأشارت المفوضية إلى تعديل قانون الانتخابات من قبل البرلمان الذي ألغى تصويت الراقدين في المستشفيات لصعوبة احصاء اعدادهم في يوم الاقتراع.
وبشأن تعطل او توقف بعض اجهزة الاقتراع الالكترونية في بغداد، اوضح الهيتاوي ان «الخلل الذي حصل يعود لارباك في بداية استخدام الاجهزة الالكترونية من قبل الموظفين، بسبب قصر فترة تدريبهم على استخدام الاجهزة الحديثة، وتم تدارك المشكلة من قبل المفوضية»، اما محافظ كركوك العراقية راكان الجبوري، فقد كشف ان عملية التصويت توقفت بسبب تعطل 14 جهازا الكترونيا للتصويت.
وقال «ان 14 جهازا الكترونيا تم سحبه من مراكز الاقتراع بقضاء داقوق جنوبي كركوك بسبب تعطلها وقامت المفوضية بنقلها إلى مكتب كركوك بدل ارسال موظفين مختصين لاصلاحها، وهذه سابقة خطيرة ومخالفة صريحة»، مبينا أن أحد موظفي المفوضية بقاطع الرشاد قام بسحب ٤ أجهزة بحجة أنها تعطلت وتسبب عنها توقف الانتخابات الخاصة.