- آلاف الإيرانيين يشاركون في احتجاجات مناهضة لأميركا
ما زالت أصداء الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي تتصاعد في الداخل الإيراني، حيث قال رجل الدين الإيراني البارز، آية الله سيد أحمد خاتمي، إن «الاتحاد الأوروبي لا يقل عن أميركا في نقض تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران».
وخاطب خاتمي ما أسماه «معسكر حماة ترامب في المنطقة وهي السعودية والبحرين والإمارات وأمين مجلس تعاون ما أسماه دول الخليج (الفارسي)»، قائلا: إنكم سجلتم عارا على أنفسكم بتعاونكم مع الكيان الصهيوني، ونحذركم من أنه إذا وقع حادث في المنطقة فسيكون زوالكم قبل أميركا.
وأضاف إمام جمعة طهران المؤقت في خطبة الصلاة امس: «هذه المسألة قدمت لنا دروسا وعبرا ومن بينها أنه يجب عدم الثقة بالأعداء لأن الذي ليس له دين ومبدأ فلن يكون ملتزما بالمبادئ ولا ينفذ تعهداته»، وفقا لوكالة مهر الإيرانية.
وأوضح خاتمي ان «أعداء إيران لا يحترمون أي قانون ومعاهدة، لذلك يجب أن يتحلى الشعب الإيراني باليقظة والحذر لأن الأعداء كلهم من فصيلة واحدة».
وتابع: الأوروبيون نكثوا بالعهود، وكان من المفترض أن يوظفوا الاستثمارات (في إيران) لكنهم لم يفعلوا، واتخذوا القدرة الصاروخية الإيرانية ذريعة، وألغوا عقد شراء الطائرات، وبالتالي فإن قائد الثورة حدد مهلة لهذه المسألة، بأن عليهم (الدول الأوروبية) التعويض عن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي في الأسابيع المقبلة، وإذا لم يفعلوا ذلك فإن الشعب الإيراني لن يبقى في هذا الاتفاق.
وحذر خاتمي من أن «القوات المسلحة الإيرانية ستسوي تل أبيب وحيفا بالتراب إذا ارتكب الكيان الصهيوني حماقة ضد إيران».
وشدد على ضرورة تطوير اقتدار إيران الدفاعي، وزيادة قدراتها الصاروخية بحيث لا يمكن «للكيان الصهيوني» أن يشعر بالراحة لحظة واحدة، وأن يدرك أنه إذا قام بعمل جنوني فإن إيران ستسوي تل أبيب وحيفا بالتراب، على حد قوله.
الى ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي الايراني ان الآلاف شاركوا في احتجاجات معادية للولايات المتحدة بسبب الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي في مدن شمال إيران.
وبث التلفزيون لقطات لمتظاهرين يرددون هتافات مناهضة لأميركا وإسرائيل في مسيرات حاشدة بعد صلاة الجمعة في مدن طهران ومشهد وسنمان.
في سياق متصل، تلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء نظراءها من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على ان ينضم اليهم وزير الخارجية الإيراني لاحقا، بحسب ما أعلن مكتبها.
واكدت موغيريني ان الاتحاد الاوروبي «مصمم على الحفاظ» على الاتفاق النووي «احد اهم النجاحات الديبلوماسية على الاطلاق».
وكانت موغيريني اعتبرت ان الاتفاق «يحقق هدفه القائم على ضمان الا تطور إيران السلاح النووي»، وذلك بعد اعلان ترامب انسحاب بلاده.
وجددت الصين وروسيا الموقعتان على الاتفاق دعمهما له.